بيان الشرط الأول وهو موافقة السنة وبيان أدلة ذلك ، وبيان خطورة البدع كلها مهما كان الدافع لها . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
بيان الشرط الأول وهو موافقة السنة وبيان أدلة ذلك ، وبيان خطورة البدع كلها مهما كان الدافع لها .
A-
A=
A+
الشيخ : الأمر الأول : أن يكون على السنة ، فإذا كان العمل ولو كان عبادة ولكنه مخالف للسنة فليس عملًا صالحًا ؛ لأنه يُشترط في العمل الصالح شرطان هذا أحدهما ؛ أن يكون العمل الصالح مطابقًا للسنة ، والأدلة على ذلك كثيرة ، وحسبي في هذا التذكير حديث واحد ؛ ألا وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - : ( مَن أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ ) . أخرجه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث عائشة - رضي الله عنها - .

إذًا كلُّ عبادة لم تكُنْ في الإسلام حينما أنزل الله - عز وجل - على قلب محمد - عليه الصلاة والسلام - قوله : (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )) ؛ فهذا العمل لا يكون عملًا صالحًا .

ومن الإيجاز واقتصارًا على هذا الحديث أذكِّر ببحث البدعة ، وأنها لا تقبل التقسيم إلى خمسة أقسام كما يزعم كثير من المتأخرين ؛ لأن الرسول - عليه السلام - يقول : ( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) ؛ فأنا أذكِّركم بهذا البحث لتتأكدوا من صحة هذا الشرط الأول من شرطَي كون العمل صالحًا الذي استنبطه علماء التفسير من هذه الآية (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا )) ؛ أي : الشرط الأول أن يكون مطابقًا للسنة .

مواضيع متعلقة