تتمة شرح أثر أبي العجلان المحاربي قال : - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تتمة شرح أثر أبي العجلان المحاربي قال :
A-
A=
A+
الشيخ : هذا رجل يعرف بأبي العجلان المحاربي يتحدث عن نفسه وعما جرى بينه وبين أحد أقاربه يقول أبو العجلان كنت في جيش ابن الزبير ابن الزبير هو عبدالله بن الزبير أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وهو من صغار الصحابة والزبير من السابقين الأولين ومن العشرة المبشرين بالجنة من الذين قال فيهم الرسول - عليه السلام - ( النبي في الجنة ، وأبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ) ثم ذكر بقية العشرة وفيهم الزبير بن العوام وهو والد عبدالله بن الزبير الذي ذكر في هذه القصة .أبو العجلان هذا تابعي كان في جيش ابن الزبير متى هذا ؟ ابن الزبير في خلافة الأمويين خرج عليهم كان في مكة فرأى أنه أولى بالخلافة من خلفاء بني أمية ولذلك دعا الناس إلى مبايعته بالخلافة مع إنه الخليفة قائم وكان في زمنه عبدالملك بن مروان الأموي كان هنا خليفة بالشام طبعًا هو ورث الخلافة ممن قبله واستمر المسلمون يعيشون تحت حكم هؤلاء الخلفاء وإن كان هذه الخلافة والحق يقال ما كانت قائمة في ابتداء الأمر على العدل ولا أريد أن أخوض في تفاصيل وإنما أشير إشارة سريعة إن الحسين - رضي الله عنه - كان اضطر إلى مبايعة معاوية بن أبي سفيان بالخلافة وذلك في سبيل حقن دماء المسلمين حتى لا يتقاتل أصحاب الحسين الذين يرون مبايعته من بعد علي أولى من معاوية فتنازل عن حقه وسلم الخلافة لمعاوية وقد كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد أشار إلى هذه الحقيقة وذلك من نبوءات الرسول - عليه السلام - الكثيرة والتي تدل على صدقه وأنه إنما يتكلم بوحي ربه .

ذلك أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ( إنَّ ابني هذا سيد ) أشار إلى الحسين ( ولعلَّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) ، وقد كان كذلك فحينما تنازل الحسين فحقن بذلك دماء الجيشين جيشه هو وجيش معاوية فبهذه الطريقة من سلوك أحد الفريقين طريق التنازل عن حقه وهو الحسين في سبيل حقن دماء المسلمين انتقلت الخلافة من آل البيت إلى معاوية بن أبي سفيان ثم بعد معاوية جاء يزيد وهكذا إلى أن جاءت خلافة عبد الملك بن مروان يومئذ في خلافة عبدالملك نادى عبدالله بن الزبير هذا بالخلافة لنفسه فبايعه كثير من الناس خاصة هناك في الحجاز ولما خشي الخليفة الأموي أن يتمكن وأن يلتف الناس حول عبدالله بن الزبير جرت هناك مع الأسف الشديد معارك كثيرة بين أتباع عبدالله بن الزبير من جهة وبين جيش عبدالملك بن مروان من جهة أخرى إلى أن وصل الأمر أن هاجم جيش عبدالملك عبدالله بن الزبير في عقر داره وهو في مكة ومع الأسف الشديد رميت مكة بالمجانيق حتى قتل ابن الزبير وهو في يدافع عن نفسه وهناك قصة طويلة الشاهد جيش ابن الزبير هو هذا الجيش .

مواضيع متعلقة