سئل عن الجهاد ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
سئل عن الجهاد ؟
A-
A=
A+
السائل : جزاكم الله خيرا يا شيخنا .
الشيخ : و إياك إن شاء الله .
السائل : يسأل أخ فيقول بعد بيان بعض المتكلمين في المؤتمر أصول عودة الأمة إلى الجهاد و أنها قادرة إلى الرجوع إلى الدين الحق دون الرجوع للحماس والعاطفة استشكل بعض الحاضرين ذلك فسأل هل تأمروننا بالقعود أم الجهاد !
الشيخ : الله أكبر .
السائل : جواب من أحد الحاضرين أو المحاضرين نأمركم بالقعود في حالتكم الضعيفة المشددة التي أنتم واقعون فيها هذه حتى تصبحوا قادرين حقا و صدقا على الجهاد في سبيل الله فتقوموا به فأشكل ذلك الجواب على بعض الناس فما رأيكم في السؤال و الجواب ؟
الشيخ : أنا أوقع على هذا الجواب على ... و أشكر الذي أجاب بهذا الجواب الموفق العدة التي أمر الله بإعدادها و بعد أن بينا أنه يجب هناك الإعداد المعنوي الديني كما جاء في ذلك الجواب الذي وافقته فأنا أذكر هؤلاء الذين أوردوا السؤال وجائهم الجواب الصحيح و ربما لم يزلا الإشكال فأذكرهم بقوله عليه الصلاة و السلام ( المجاهد من جاهد هواه لله ) و أنا على مثل اليقين أن مثل هؤلاء الذين وجهوا ذلك السؤال و أنهم يتوهمون من كلامنا أننا نأمرهم بالقعود على الجهاد و هذا داخل في خلق يبدو أنهم ما تحرروا منه ألا و هو خلق سوء الظن بالمسلم والله عز و جل يقول عن المشركين (( إن نظن إلا ظنا و ما نحن بمستيقنين )) و لذلك قال عليه الصلاة و السلام ( إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث ) كيف يظن هؤلاء السائلون أو ذاك السائل كيف يظن بعد هذا البيان الواضح المبين أننا نأمر الشباب المسلم المتحمس بالقعود و نحن نقول له إرجع إلى فهم الإسلام فهما صحيحا على ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ثم طبق هذا الإسلام في حدود
إستطاعتك و نأمر ايضا الحكام الذي يحكمونكم أن يطبقوا الإسلام إسلام مصفى هذا هو الجهاد الأكبر و بعد ذلك يأتي جهاد الكافر كيف يظنون بنا ظن السوء فيقولون هل نقعد مع القاعدين أعود فأذكر بقوله عليه السلام ( المجاهد من جاهد هواه لله ) و لو أنني كنت عندكم لرأيت كثيرا من هؤلاء الشباب يخالفون شريعة الله في أنفسهم في صلاتهم في عبادتهم و الرسول عليه السلام قديما قال ( الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ) فأنت تستطيع أن تلفت نيابة عني نظر بعض الشباب المتحمس إلى أنه لم يطبق الإسلام في نفسه في زوجه في أخته في بنته إلى آخره لذلك قلنا آنفا ناقلين تلك الكلمة التي أعتبرها غاية الحكمة " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكن في أرضكم " إذا لا نقول أقعدوا نقول جاهدوا أما جهاد القتال فيتطلب الإستعداد بأقوى الأسباب الممكنة في العصر الحاضر الحاضر و هي متوفرة مع الدول وليست متوفر مع الأفراد لذلك نحن يجب علينا جميعا معشر المسلمين أن نرفع أصواتنا و نطالب دولنا و بخاصة الدولة التي تعلن علنا على المجتمع الإسلامي وغير الإسلامي أنها تحكم بما أنزل الله أن ينفروا كافة و أن يعلنوا الجهاد ليس و قولا و إنما قولا و فعلا و تطبيقا
السائل : جزاكم الله خيرا يا شيخنا .
الشيخ : و إياكم إن شاء الله .
