ما توجيهكم للهيئات المعنية لجمع الأموال .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما توجيهكم للهيئات المعنية لجمع الأموال .؟
A-
A=
A+
السائل : يا شيخ ما يدل على أن المعلومات تتسرب لكل داخل إلى البوسنة أن المكان الذي كنا نمشي عليه قبل ساعات أخذه الصرب ، فهناك مناطق ضعيفة جدا يعرفونها أولا بأول وكل من يمر تصل المعلومات إلى أنه يمر الآن في نقطة كذا وكذا يعني حفظ الله عز وجل هو الذي كان معنا .

الشيخ : ولذلك أنا سألت كيف الطريق إلى الوصول إلى مكان الدعوة هل هو آمن ولا هو على خطر؟ .

السائل : نعم جيد نعم ، الأمر الآخر لا بد من كلمة توجيهية منكم حفظكم الله تعالى وأن هناك من الهيئات ما يقارب أربعة وعشرين هيئة تقريبا وكلها تجمع الأموال ... .

الشيخ : هذا طبيعة المسلمين متفرقين .

السائل : ولكن للأسف لا تستطيع أن تنسق فيما بينها لتعين كل جهة وتعطيها ما ينقصها ليتكم تشيرون إلى هذه المؤسسة فيما لاحظتموه من كلامنا أنها تسعى إلى الدعوة ولا تتعجل لتجعل شعارها في هذا المخيم أو تجعل لها صورة إعلامية تصور وبعد ذلك تنشر فلو كلمة توجهية لهذه الهيئات التي لا تخلص في علمها ... .

الشيخ : بعد خراب البصرة لا يفيد الكلام بارك الله فيك لأن أكثر الأعمال ولا نستطيع أن نعمم ليست لوجه الله إنما هو إما لإبداء أنهم يعملون للإسلام وهم لا يعملون للإسلام لأن العمل للإسلام ليس عملا ماديا كما يعمله الكفار فالكفار يعاون بعضهم بعضا ولكن أمرهم كما قال الله عزّ وجل: (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا )) فالعمل في الإسلام لا يجدي إلا إذا كان خالصا لوجه الله عز وجل , ترى الجماعات التي كانت تجاهد في سبيل الله في أفغانستان ترى هل كانت كلها تبتغي و جه الله عز وجل؟ وكما جاء في الحديث الصحيح من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ( أن رجلا قال: يا رسول الله الرجل منا يقاتل شجاعة هل هو في سبيل الله ؟ قال: لا قال: رجل منا يقاتل عصبية هل هو في سبيل الله ؟ قال: لا ) ثالث و ربما رابع كل واحد يسأل سؤالا في سبيل الله يكون جواب هو الجواب لا , قالوا: فمن هو في سبيل الله ؟ قال: ( من قاتل لتكون كلمة هي العليا فهو في سبيل الله ) كذلك المبرات والإعانة هذه تساق نفس المساق من كان منهم ينفق في سبيل الله فهو المفلح وإلا فهو الخاسر فلا غرابة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرن مع المجاهدين في سبيل الله قسمين آخرين أحدهما العلماء والآخر هم الأغنياء فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ( أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة عالم ومجاهد وغني يؤتى بالعالم يوم القيامة فيقال له: أي عبدي ماذا عملت بما علمت ؟ فيقول: يا ربي نشرته في سبيلك فيقال له: كذبت إنما علمت ليقول الناس فلان عالم وقد قيل خذوا به إلى النار ويؤتي بالمجاهد فيقال له: ماذا عملت فيما أعطيتك من قوة ؟ فيقول يا ربي قاتلت في سبيلك فيقال له أيضا كذبت إنما قاتلت ليقول الناس فلان شجاع وقد قيل خذوا به إلى النار ثم يؤتى بالغني فيقال له: ماذا عملت فيما أنعمت عليك من مال ؟ فيقول: يا رب أنفقته في سبيلك فيقال كذبت إنما فعلت ليقول الناس فلان كريم وقد قيل خذوا به إلى النار قال عليه الصلاة والسلام فهؤلاء الثلاثة هم أول من تسعر النار بهم يوم القيامة ) لذلك هذه الهيئات الله أعلم بمن كان منها نيتها لوجه الله عز وجل ولذلك لا تعطي ثمارها لأنها ليست خالصة لوجه ربها تبارك وتعالى ولكن نكاد نقع في اليأس من تذكير هؤلاء و وعظهم لأنهم ربوا على هذا ونشئوا على هذا فلم يبق هناك فائدة من تذكيرهم لأن الأمر يحتاج إلى تربية الشباب المسلم منذ نعومة أظفارهم على أن يكون عملهم كله لله عز وجل سواء كان علما أو كان جهادا أو كان إنفاقا أو أي شيء من الأمور التي تتعلق بالمجتمع الإسلامي فنسأل الله عز وجل أن يهدي أمتنا إلى الرجوع إلى أحكام دينها فقها وعملا (( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ماذا تفعلون )) والله المستعان نعم .

مواضيع متعلقة