ما رأيكم في إلزام بعض الأحزاب أتباعهم بالبيعة وطاعة الأمير.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما رأيكم في إلزام بعض الأحزاب أتباعهم بالبيعة وطاعة الأمير.؟
A-
A=
A+
السائل : مسألة الإمارة في الدعوة بحيث أنّ هناك بعض الجماعات أو حتّى من السلفيّين من يطلبون الإمارة ويستدلّون بحديث السّفر ، كذلك يلزمون من يكون معهم بالإمارة عن طريق قولهم إن المؤمنين عند شروطهم ، وكذلك بالنّذر أنّ هذا يقاس على النّذر أن الإنسان إذا نذر نذرا فإنه يلتزم به ، فكذلك ... ؟
الشيخ : عفوا هذه الأخيرة ما فهمتها أيش هي ؟
السائل : النذر .
الشيخ : النذر ما باله ؟
السائل : أن الإنسان إذا التزم بالنذر وجب عليه الإيفاء ، فكذلك الإنسان إذا دخل داخل هذه الجماعة وسلّم لهذا الأمير فإنّه يجب عليه الطّاعة لهذا الأمير قياسا على النذر ، وكذلك على قوله : ( إن المؤمنين عند شروطهم ) في البيوع وغير ذلك ؛ فتجدهم يضعون أميرا وقد يكون هذا الأمير ليس من علماءهم ولا من العلماء إنما فقط أن يكون رجلا منظما ومدبرا وقد يكون صاحب وظيفة عادية من مهندس أو دكتور أو غير ذلك .
الشيخ : أوّل ذلك يخطر في بالي أن أقول من الذي قاس هذا القياس ؟ هل هو عالم أم جاهل ؟ سيقال إنّه عالم ، هل هو عالم بالمعنى الحقيقيّ الشّرعي أم هو مقلّد ؟ وقد لا يكون عالما بالتّقليد أيضا ؛ فهذه من عجائب ما يقع في هذا الزّمان ، يجتهد من لا يحسن التّقليد ، لماذا ؟ لتنفيذ أحكام وتضليل النّاس باسم أيش ؟ القياس ، القياس يا إخواننا هو الدّليل الرّابع كما تعلمون وأنّه لا يصار إليه إلا للضّرورة ، إلا للضّرورة كما يقول الإمام الشّافعي رحمه الله في بعض كتبه ولعلّها الرسالة " القياس ضرورة فإن لم يكن هناك ضرورة فلا يشرع اللجوء إلى القياس " الآن هؤلاء يستدلون بمثل هذه الأمور التي ذكرتها ومنها القياس لتسليك واقعهم المخالف للشرّع والمفرّق لجماعة المسلمين ؛ أمّا من كان سلفيّ العقيدة وكان عالما بطبيعة الحال بالدعوة السّلفيّة القائمة على الكتاب والسّنّة وعلى ما كان عليه سلفنا الصّالح فهو يجد أنّ هذه الاستدلالات إنمّا هي من باب ذرّ الرّماد على العيون ليقولوا للنّاس نحن عندنا أدلة من الكتاب والسنة والقياس الصّحيح ؛ فنحن نقول لقد جرى المسلمون في العهد الأوّل على البيعة الشرعيّة ثمّ مع الأسف تفرّق المسلمون فيما بعد إلى دويلات تشبه دويلاتنا القائمة الآن ، ولو أنه ربمّا تكون أقلّ عددا وأوسع دائرة ، وما أحد من هذه الدول سلك سبيل هذه الجماعات والأحزاب ليسوّغوا هذا التفرّق الّذي كان قائما بين الدّول الإسلاميّة يومئذ ؛ ذلك لأنّهم كانوا لا يزالون على شيء من العلم بالنّسبة لعلمائهم ؛ أمّا الناشئة الجديدة اليوم والذين يدعون إلى تكتل ما وتحزّب ما فليس فيهم ما كان في أولئك من العلماء ، العلماء حقيقة على الأقلّ علماء بالمذهب ، هؤلاء ليس عندهم علماء حقيقة ولا علماء وقد أحسن حيث أخطأ كثيرا الدكتور البوطي حينما سمّى نفسه وأمثاله من العلماء إنهم علماء مجازا كانت هذه في الواقع يعني فلتة لكن رمية من غير رامي ، أصاب الحقّ دون أن يقصده لقد كان فيهم يومئذ على الأقل علماء مجازيين يعني علماء بالمذهب ولا يوجد في المذاهب مثل هذه الأحكام التي أنت حكيتها آنفا فضلا عن أن يوجد مثلها في الفقه المستقى من الكتاب والسنة ... .
انتهت مادة التسجيل .

مواضيع متعلقة