لا يجوز لمسلم أن يقسم الشرع إلى لب وقشر . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
لا يجوز لمسلم أن يقسم الشرع إلى لب وقشر .
A-
A=
A+
الشيخ : قلت انطلاقا من قوله عليه السلام: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ومن عقيدتنا أنه لا يجوز لأي مسلم أن يجعل الشرع قسمين فيقول قسم منه لب وقسم منه قشر هذا تعبير سيء لا يليق بالمسلم أن يطلقه على شريعة الله عز وجل التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين وبطبيعة الحال لست أعني أن الأحكام الشرعية كلها على حد تعبير الشوكاني متساوية الأقدار ليست بنسبة واحدة فمنها ما هو فرض منها ما هو سنة مؤكدة منها ما هو دون ذلك ولكن الذي أردت أن أذكر به إنما هو أمران اثنان الأمر الأول كأصل عام أن هناك كثيرًا من الأحكام الشرعية لا يستطيع الفقيه المسلم أن يصنفها تصنيفًا دقيقًا فلا يستطيع أن يقول هذه سنة وليست بواجبة أو هذه واجبة وليست بسنة وكثير من الهيئات وما يتعلق بصفة الصلاة هو من هذا القسم أي لا يستطاع أن يقال: سنة سنة ليس بواجب أو واجب وليس بسنة وكذلك مناسك الحج مناسك الحج فيها كثير من العبادات المتعلقة بكيفية أداء الحج لا يستطيع المسلم أن يصنفها في الواجبات أو في السنن المؤكدات أو المستحبات في هذه الحالة أرى من الاحتياط لدين المسلم ألا يتكلف الخوض في التحديد يقول هذا واجب ليس بسنة فقط أو هذا سنة وليس بواجب وإنما ينطلق من ذاك النص العام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) أو النص الآخر متعلق بالحج ( خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) مثلا رمي الجمرات واجب وإلا سنة مؤكدة وكونهم سبعة وهكذا تفاصيل ليس عندنا جواب صريح لكننا نعود إلى الأصل ( خذوا عني مناسككم ) هذا هو الأمر الأول الذي أردت التنبيه عليه بمناسبة قصدي التنبيه على الأمر الآخر وهو فرع يتفرع من ذلك الأصل أنني أرى بعض إخواننا من أهل السنة و أتباع السلف الصالح حينما يشيرون بإصبعهم في الصلاة إنما يشيرون بها كأنهم يشيرون على استحياء فتجد أحدهم لا تكاد تظهر حركته لإصبعه هذه واحدة مثلا لا أعلن بالسنة على الأقل ولا أتورط فأخالف الأصل فأقول: سنة لا الله أعلم فهو داخل في عموم قوله عليه السلام: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) هذه واحدة تحريكة ميتة لا تظهر هذه الحركة للرائي ولو كان رأيا من قرب الشيء الآخر وقد يكون أهم من الأول قد يكون وأعني ما أقول حينما أقول قد ولا أقصد القدقدة التي يلجأ إليها الكثير من الناس حين المناقشة هناك سنن فيما يتعلق بالإشارة بالإصبع بالتشهد أول ذلك توجيهها إلى القبلة ليس الضرب بها إلى الأرض هكذا يفعل الناس اليوم هكذا بعضهم يفعل هكذا لا السنة أن توجهها إلى القبلة وهذا أحلى ولا أعبث.

أبو ليلى : بعضهم هيك شيخنا بيعمل .

الشيخ : مالنا في هذا المهم السنة حينما تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى أن تقبض أصابعك وترفع المسبحة التي تعرف بالسبابة توجهها تنصبها نصبًا إلى القبلة لأنك أنت متوجه بكليًتك إلى القبلة ومن ذلك يداك حتى حينما تنصب قدمك توجه أصابع قدمك اليمنى أيضًا إلى القبلة هذه المذكرة هذه المسبحة هذه السبابة أيضًا يجب أن تنصبها أولا نصبًا إلى القبلة ثم تحركها في مكانها لا ترمي بها أرضًا وإنما وهي منتصبة هكذا تحركها جاء في بعض الأحاديث وهذا من باب التذكير أنه كان يحنيها شيئًا قليلا ولعل من الأسباب التي تحمل بعض الناس أن يحركوا كما قلنا آنفًا على استحياء هكذا هذا الحديث الذي فيه أنه رأى الرسول عليه السلام قد أحناها قليلا فهذا الحديث ضعيف فيه رجل مجهول إذًا السنة أن تنصبها نصبًا إلى القبلة ثم تحركها وأثناء التحريك أنت لا تنحرف بها عن القبلة لا خفضًا ولا يمينًا ولا يسارًا وإنما في مكانها هذا الذي أردت أن أذكر به وأعود وأقول: لا تقولوا: قشور ولباب فالإسلام كله خير ولو كان هناك قشر في الشرع فهو أمر ضروري جدًا للمحافظة على اللب فاللب لا يحفظ أو لا يمكن المحافظة عليه إلا بالقشر لكن التعبير سيء التعبير سيء تفضل

مواضيع متعلقة