هل يجوز استعارة الذهب للزوجة من صاحب محلِّ الذهب ، ثم إرجاعه كي يبيعَه صاحب المحل ؟ مع بعض الأسئلة لأصحاب محلَّات الذهب ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يجوز استعارة الذهب للزوجة من صاحب محلِّ الذهب ، ثم إرجاعه كي يبيعَه صاحب المحل ؟ مع بعض الأسئلة لأصحاب محلَّات الذهب ؟
A-
A=
A+
السائل : في المحلِّ سواء أنا أو شريكي ؛ يعني يأخذ قطعة من الذهب ويلبسها زوجته - مثلًا - يوم يومين ثم يردُّها ، هذا جائز ولَّا غير جائز ؟

سائل آخر : عيدها ... .

السائل : صاحب المحل .

الشيخ : أظن لا ، السؤال مفهوم .

السائل : نعم .

الشيخ : لكن أريد أن أقول : غيره أولى منه .

سائل آخر : هو بادي هيك .

الشيخ : ماذا يفعل بعد أن يسترجع ماذا يفعل ؟

السائل : يرجعها لـ " الفترينة " عادي .

الشيخ : إي ماذا يفعل بهذه ؟

السائل : يبيعها .

الشيخ : يبيعها ، بكم ؟

السائل : بسعر السوق ، بسعر الحاضر للسوق .

الشيخ : يعني سعر الجديد ؟

السائل : السعر الحاضر للسوق ، إي نعم .

الشيخ : بس السعر الحاضر للسوق هاللي أنا أفهمه ولست طبعًا خبيرًا بالتجارة أنُّو البضاعة المستعملة لها سعر .

السائل : نعم .

الشيخ : والتي لم تُستعمل لها سعر ؛ صح ؟

السائل : نعم .

الشيخ : إذًا بأحكم على نفسي بشهادتك أني فهمان في هالنقطة هَيْ .

السائل : نعم .

الشيخ : طيب .

السائل : نعم .

الشيخ : إذ الأمر كذلك يعود السؤال السابق : بأيِّ سعر يبيعه ؟

السائل : بالسعر الجديد ، بالسعر الحاضر ، ولكن في نقطة .

الشيخ : قبل النقطة .

السائل : نحن نتعامل .

الشيخ : يمكن أنا عندي نقطتين .

السائل : تفضل .

الشيخ : ها .

السائل : يعني أريد أن أوضِّح لك كيف نتعامل مع الناس إذا شروا الذهب .

الشيخ : معليش ، يمكن راح يجيك الجواب بصورة كما يقولون " أوتوماتيكيًّا " .

السائل : تفضل .

الشيخ : فما دام هذه استُعملت فالمفروض أن تُباع على أنها مستعملة ؛ هَيْ واحدة ، وأخرى : هل تُباع بوزنها ذهبًا أم بزيادة ؟

السائل : نعم ، أجيب ؟

الشيخ : ولَّا .

السائل : تُباع بالوزن ويُضاف إليها الأجرة .

الشيخ : تعلَّمنا منك ، ولَّا [ الشَّيخ يضحك ! ] .

السائل : تباع بوزنها مضاف إليها الأجرة .

الشيخ : وهل يجوز هذا شرعًا ؟

السائل : والله أنا فيما سألت ، سألتك من السابق علمت أنه لا يجوز .

الشيخ : طيب ؛ إذًا هذا السؤال كان أولى من ذاك .

سائل آخر : ولِمَ لا يجوز ؟

السائل : قبل ولم لا يجوز ، إحنا نتعامل مع الزبائن اللي يشتروا منا يعني إذا أرادوا أنهم يرجعوا قطعة الذهب وإذا كانت غير مهيونة ؛ يعني غير مكسورة غير مخدوشة نأخذها بنفس السعر ، ما نخسِّرهم بشيء ، يعني هاد تعاملنا مع الناس ، ما نخسِّرهم شيء أبدًا ، إذا كانت يعني يعني تُؤخذ وتُوضع بـ " الفترينة " للعرض غير مكسورة ، وغير يعني مُهانة .

