ما نصيحتكم للشباب الذين يهجرون المساجد التي يؤمُّها بعض المبتدعة أو حالقي اللحى .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما نصيحتكم للشباب الذين يهجرون المساجد التي يؤمُّها بعض المبتدعة أو حالقي اللحى .؟
A-
A=
A+
السائل : نرجع إلى قضية أخرى سألتك عنها وكان هو آخر سؤال ، واستمعت للشريط وراجعته فبقي جزء من السؤال لم تجب عنه .

الشيخ : وهو ؟

السائل : وهو عندما قلت لك : مجموعة من إخواننا في إحدى المدن يهجرون المساجد وهم ينتظرون فتوى منك إذا قلت لهم بالجواز ، فهم إن شاء الله سيكونوا على أتم استعداد للذهاب إلى المساجد ، هي بحجج كما ذكرت لك : أنها مبتدعة ، وأن بعض الأئمة يحلقون لحاهم ويسبلون ثيابهم إلى غير ذلك .

الشيخ : يعني هذا السؤال ليس له علاقة بجماعة التكفير والهجرة ؟

السائل : هم كأنهم تخلو عن بعض الأفكار ، لكن لازالت بعض الرواسب ، ومن بينها هجروا المساجد وعدم الصلاة فيها ، وإقامة الجمعة ...

الشيخ : إن كان هؤلاء الذين هجروا المساجد من جماعة الهجرة والتكفير فقد سبق الجواب عنه ، أما إن كانوا من جماعة آخرين ، يعني : لم يتأثروا بأفكار جماعة الهجرة والتكفير ، فمثل هؤلاء منتشرون في العالم الإسلامي بكثرة ، حيث يرون أن الصلاة وراء بعض المخالفين أو المبتدعين أو نحو ذلك لا تصح ، فهذا فيما نعتقد غلو في الشرع ليس له أصل ، لا أدري إذا كنت ذكرت في تلك الجلسة أو في غيرها بعض النصوص الشرعية التي منها قوله - عليه الصلاة والسلام - في حق الأئمة : ( يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) ، فهل تذكر ذكرنا مثل هذا الحديث؟ ما ذكرنا ، إذًا هذا هو الجواب ، أي : لا يجوز لأي مسلمٍ أن يتخلف عن الصلاة في مسجد من المساجد ما دام أن هذا المسجد يصلي فيه إمام مسلم ولو كان يوجد في شكله أو عقيدته أو في سلوكه وأخلاقه شيء من الانحراف عن بعض الأحكام الشرعية ، الإسلام يأمر - كما نعلم جميعًا ودائمًا وأبدًا - بالاجتماع والتوحد والابتعاد عن أسباب التفرق ، حتى وصل الأمر به - عليه الصلاة والسلام - إلى أن يقول مثل هذا الحديث الصريح ، في الدلالة على صحة الصلاة المقتدي وراء الإمام ولو كان هذا الإمام مقصرًا في بعض النواحي .

حيث قال - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) ، فنحن وإن كان لنا رأي أو أمر أو نصيحة نوجهها إلى أولئك الناس الذين ذكرتهم : فنحن نأمرهم بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي قال في حق الأئمة ما سمعت آنفًا : ( يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) ، هذا هو الجواب .

السائل : جزاكم الله خيرًا .

الشيخ : وإياك إن شاء الله ، أظن الآن هنا انتهى .

إخوة الإيمان والآن مع مجلس آخر :

مواضيع متعلقة