حديث فيه راوي مجهول الحال وآخر ضعيف وآخر مقبول وآخر سيء الحفظ فهل يصلح كل واحد منهما للشواهد والمتابعات ومتى يصلح الحديث للشواهد والمتابعات .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
حديث فيه راوي مجهول الحال وآخر ضعيف وآخر مقبول وآخر سيء الحفظ فهل يصلح كل واحد منهما للشواهد والمتابعات ومتى يصلح الحديث للشواهد والمتابعات .؟
A-
A=
A+
السائل : حديث فيه راو مجهول الحال و آخر ضعيف و آخر مقبول و آخر سيء الحفظ هل يصلح للشواهد و المتابعات و ما هي الطرق التي تصلح للشواهد و المتابعات التي يتقوى بها الحديث ؟

الشيخ : نعم يصلح والسؤال نفسه يتضمن الطرق التي بها يتقوى الحديث يعني هو في الأصل لماذا يقول علماء الحديث بأن الحديث يتقوى بكثرة الطرق و لو كان ضعيفا لماذا ؟ لأن المهم في رواية الحديث أم لا يكون هناك من يكذب تعمدا فإذا جاءت طرق مختلفة و في كل طريق منها ضعف دون تهمة في كل طريق منها ضعف دون تهمة فمجموع هذه الطرق تعطي لأصل الحديث الذي توفرت هذه الطرق على روايته تعطي لهذا الحديث قوة و علماء الحديث استنبطوا هذه القاعدة من قوله تبارك و تعالى في شهادة المرأة أنها على النفس من شهادة الرجل فإذا كان الحكم الشرعي يتطلب شهادة رجلين طبعا عدلين فيقوم مقام الرجلين أربعة من النساء ذكر في القرآن العلة في ذلك (( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى )) فإحداهما تقوي الأخرى و قد اشترط علماء الحديث في تقوية الطرق تقوية الحديث بالطرق الضعيفة بأن لا يكون هناك احتمال التواطؤ احتمال التواطؤ و هذا يظهر بسبل عندهم منها مثلا أن يكون الرجل الضعيف في الطريقة الأولى مثلا شاميا و يكون الضعيف في الطريقة الثانية مصريا أو يمنيا هؤلاء يبعد عادة أن يلتقوا و أن يتواطؤا على رواية هذا الحديث على أن كونهم ليسوا متهمين بالكذب و إنما هم متهمون في ذاكرتهم و حافظتهم هذا يكفي لدفع تهمة التواطئ عندهم ، كذلك بالنسبة لشهادة المرأة و الأخرى ممكن أنهم يتواطئ مع بعضهم البعض لكن يجب أن يكونوا من العدول الثقات المؤمنات الصالحات و هكذا فإذا القاعدة في تقوية الحديث بالطرق الضعيفة هو أن يلاحظ أنه ليس فيها كذابا بل و ليس فيها متهما هذا هو المعروف في علم الحديث لكني أنا ألمس بتجربتي الخاصة أن الطرق إذا كانت كثيرة و كانت شديدة الضعف لكن مع ذلك ليس فيها كذابون وضاعون أيضا هي تعطي للحديث قوة لكن هنا الأمر يتطلب طرق أكثر من الطرق التي يكون فيها ضعفاء ليسوا متهمين و لا مهجورين في الرواية خلاصة القول إذا جاء الحديث بطريقين رجالهما عدول إلا أن في كل منهما من هو ضعيف الذاكرة في الحفظ و الضبط فأحدهما يقوي الآخر و يصبح الحديث في هذه الحالة حديث حسن أي لغيره فإذا تكاثرت الطرق من هذه النوعية يرتقي إلى الصحيح لغيره و لكن أعود إلى التفصيل الأخير إذا كانت طرق كثيرة كثيرة و كان في كل طريق منها متروك ليس متهما بالكذب متروك لشدة ضعف حفظه مع ذلك هذه الكثرة الكاثرة من الطرق تعطي للحديث نوعا من القوة و على هذا جرى شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله في كثير من فتاواه نعم .

مواضيع متعلقة