الشيخ : بسعر ما بعت ؟

السائل : بسعر ما أخذها ؛ لأننا نحن نتعامل مع الناس هكذا ؛ يعني - مثلًا - واحد أخذ أسوارة بعد أسبوع جاءت بدها ترجعها وبدها فلوسها ، والأسوارة جديدة يعني ، يعني ننظر عليها جديدة ، وهذا شيء معروف ؛ يعني بتبيِّن إذا كان يعني مهيونة ولَّا لا ، فإذا كانت مش مهيونة ، وهذا حصل أمامي كذا مرة .

الشيخ : طيب .

السائل : بنرجعها في " الفترينة " يعني ما نخسِّرها لا أجرة ولا ثمن .

الشيخ : أنت وضعت حدًّا أسبوعًا .

السائل : لا ، أنا قلت تقريبًا .

الشيخ : اصبر ، اصبر معليش ، راح نحدِّدها ؛ لأنُّو كلمة تقريبًا كلمة سياسية مطَّاطة بتمطها .

السائل : ... إذا قعدت شهرين ما برجعها ؛ ممكن يكون ارتقع السعر أو نزل .

الشيخ : ولذلك بقى أنت عارف شو عم تقول ، فلما قلت أسبوعًا .

السائل : لا ، أنا أقول أنُّو في حدود ما نستعمل نحن لأنفسنا ؛ يعني لما نأخذ القطعة نستعيرها يوم يومين فقط ثلاثة أيام بالكثير ، يعني ما تجي عندنا شهر ... نرجعها .

الشيخ : لا ، هديك المسألة الآن أصبحت في خبر كان .

السائل : هديك انتهى .

الشيخ : قد نعود إليها وقد لا نعود إليها ، قد يُغنينا البحث في الأهم عن البحث في المهم .

السائل : نعم .

الشيخ : أنت قلت : أسبوعًا ، ثم استدركت فقلت : تقريبًا .

السائل : نعم .

الشيخ : ثم لم يفِدْك هذا الاستدراك شيئًا ؛ لأنك قلت : بعد شهر أو شهرين طبعًا لا .

السائل : نعم .

الشيخ : إذًا نحن نأخذ المثل هاللي بيوضِّح الأمر .

السائل : نعم .

الشيخ : فبعد شهر أو شهرين أُعِيدت إليك هذه القطعة من الحليِّ ؛ هل تشتريها بسعر ما بعتها ؟ لا .

السائل : لا ، طبعًا .

الشيخ : إذًا بأقلِّ .

السائل : بأقل نعم .

الشيخ : طيب ؛ فكِّر ماذا نفعل حينئذٍ سواء بيعًا أو شراء بقوله - عليه السلام - : ( الذَّهب بالذَّهب مثلًا بمثل يدًا بيد - أو قال - هاءً بهاء ) لا بيعًا بعنا الذهب بالذهب ، ولا شراءً اشترينا الذهب بالذهب ، فالربا يعمل عمله ذهابًا وإيابًا .

سائل آخر : هنا نقطة - شيخنا - اشرحها ، شرح هذه النقطة - شيخنا - لو سمحت ؟

الشيخ : يعني قطعة ذهبية خاتم سوار إذا وضعناه في الميزان يساوي جنيهين - مثلًا - ذهبيين عثمانيين أو إنجليزيين أو سعوديين ، المهم يعني جنيهين ذهب ، فهالحلي اللي هو في مثالنا خاتم أو سوار لا يجوز للصَّائغ البائع أن يأخذ بأكثر من وزنها ذهبًا ؛ فهذا معنى ( الذَّهب بالذهب مثلًا بمثل ) ، طريقة الخلاص من الوقوع في مثل هذا التَّعامل الربوي هو أن يأتي صاحب الحاجة يريد قطعة معيَّنة بوزن معيَّن ، كم ثمن هالقطعة من الذهب قبل صياغته إلى حليٍّ ؟ نقول - مثلًا - ثمنه جنيهين ذهبيين ، طيب ؛ كم تريد أجرة هذه القطعة ؟ مثلًا دينارين ورقيين ، هكذا جاز ، مجرَّد ما تنباع هذه القطعة التاجر أو الصائغ ما عاد يستطيع يربح منها لما بيشتريها ؛ لأنُّو بدو يشتريها بوزنها ذهبًا ، بينما هدول التجار كالمنشار عالطالع وعالنازل بيربحوا .

