هل يبدأ الكافر والمبتدع بالسلام.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يبدأ الكافر والمبتدع بالسلام.؟
A-
A=
A+
أبو مالك : أنا الآن أقول أضرب لذلك مثلا في حقيقة الحال لو أن طالبا من طلاب العلم الذين بلغوا شأوا بعيداً هو يعلم مداخل الكلمات ومدلولاتها وما تؤدي إليه من مقاصد و غايات هل يجوز له عندما يسأل مثلا و أنا السائل لا غيره هل يجوز شيخنا بارك الله فيكم أن إذا عرف بأن فلان من الكفار كالمقوقس مثلا
الشيخ : كمن ؟
أبو مالك : كالمقوقس وأن فلانا من الناس كالمقوقس أو كهرقل الروم أو ككسرى ملك الفرس هل كان يجوز أن يخاطب هذا بأن يبدأ الكتاب الذي يرسل إليه بكلمة السلام أولا يجوز ونقيس على ذلك أيضا إذا عرف أن فلانا من المسلمين شهر عنه بأنه مثلا ليس على المنهج الصحيح فهل يجوز أن يبدأ أو يقال له السلام عليكم أو سلام عليكم أو طبت بسلام فادخلوا الجنة أن شاء الله إذا هداكم الله خالدين هل يجوز مثل هذا أو لا يجوز ؟
الشيخ : هذه المسألة في اعتقادي لا خلاف فيها بين العلماء الناس قسمان من حيث الواقع أولا وفيما يتعلق بالجواب عن هذا السؤال ثانيا
أبو مالك : نعم
الشيخ : مسلم و كافر مسلم و كافر , فمن كان مسلما بدئ بالسلام ومن لم يكن مسلما لم يجز بداءته بالسلام وهذا معروف في حديث البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ( لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم فاضطروهم إلى أضيق الطرق ) وسنة الرسول العملية تؤكد سنته هذه القولية حيث أنه كان إذا أرسل إلى الملوك من الكفار كقيصر وأمثاله بدأه بقوله سلام على من اتبع الهدى ولذلك فلا يجوز لوجه من الوجوه الكتابة إلى من ليس مسلما مبتدئا كتابه بالسلام عليكم أو مختتما له بالسلام عليكم
والعبرة في ذلك كما جاء في صحيح الأدب المفرد من البخاري من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ( السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم ) اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم وإنما يخاطبون من ليس مسلماً بأي عبارة فيها تصبيح وتمسيح و تمسي لهم بالخير ونحو ذلك أما إذا كان المسلم المراد مخاطبته فاسقا فهنا مسألة اجتهادية هذا اعتقادي تتعلق بمسألة المقاطعة وهذه المسألة كان يدندن حولها السلف الصالح حيث كانوا يكثرون من التذكير والأمر بمقاطعة المبتدع وعدم إلقاء السلام عليه أنا أقول هذه وسيلة من الوسائل التربوية الإسلامية أعني بذلك المقاطعة وما يتفرع منها ومن ذلك ما نحن بصدده وهو إلقاء السلام على الفاسق مع مراعاة قاعدة أخرى وهنا يظهر أهمية معرفة الشريعة بأصولها وقواعدها التي لا يهتم بها الناشون في العلم ولا يعرفونها للسببين المذكورين آنفاً لا هم حصلوا تلقيا العلم مباشرة من أهل العلم مباشرة ولا مطالعة طويلة الأمد من كتب السلف الصالح وهي مراعاة قاعدة المفسدة والمصلحة
أبو مالك : نعم هذا مهم جدا
الشيخ : وهي مراعاة المفسدة والمصلحة وتقديم المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة والعكس بالعكس تماما , هنا لا يجوز فيها اتخاذ وضع مبدأ عام
أبو مالك : نعم
الشيخ : أي فيما يتعلق بالمخاطبة فيما يتعلق بعدم إلقاء السلام كثيرا ما نسأل فلان صديقي لكن لا يصلي فلان قريبي لكن لا يصلي فلان مبتدع فلان صوفي فلان كذا هل نسلم عليه أم لا ؟ يكون هو قد تأثر ببعض الكلمات السلفية التي أشرت عليها آنفا
أبو مالك : نعم
الشيخ : وتشبه بها تشبه تاما غير ملائم للقاعدة
أبو مالك : نعم
الشيخ : فنقول له انظر هل أنت إذا قاطعته شخصيا أو لم تبادره بالسلام تربيه أم تبعده عن التربية اجتهد
أبو مالك : كلام سليم
الشيخ : أيهما حصلت الفائدة افعل
أبو مالك : قدمها
الشيخ : ولا تتخذ قاعدة تمشي عليها هذا يا أستاذ الحقيقة يحتاج إلى علم ويحتاج إلى مربي ولذلك تفتق معي الكلمة التي سمعتموها مرارا لابد من التصفية والتربية التصفية ... واجده أما التربية
أبو مالك : فلا
الشيخ : نادرة نادرة جدا ولذلك فيجب أن نعمم هذا المبدأ بين إخواننا جميعا أن لا يأخذوا المسائل بعموماتها أهل العلم يقولون " ما من عام إلا وقد خص " وما نحن فيه من هذا القبيل
أبو مالك : نعم
الشيخ : ولكن ولكن ما العمل ؟! أكثر الناس اليوم مشتغلون وملهيون بشهواتهم وهي لا تعد ولا تحصى ومن شر الشهوات تعلم العلم لتصدر المجالس
أبو مالك : لا حول ولا قوة إلا بالله
الشيخ : لتصدر المجالس
أبو مالك : إنها لطامة
الشيخ : وهذا أمر واقع والله المستعان ولعلي أجبتك عن هذه أيضاً

مواضيع متعلقة