ما هو حد عورة المرأة مع المرأة وحد عورة المرأة مع محارمها ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما هو حد عورة المرأة مع المرأة وحد عورة المرأة مع محارمها ؟
A-
A=
A+
السائل : قرأنا في كتب الفقه والمذاهب خلافا كثيرًا في عورة المرأة مع المرأة وعورة المرأة مع محارمها ، فنرجو من فضيلتكم توضيح هذا ، وجزاكم الله خيرًا ؟

الشيخ : ليس عندنا ما يساعدنا عن الإجابة عن هذا السؤال سوى الآية الكريمة (( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... )) أو أو حتى قال : (( أَوْ نِسَائِهِنَّ )) ، فالآية تجمع الجواب عن شقي السؤال ، فهي تبين أن المرأة إنما يجوز لها أن تظهر أمام محارمها وأمام نسائها المسلمات مواضع الزينة فقط ولا شيء أكثر من ذلك ، ومواضع الزينة في العهد الأول يوم نزلت الآية الكريمة معروفة ، ونضرب مثلًا مجسدًا ، لم يكن من مواضع الزينة لا في ذاك الزمان ولا في هذا الزمان والحمد لله هالي ما وصل فساد الزمان أن تظهر المرأة أمام الرجال بتزيينها لثدييها ، بتزيينها لثدييها ؛ إذًا لا يدخل فيقوله : (( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ )) يعني صدرها لماذا ؟ لأن الصدر لم يكن يوم نزلت الآية موضعًا للزينة ، ومن هنا نفهم بوضوح لا خفاء فيه مطلقًا أن القول الشائع ، والذي نسمعه من بعض المشايخ ومن بعض الإذاعات " إن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل أي : من السُّرَّة الى الركبة " قول باطل ، مخالف لهذه الآية الكريمة ؛ لأن الآية تعني مع طبعًا سابقات من الآيات التي توضح لنا أن المرأة عورة حتى في وجهها وكفيها عند بعض العلماء ، إذن إذا كانت هي عورة ، ثم قالت الآية التي كنَّا في صددها : (( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ... )) لآبائهنَّ ونسائهنَّ بالأخير ، فإذًا من أين جئتم أنه يجوز لها أن تكشف عن صدرها وعن ظهرها وكل ذلك لم يكن موطن للزينة يومًا ما ، حتى في هذا الزمان الفاسد ، إذن هذا قول في اعتقادي يجب أن يضرب به عرض الحائط ، لأن كل قول خالف كتاب الله أو حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذلك مما لا يجوز للمسلم أن يعرج عليه أو أن يأوي اليه كما قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله - :

" العلمُ قالَ الله قال رسولُهُ *** قال الصَّحابة ليس بالتَّمويهِ

ما العلمُ نصبَك للخلافِ سفاهةً *** بينَ الرَّسول وبينَ رأي فقيهِ

كلَّا ولا جحد الصِّفات ونفيها *** حذرًا من التَّعطيلِ والتَّشبيهِ "

فنحن نقول قال الله كذا وكذا وأنتم بتقولوا قال الشَّيخ قال العالم وقال المذهب !! هذا ما ينبغي أن يصدر من مسلم يؤمن بالله ورسوله حقًّا ، فإذًا هذه الاية هي أساس موضوع عورة المرأة مع المحارم ... ومنه العنق والذراعان ، أساور والإيش شو اسمن هدول ؟ يوضع ، ماله اسم عندكم ؟ دملج ولَّا إيش والله نسيت ، والخلاخيل التي توضع على الرجلين ، الأقدام مع شيء من الساق موضع الخلاخيل هذه ، هذا يجوز للمرأة أن تبديه أمام محارمها وأمام أختها المسلمة ، ما سوى ذلك تلبس القميص الشيَّال عندنا يقولون ، الذي ليس له أكمام فيظهر منها عضدها ويظهر منها ما تحت إبطها ويظهر منها صدرها وظهرها فهذا كله انتهاك لحرمات لله - تبارك وتعالى - وهذا مما لا يجوز ، والآن الساعة العاشرة إلا ربع .

السائل : ... .

الشيخ : أهلًا وسهلًا .

مواضيع متعلقة