سائل آخر : مثل الطريقة اللي الآن لو جاء واحد اشترى هالشيء هذا من قطعة من ذهب قال له : هذه ثمنها خمس دنانير ، وأجرة صناعتها دينارين .

الشيخ : لما بدو يصنع له إياها بيقول له : أجرتها دينارين ، أما هي قطعة جاهزة ما بيجوز .

السائل : بيوزنها .

سائل آخر : بالوزن .

الشيخ : فهمت ، بيوزنها بدو يأخذ ثمنها بس .

السائل : وبيضيف عليها الأجرة .

الشيخ : أما ، لما بدو يصنعها بيضيف عليها الأجرة .

السائل : طيب ؛ ما هو ... .

الشيخ : مو هي مصنوعة .

السائل : هو كمان دافع أجرة .

سائل آخر : صاحب المحل - شيخي - هذا شاري جاهز ، بيبيع جاهز .

الشيخ : ما بيهمنا نحن الواقع ، نحن بدنا نعالج الواقع .

سائل آخر : طيب ؛ يعني ما يصنِّع الصائغ .

الشيخ : ما يصنِّع ، بيصنِّع موديلات للعرض ، أنت شو بدك ؟ بدك كذا ، نحن نصنع لك على حسب الوزن اللي بدك إياه .

السائل : يكون عنده في " كاتالوجات " .

الشيخ : على هالوزن اللي بدك إياه ، وزن دينارين ثلاثة خمسة اللي هو ؛ سواء كان سوارًا أو كان غير سوار .

يلا تفضلوا على الطعام .

سائل آخر : أيوا أيوا .

السائل : يعني طريقة يعني أنُّو الواحد يشوف القطعة ، ثم تُصنع له ، ويُضاف لها الأجرة ، بأنُّو يشتريها وتُحسب يقول : هَيْ سعرها كذا وأجرتها كذا .

الشيخ : أوَّلًا : جاء في الجواب .

السائل : لأنُّو هذه يحتاج أنُّو كل واحد يكون عنده مصنع ، هذا صعب .

الشيخ : لا لا ، هذا مو صحيح .

سائل آخر : إحنا - مثلًا - نصلِّح جلابية ، جلباب غير ذهب ولا شيء .

الشيخ : لا ، مثله نفس الشيء .

السائل : الذهب يحتاج إلى .

الشيخ : أنت ... في هالقطعة ، بتروح عند صاحب المصنع مثل ما بدو الزلمة بتطلب منه ، وبتأخذ مربح .

السائل : طيب ؛ إذًا ليش ما أصنِّعها جاهزة ؟ راحت هَيْ هَيْ .

الشيخ : عم تخالف النَّصِّ ؛ لأنُّو ربك ما بيحرِّم شيء إلا لحكمة .

السائل : نعم .

الشيخ : تشتري القطعة من الحليِّ قديمة بأقلِّ من وزنها ذهبًا ؟

السائل : لا .

الشيخ : طيب ؛ يفعلونه هذا ولَّا لا ؟

السائل : يفعلون .

الشيخ : فإذًا ، نحن ما بدنا نسلِّك الواقع ، بدنا نصلِّح الواقع .

الشيخ : ما يكون النقاش .

السائل : نعم .

الشيخ : ولعلك ... وهو تدرس موضوع الأحاديث وفقهها ، فإذا وجدْتَ معارضًا لما سمعت بتدلنا عليه ، وجزاك الله خيرًا .

مواضيع متعلقة