سؤال عن حديث اعتزل تلك الفرق كلها.وتكلم الشيخ أيضا عن جبهة الإنقاذ . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
سؤال عن حديث اعتزل تلك الفرق كلها.وتكلم الشيخ أيضا عن جبهة الإنقاذ .
A-
A=
A+
السائل : شيخنا بالنّسبة للحديث ( اعتزل تلك الفرق ) هذه إشارة (تلك الفرق) إلى ما تقدّم ذكره في الحديث وهي الّذين يدعون النّاس إلى أبواب جهنّم هذه إشارة إلى فرق معيّنة .

الشيخ : إيه لكن هل يعني أنّ كلّ فرقة مما قد يوجد و ليس لها إمام تكون كذلك وإنما يوجد بعضها كذلك

السائل : يعني الأمر بالاعتزال هو اعتزال فئة خاصّة من الفرق التي تقدّم ذكرها في الحديث .

الشيخ : لا المقصود فيها الفرق كلّها وليس فرقة معيّنة الفرق كلّها ما دام ليس هناك إمام يجمعها وأنت في اعتقادي لا تشكّ أنّنا لو فرضنا أنّ هناك فرقا ضالّة كلّها لا تكن ضلالها بنسبة لنا أليس كذلك ؟

السائل : بلى .

الشيخ : وكذلك أيضا ليس من الضروري أن نفهم أنّ كل فرقة هو بنسبة لتلك الضلالة التي أنت تلمح إليها مما جاء ذكرها في الحديث لكن يكفي أنها ليس عليها إمام فهذا وحينئذ لا يجوز التعصّب لجماعة من هذه الجماعات وإنّما يعمل الإنسان متعاونا كما قال تعالى: (( وما كنا سابقين )) فلسنا دعوتنا للتكاسل ولترك العمل ولا للتحزّب وللتكتل وزيادة الفرقة بين المسلمين وإنّما الصواب بين هؤلاء وهؤلاء ونحن نرى ولعلّك قرأت في كثير مما سمعت من التّسجيلات أنّ هذه التكتلات وهذه التّحزّبات لو كانت جائزة في الإسلام فهي سابقة لأوانها لأنّها لم تقم على العلم الصّحيح المنتشر بين أفراد كثيرة من هذه الجماعة المتكتّلة فنحن لأنّنا نكون على منهج السلف الصالح فنحن نعني أنه يجب على الدعاة الإسلاميين أن يسعوا حثيثا لاستئناف الحياة الإسلاميّة وذلك لايكون إلاّ بنشر العلم الصحيح وذلك لا يتحقّق في اعتقادي إلاّ إذا كما يقولون: " التاريخ يعيد نفسه " نقرأ في تراجم كثير من الأئمّة أنّ الإمام الفلاني كان إذا جلس يدرّس كان في درسه حوله كذا متعمّم يعني من أهل العلم الذين يساوونه قد يقاربونه في العلم مع ذلك يجلسون عنده لكي يستفيد منه ما يكون قد فاته من العلم اليوم نظرت في الكويت أو في سوريّة وإلاّ في الأردن وإلاّ في كلّ بلاد الإسلام تجد أفرادا يشار إليهم بالبنان وهات أن يقرنوا الذين كان يشار إليهم من العلماء في قديم الزّمان هيهات أن يضاهوهم أو أن يقرنوا معهم ومع ذلك هؤلاء أفراد بين الملايين كيف يمكن لهؤلاء الملايين المملينة ويديرها عالم أو عالمين أو ثلاثة الله أعلم بعددهم هذا كيف يمكن لهؤلاء الاثنين أو الثلاثة أن يربوا وأن ينشّئوا الملايين وقد طبعوا بطابع الحزبيّة هذا أمر مستحيل ومنذ ليلتين أو ثلاث ليالي اتصل بي أحدهم من الجزائر ويبدو أنّه من الجماعة شو يسمّوها تبع ؟

السائل : جبهة الإنقاذ .

الشيخ : إيه جبهة الإنقاذ الظاهر أنّه من المنتسبين فسألني شو رأيك ردّيت رأيي إنّه لا تحزّب ولا تكتّل في الإسلام وكونوا مع المسلمين جميعا إلى آخره فالشاهد قال لي تحت الشيخ أظنّ اسمه علي

السائل : علي بالحاج .

الشيخ : علي الحاج قال لي تحت ضحكت أنا مع نفسي للأسف لكن شر الضحك ما يبكي قال تحت يدّو سبع ملايين مسلم قلت: يا الله سبع ملايين مسلم كم عالم هدول بحاجة إلو حتّى إيش ينشؤوا نشأة إسلاميّة ويتربّوا تربية إسلاميّة مجرّد ما إنسان بالعاطفة وبالحماسة وببعض الخطب النّاريّة كتّلهم وجمعهم ضدّ مين ضدّ الحاكم الكافر واجتمعوا لكن هل عرفوا الإسلام هل عرفوا التوحيد هل عرفوا العبادة الصلاة والصيام لا شيء من ذلك سوى العواطف وأنا أعتقد إنّ وضع الدّعوة كتكتّل وتجمّع ولا أقول كتحزّب قبل هذا التحزّب أعتقد إنّه في الكويت من أحسن ما يكون الوضع وهذا بلا شكّ في بهمّة أخونا عبد الرّحمن ومن معه من الإخوان الطيّبين مع ذلك ما أعتقد أنّ هؤلاء كلّهم إذا تكتّلوا وتحزّبوا يكونون قد فهموا ما يجب عليهم عقيدة وعبادة وسلوكا، الشاهد فأنا أنظر إلى هذا التكتّل الحزبي الأعمى أنّ عاقبته الفشل والتّاريخ كما قيل يعيد نفسه والمثال بين أيدينا هاهم الإخوان المسلمون منذ خمسين سنة تحزّبوا وتكتّلوا وبالغوا في ادّعاهم أنّ المسلمون هم الإخوان المسلمون ومع ذلك ما استطاعوا أن يعملوا شيئا ما استطاعوا أن يحقّقوا كلمة أعتقدها أنّها من جواهر الكلم نقلت إمّا عن الحسن البنّا أو عن الهبضبي وهي: " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم في أرضكم " ، هذه الكلمة ما استطاعوا الإخوان المسلمين طيلة نصف قرن من الزّمان وزيادة أن يحقّقوها لماذا؟ لأنّهم ما عندهم إلاّ الحماس وإلاّ التكتل السياسي أو نحو ذلك من المعاني أمّا الدراسة العلميّة الرّتيبة المنظّمة هنا التنظيم ثمّ حمل النّفس ومن يلود بها الأولاد والأباء والأمّهات يعني أن يعيد التّاريخ نفسه كما فعل الرّسول عليه السلام مع أصحابه هذا أبعد ما يكون عن الجماعة وأخشى ما أخشاه أن يعيد التّاريخ نفسه أيضا فكلّ تكتّل يقوم على أساس الحماس ليس على العلم وعلى التربية والتّصفية التي أنا تكلّمت عنها أكثر من مرّة عاقبة أمرها الفشل ولا شكّ لذلك هذا من آثار التحزّب الذي نهى عنه الشرع والتفرّق المقيت. طيّب غيره .

مواضيع متعلقة