بيان خطر الربا . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
بيان خطر الربا .
A-
A=
A+
الشيخ : والذي يزني والذي يأكل الربا لا أقول خير , أقول شره أقل من الذي يستحل التحليل وأقل من الذي يأكل الربا باسم ربا إنتو عم بتشوفوا في الصورتين بقا أنا عم بحكي عن التنتين سلبا وإيجابا أي الذي يأكل الربا وبيعترف أنه ربا هذا شره أقل ممن يأكل الربا وبيصبغ عليه صبغة الشرعية , ولذلك قال أهل العلم المحققون: " شؤم المبتدع شؤم المبتدع الذي يرتكب البدعة وخطره أكثر من الذي يرتكب المعصية " ولماذا؟ لأن الذي يرتكب المعصية عارف حالو أنه عاصي ربه وربما يوما ما يتوب إلى الله عز وجل لأنه عارف شو عم يساوي أما الذي يأكل الربا وقد صبغه بصبغة شرعية هذا ما بيخطر ببالو إنه يتوب , لذلك فالذي يأكل الربا ويعرف أنه ربا يمكن إنه يوما ما يتوب إلى الله عزّ وجل كما قال: (( فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلِمون ولا تُظلَمون )) أما ما دام الإنسان مقنّع نفسه بإنو هذا ليس ربا فلسان حاله يقول رب زدني رب زدني فهذا لا يرجى أن يتوب كذلك المبتدع الذي زُيّن له سوء عمله فهذا لا يمكن أن يتوب إلى ربه وإنما يقول زدني زدني , أما من عرف إن هذا الأمر منكر وهذه العبادة مبتدعة في الدين لا أصل لها ومع ذلك هو يفعل هذا وهذا فيرجى أن يتوب إلى الله عزّ وجل لأنه عارف أن الذي يفعله لا يشرع , فهذا نوع من الاحتيال على أحكام الدين أخطارها جدا شديدة وعظيمة في المجتمع الإسلامي وهذا من عمل اليهود , ولذلك فعلينا في معاملاتنا اليوم أن نحذر أن نقع في الربا لأن الذين يـأكلون الربا بنص القرآن الكريم (( إنما يحاربون الله ورسوله )) وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( درهم ربا يأكله الرجل أشد عند الله من ستٍ وثلاثين زنية ) درهم ربا يأكله الرجل أشد عند الله من ستٍ وثلاثين زنية وأخيرا يقول الرسول عليه السلام ما معناه: ( ما زاد مال من ربا إلا كان عاقبته إلى قلّ ) , وهذا مشاهد من كثير من المرابين الذين في كل مناسبة إما أن يعلنوا إفلاسهم في أموالهم وإما أن يضعوا حدّا لحياتهم بأن يقتلوا أنفسهم , عاقبة الربا إلى قل , ولذلك نسأل الله عز وجل أن يلهمنا تقوانا ولا نستطيع أن نكون متقين لربنا إلا إذا عرفنا شريعة ربنا التي جاءتنا عن طريق نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ثم التزمناها وإلا انصبّ علينا وعيد قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )) ووعيد الأثر الذي جاء عن بعض الصحابة " ويل للجاهل مرة وويل للعالم سبع مرات " ونسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا .

سائل آخر : شيخنا بس لو سمحت .

الشيخ : وأن يلهمنا العمل بما علمنا .

السائل : تقريبا تكملة لسؤالنا الأولاني .

الشيخ : تفضل.

مواضيع متعلقة