مجموعة من الموظَّفين يشترك كل واحد بقسط من المال شهريًّا ، ثم يجمع ويُعطى واحدٌ منهم بالقرعة ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
مجموعة من الموظَّفين يشترك كل واحد بقسط من المال شهريًّا ، ثم يجمع ويُعطى واحدٌ منهم بالقرعة ؟
A-
A=
A+
السائل : ... وهكذا حتى ينتهون من العدد ، كل واحد يأخذ المبلغ ... فما الحكم في ... .

الشيخ : هذا مبدئيًّا ... بين هؤلاء الشركاء ، وذلك لو افترضنا عشرة منهم اشتركوا في مثل هذه الشركة ، كل واحد منهم - مثلًا - يُودع في كلِّ شهر ألف ريال ، والاتفاق بينهم في آخر الشهر المجموعة اللِّي هي 10 آلاف ريال يأخذها أحدهم بالقرعة ، إلى هنا ماشي ، لكن قد يقع أنَّ أحد الشركاء لسبب أو آخر ينقطع عن الدفع ، ويكون قد أخذ العشرين ألف مقابل ألف واحدة ؛ فحينئذٍ كيف جاز له أن يأخذ عشرة آلاف مقابل إيش ؟ ألف واحد ، - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته - وقد - مثلًا - يموت أحدهم ، وتكون القضية هي نفسها ؛ أخذ كذا مبلغ من المال مقابل شيء زهيد ؛ فهو بهذا الاعتبار أشبه ما يكون بشركات التأمين ؛ حيث يدفع المشترك كل شهر أو كل سنة مبلغًا مرقومًا ، ثم قد تمضي عليه سنوات ولا يعمل حادث ، ومع ذلك فهو يدفع للشركة هذا المبلغ مقابل لا شيء .

السائل : حتى لو اشتُرط يا شيخ - مثلًا - في حالة .

الشيخ : مقابل لا شيء .

السائل : تفضل يا شيخ .

الشيخ : وعلى العكس من ذلك وهذا يقع كثيرًا ، ما يكون مضى عليه إلا وقت زهيد جدًّا على دفع القسط الأول من التأمين ، ثم يعمل حادث وتروح السيارة هباءً منثورًا ؛ فالشركة تُعوِّض له هذه السيارة من جديد ، من أين جاءت الشركة بقيمة هذه السيارة ؟ من المجموعة مقابل لا حادث ، هذا هو القمار بعينه ، فهنا إذا كان موضوع الاشتراك هذا من باب (( وتعاونوا على البر والتقوى )) ، وكان هناك تسامح في النفوس ، وليس هناك والله فلان أخذ كذا لدفعة واحدة وثم إيش ؟ انقطع عن الاشترك وفلان دفع مرَّتين وأخذ نصيبه ، وهَاي أنا لسَّا ما إجا دوري ، صحيح أنه بالقرعة ، لكن ما إجا دوره ، فاستمر يدفع ماشاء الله حتى جاء دوره بالأخير .

إذا لم يكن هناك تسامح قلبي - وهذا مما أستبعده في هذا الزمان - ؛ ولذلك فأرى أنُّو هذه المشاركة فيها نظر .

السائل : طيب أستاذ ، الجزئيات هذه يعني الإحصائية على مدار - مثلًا - عشرة أو أربعة عشر سنة ... ما حصل ولو مرَّة هذه المحاذير ... .

سائل آخر : ولا حصل خلاف .

السائل : يعني لم يحصل خلاف .

الشيخ : لا ، ما حصل خلاف ممكن ، لكن ما يقع مثل ما الذي صوَّرناه ؟

السائل : كلُّهم دفعوا .

الشيخ : ... .

السائل : ما في واحد تخلَّف عن الدفع ؟ كلهم متسامحين على اعتبار أنُّو هذا قرض حسن يقوموا به .

الشيخ : طيِّب هذا المقصود .

السائل : هذا الشيء الحاصل ، هذه الصورة مستمرَّة يعني منذ أربعة عشر سنة أنا أعرف هذه المجموعة من الموظَّفين يقوموا بها ، وكلهم متسامحين ، ويعتبرونها على هيئة القرض الحسن ؛ حتى كل واحد منهم يستفيد من هذا المبلغ اللِّي تجمَّع له وما يحصل هذه .

الشيخ : الشرط الأساسي هو التسامح .

سائل آخر : والتسامح موجود حتى في ... .

الشيخ : نعم ؟

السائل : حتى في البيوت من ... .

السائل : نعم .

الشيخ : طيِّب ؛ أنت ماذا أردت أن تقول ؟

السائل : أقصد حتى وإن اتُّفق سلفًا أنُّو في حالة الوفاة أنُّو تُقسَّم على الجميع ، فيكون لا بأس بها ولَّا ... فيها خلاف ؟

الشيخ : تُقسم ما هو على الجميع ؟

السائل : زيد أخذ أول واحد .

الشيخ : أسأل سؤال بس .

السائل : إي نعم .

الشيخ : ما الذي هو الذي يقسم ؟

السائل : المبلغ اللِّي أخذه المتوفي .

سائل آخر : حلَّله الباقون ؟

السائل : إي نعم ، يتحمَّل على الجميع .

الشيخ : أيوا .

السائل : فأيضًا يكون فيها لبس الجمعية ولَّا ؟

سائل آخر : ... .

الشيخ : لأ ، إذا كان هكذا بيكون ألين وأطيب .

السائل : بس الحمد لله .

سائل آخر : ... .

الشيخ : نعم ؟

السائل : ... .

الشيخ : هو هذا إذًا ؟

السائل : إي نعم .

سائل آخر : في حالة انسحاب واحد كما تفضَّل ؛ أخذ ثم ذهب ولم يعد ولم ... في الدفع .

السائل : نعم .

سائل آخر : ... .

السائل : يعني مبدأ التسامح ... .

الشيخ : هذا هو الأصل ، في عندك شيء ؟

سائل آخر : أعتقد أنُّو في احتمال أنه بعض الناس يستغلون هذا ، ينسحب ما دام أن الباب مفتوح ... .

الشيخ : نعم ، كيف قلت ؟

السائل : لا ، أقول يعني يلتزم الدفع ما ينسحب حتى يكمل المدة .

سائل آخر : ( من أخذ أموال الناس يريد أداءها ) .

سائل آخر : النَّصَّاب هذا وارد وجوده يعني .

السائل : المهم ... .

سائل آخر : إي نعم .



الشيخ : وردت وما وردت ، إن كنت تعني سؤالك وردت بمعنى جاءت - يعني في كتاب من كتب الحديث - ؛ فالجواب : نعم وردت ، وإن كنت تعني بقولك : وردت يعني صحَّت ؛ فالجواب ما وردت .
  • فتاوى جدة - شريط : 22
  • توقيت الفهرسة : 00:45:25
  • نسخة مدققة إملائيًّا

مواضيع متعلقة