ما الحكم في حيلة لجماعة في قرية بمصر يريدون بناء مسجد , لكنهم لو استأذنوا لم تسمح لهم الحكومة بذلك , ففكروا بأن يبنوا أولاً الأساس ثم يبنوا في الدور الثاني بيت لصاحب الأرض ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما الحكم في حيلة لجماعة في قرية بمصر يريدون بناء مسجد , لكنهم لو استأذنوا لم تسمح لهم الحكومة بذلك , ففكروا بأن يبنوا أولاً الأساس ثم يبنوا في الدور الثاني بيت لصاحب الأرض ؟
A-
A=
A+
السائل : شيخنا ، في أمر مهم جدًّا حاليًا في مصر في قرى قرية يعني من قرى مصر بدهم يبنوا مسجدطبعًا اللي، معليش نكمل السؤال في السيارة ؟ المسجد ، بدهم يبنوا مسجد في قرية ، بدهم يبنوا مسجد في قريةطبعًا الوضع الحالي في مصر بيمنع الشباب المسلم بالذات أن هم يعني بيقوموا على النهج السلفي ،طبعًا في مسجدين للأوقاف ، لو حبوا يستأذنوا أنهم يبنوا مسجد ما بيسمحوا لهم الحكومة فاضطروا يعني يقوموا بعمل هم الآن حيبداوا فيه يعني فقالوا نسأل الشيخ الألباني على أساس يعني إن شاء الله نأخذ نصيحته في هذا الأمر يعني ، قالوا إن نحن أول شيء حنبني الأساس هو أرض أخ من الأخوة حيبني أول شيء الأساس يعني وبعدين يبني فوق ثاني دور بيت لي هو .

الشيخ : بيت .

السائل : فوق المسجد .

الشيخ : بيت .

السائل : على أساس تبقى عبارة عن حيلة يعني .

الشيخ : آه .

السائل : لأن هم لا يسمحوا لهم في الأصل أنهم يبنوا مسجد من أجل الدعوة .

الشيخ : أيوا .

السائل : بالإضافة أنهم بيمنعوهم أصلًا من الدعوة داخل مساجد الأوقاف كما تعلم حضرتك يعني .

الشيخ : إي نعم .

السائل : فهل يجوز يعني للإخوة إنهم يبنوا مسجد بنفس الهيئة هذه على نفس ...

الشيخ : قبل الجواب عن السؤال أريد أن ألفت النظر أن السلفيون اليوم في العالم الإسلامي ينقسمون إلى قسمين قسم يدعو إلى عقيدة الكتاب والسنة ، ويُعنى بالتصفية والتربية وقسم آخر يعنى بالنواحي السياسية والاهتمام بإقامة الدولة المسلمة بطرق غير شرعية وهي بالتالي طرق غير سلفية ، ولذلك فنسبة هؤلاء إلى الدعوة السلفية ليست نسبة صحيحة هذا مقدمة بين يدي الجواب عن ذاك السؤال ، أما الجواب عن السؤال فهو لا شك أن بناء المساجد إنما هو من أفضل الأعمال وحسب المسلم في ذلك دليلًا أن يتذكَّر قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( مَن بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة ) ، ولكن الأحكام الشرعية ينبغي أن يلاحظ فيها مبادئ أساسية إسلامية فقهية ، مثلًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلاهما من الواجبات الكفائية ، ولكن من المعلوم عند علماء المسلمين قولهم : " من كان آمرًا بالمعروف فليأمر بالمعروف " فإذا كان الأمر بالمعروف وتغيير المنكر يترتب منه مفسدة كبرى هي أكبر من المصلحة فحينئذٍ لا يجوز للمسلم أن يقدم على مثل ذلك الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر من أجل هذا جاء حديث في " الصحيحين " : عن السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها - حينما أرادت أن تصلي في الحجر يوم فتح الله - عز وجل - على نبيِّه - صلى الله عليه وآله وسلم - مكة ، وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوف الكعبة ، وأرادت أم المؤمنين السيدة عائشة - أيضًا - أن تصلي في جوف الكعبة فقال لها - عليه الصلاة والسلام - : ( صلِّي في الحجر ؛ فإنه من الكعبة ) حديث طويل ، ثم يقول - عليه السلام - : ( ولولا أنَّ قومك حديثو عهد بالشرك لَهدمت الكعبة ، ولَبنيتها على أساس إبراهيم - عليه السلام - ) إلى آخر الحديث وفيه طول أيضًا ، فترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إعادة الكعبة على أساس إبراهيم - عليه السلام - خوفًا من فتنة تثور بسبب القيام بهذا الأمر بالمعروف ، من أجل هذا نحن ننصح إخواننا هؤلاء أولًا ثم القائمين بالثورة في مصر وفي الجزائر وفي كل بلاد الإسلام ثانيًا أن يلتزموا مبدأ التصفية والتربية أن يلتزموا مبدأ التصفية والتربية، التصفية تتطلب علماء في بلاد الإسلام ، إذا كانت مصر تعد كذا ملايين فينبغي أن يكون فيهم ألوف مؤلفة من العلماء الصادقين العارفين بالكتاب والسنة والقائمين على تربية الأمة على أساس هذه التصفية ، فأين هؤلاء ؟ ولذلك فبناء مسجد رغم أنف الحاكم الذي لا يأمر بالمعروف وأنا أعرف وأدري ما أقول ، الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر فبناء هذا المسجد سيثير فتنة أخرى جديدة على هذه الطائفة أو غيرها لذلك نحن ننصح إخواننا هؤلاء كما ننصح الجميع من المسلمين المتحرقين لإقامة الدولة المسلمة ولكننا نقول ختامًا :

" أورَدَها سعدٌ وسعدٌ مشتَمِلْ *** ما هكذا - يا سَعْدُ - تُورَدُ الإِبِلْ "

والسلام عليكم .

مواضيع متعلقة