السائل : شيخنا بقي معنا حتى تكتمل الساعاتان خمس دقائق نريد فيها جوابا يكون كالقاعدة حول ما ستسمع و إن كان أقول بدء إن الجواب قد سبق على وجه العموم كقواعد كلية ورلكن لا بد مما لا بد منه يقول الأخ السائل ما هي نصيحتكم لبعض الشباب المسلم الذي يقوم في بعض البلاد الإسلامية اليوم بتدمير بعض أماكن الفساد وتقتيل بعض الفسقة أو الكفار بحجة أن ذلك من الجهاد أو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع ترتب مفاسد كثيرة على ذلك فما هو جوابكم جزاكم الله خيرا ؟
الشيخ : جزاك الله خيرا كثيرا و معذرة فقد ذهب من ذهني الكثير من الشيخ الكبير بعض الألفاظ في أول السؤال فأرجوك أن تعيد عليّ أو السؤال ؟
السائل : يقول الأخ السائل ما هي نصيحتكم لبعض الشباب المسلم الذي يقوم في بعض البلاد الإسلامية اليوم
الشيخ : خلاص إنتهى
السائل : بعض أماكن الفساد
الشيخ : شكرا شكرا فهمت .
السائل : أن ذلك من الجهاد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع ترتب شيء من المفاسد على ذلك الصنيع فما هو جوابكم جزاكم الله خيرا ؟
الشيخ : لقد أحسنت حينما قلت بأن جواب هذا السؤال يمكن أن يأخذ من أجوبة و من جوابي الأول المفصل لكن كما قلت بارك الله فيك لابد مما لا بد منه فأقول إن هذا العمل الفردي الذي يقوم به بعض الأفراد في بعض البلاد الإسلامية من القتل و الكسر و سفك الدماء و نحو ذلك هذا عمل غير مشروع لأنه لم يوجد السبب الذي يسمح بمثله السبب الذي يسمح بمثله أن يكون هناك حكم قائم بالإسلام كما كان في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام و في عهد الخلفاء الراشدين و الملوك من ملوك المسلمين الذين كان يغلب خيرهم شرهم فهناك كان يمكن إذا أمر الحاكم المسلم بتنفيذ أمر مثل هذه الأمور التي جاء السؤال عنها كقتل بعض الفجار أو الكفار من المحاربين المسلمين حينئذ يجب تنفيذه أما أن يقوم أفراد في دولة تعلن أن دستورها الإسلام لكنها مع الأسف الشديد لا تعرف من الإسلام إلا إسمه و لذلك فهم يتمنون من أفراد المسلمين كل المسلمين أن يتظاهروا بمثل هذا الذي هو إعتداء على بعض الأفراد الذي لا يجوز حتى في نظري نحن العلماء أو الفقهاء أو طلاب العلم من المسلمين يتمنى أولئك الحكام أن يكون كل مسلم في أرضهم يتظاهر بمثل هذا التظاهر بقتل الأبرياء ليتخذوا ذلك وسيلة و وليجة لسفك دماء هؤلاء المسلمين الذين يجب عليهم أن يدخروا حياتهم و يدخروا دمائهم لذلك اليوم الذي نحن ... لأن يأتي ذلك بعد تحقيق التصفية و التربية و التكتل الذي قام على الكتاب و السنة نحن نقول بأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم صحيح أنه قال ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان ) ، و لكن العلماء الذين أحاطوا بفقه الكتاب و السنة إحاطة السوار بالمعصم هؤلاء الفقهاء الذي جمعوا أحكام الإسلام كلها و عرفوا الخاص و العام و المقيد و المطلق و الناسخ و المنسوخ و نحو ذلك هؤلاء قالوا من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ليس محصورا الأمر في تغيير المنكر باليد بل هذه المراتب الثلاثة و ما ذلك إلا من جمال التشريع و حكمته لأن الله عز و جل الذي خلق العباد و أمرهم بما يطيقونه يعلم أن كثيرا من المنكرات لا يمكن تغيرها دائما باليد و لذلك قال عليه الصلاة و السلام في تمام الحديث ( فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) .

مواضيع متعلقة