سئل عن كيفية إقامة الدولة المسلمة في زمن نطبق فيه حديث الاعتزال .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
سئل عن كيفية إقامة الدولة المسلمة في زمن نطبق فيه حديث الاعتزال .؟
A-
A=
A+
أبو عبد الرّحمن : جزاك الله خيرا أنا ما أدري كأنّي فهمت وأريد أن أعرض هذا الفهم فهمي للحديث بأنّ هذا الوضع خاصّ يعني قد يكون في آخر الزّمان بحيث يفسد الأمر ولا مجال للشّخص إلاّ يعني أن يكون أمر النّاس قد فسد للأسف فيكون بهذا الحلّ فأثارني قضيّة سؤال الأخ جزاه الله خيرا إنّه كيف يكون يعني إقامة المجتمع الإسلامي عن طريق تصرّف يعني مثلا حذيفة فأنا ما فهمته وكنت أفهمه سابقا إنّه يعني هذا يكون وضعا خاصّا قد يكون في آخر الزّمان يعني يفسد النّاس بحيث يعني يعمّ الهوى وينتشر بحيث إنّه الإنسان ينجو بنفسه طبعا أبرزها كما تفضّلتم الحزبيّة والعصبيّة وكذا لكن كأنّه وضع خاصّ إنّه في آخر الزّمان بحيث إنّه لا يرد موطن السّؤال إنّه يقال كيف تقام دولة الإسلام؟ بحيث إنّه خير للإنسان ينجو لأنّه الآن ما في مجال للإنسان يعني لا يكاد أن يحفظ نفسه أو أن يحفظ أهله

سائل آخر : يعني في طريق للهرب اعتزل فالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له ( إن لم يكن للمسلمين إمام ولا جماعة فالهرب ) فمش عارف وقف الشّيخ على هذه الرّواية أم لا؟

الشيخ : كيف يا أبا عبد الرّحمن؟ يعني الحديث واضح جدّا إنّه إذا لم يكن هناك إمام بويع من المسلمين فتعتزل تلك الفرق كلّها أنت الآن فيما فهمت والله أعلم من كلامك عم تضيّق دلالة الحديث وتحصره في زمن معيّن هو في آخر الزّمان وتحديد أوّلا آخر الزّمان كيف يمكن مع الإعراض عن العلّة المذكورة في الحديث وهي أن لا يكون لتلك الجماعة إمام فالآن لو قال لنا قائل هذا هو آخر الزّمان الّذي يتعلّق باعتزال الفرق كلّها وقلت له ما هو الدّليل؟ هو عدم وجود الخليفة شو يكون الجواب شو قلت يا أبا عبد الرّحمن شو قلت لي بالنّسبة لتخصيصك للمسألة بآخر الزّمان مع وجود العلّة وقيامها؟

أبو عبد الرّحمن : هو معك الحقّ لكن أنا لم يسعفني لفظي لم يسعف نيّتي هذه وقصدي

الشيخ : كيف؟

أبو عبد الرّحمن : أنا الّذي قصدته أنّ المسلمون يبلغون من الفساد يعني كلمة آخر الزّمان لا شكّ أنّها خطأ لكن قصدت أنّ المسلمين يبلغون من الفساد بحيث لا يرد معه سؤال الأخ كيف يقيمون المجتمع الإسلامي مثلا في هذا الوضع؟ كأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تحدّث بهذا بأنّ الوضع يعني يبلغ من الفساد العظيم وهذا الحلّ أن يفعلوا كذا وكذا فهنا يرد السّؤال يعني يحمّلهم ما لا يطيقون يعني أكثر من هذا وهو سؤال الأخ إنّه كيف يقيمون المجتمع الإسلامي أو دولة الإسلام من خلال الاعتزال يعني في هذا الوضع الّذي يكون فيه المسلمون في انهيار فلا أدري ما هو رأيكم؟

الشيخ : يا أخي الرّسول قلنا آنفا نحن خير الهدى هدى محمّد الآن نحكي متمسّكين بلفظة الاعتزال الرّسول عليه السّلام اعتزل المشركين ولا ما اعتزلهم؟ والآية شو تقول: (( و أعتزلكم و ما تعبدون من دون الله )) فالآن ما هو الجواب هل الأنبياء وآخرهم محمّد صلّى الله عليه وسلّم اعتزل المشركين أم ما اعتزلهم؟ أنا جوابي اعتزلهم وما اعتزلهم وعلى هذا الجواب هو الجواب المتعلّق بحديث حذيفة رضي الله عنه لكن لتوضيح المسألة ما هو جوابكما أنتما الآن الرّسول اعتزل المشركين أم لا؟

أبو عبد الرّحمن : نعم اعتزل

الشيخ : طيّب قام بواجب نّصحهم وهدايتهم وإرشادهم؟

أبو عبد الرّحمن : بلا شكّ

الشيخ : إذن يمكن الجمع بين اعتزالهم وعدم اعتزالهم اعتزالهم في منهجهم في ضلالهم في خلطتهم إلى آخره لكن هذا لا يعني اعتزالهم بمعنى عدم القيام بواجب تعليمهم وإرشادهم ودعوتهم إلى التّوحيد وإلى أحكام الإسلام

أبو عبد الرّحمن : نعم

الشيخ : والتّاريخ يعيد نفسه والمجتمع الإسلامي لا يتحقّق إلاّ بأن توجد هناك نواة يتآمرون بالمعروف ويتناهون عن المنكر وهذا لا يعني أنّهم يعتزلون النّاس الآخرين لا ينصحوهم ولا يدلّونهم على ما هم يريدونه ما لهم من الخير فإذن ما في إشكال المجتمع الإسلامي يتحقّق مع ذاك الاعتزال ومع تحقيق الاعتزال بالمعنى الثّاني نعم

السائل : بقي إشكال أخير يا شيخ

الشيخ : تفضل

السائل : القلب يطمئنّ بكلّ الكلام الّلي قلته ولكن أنا لمّا راجعت لفتح الباري في شرح الحديث لابن حجر ذكر في رواية طريق ما عرفت صحّتها هذا الرّواية هي الّتي تشكل على الكلام الّذي قلته

الشيخ : تفضّل وهي؟

السائل : فيها أنّ حذيفة بعدما سأل النّبيّ إن لم يكن للمسلمين إمام ولا جماعة قال ( فالهرب ) هذا اللّفظ أشكل

الشيخ : نفس الهرب يا أخي ما فيه إشكال الهرب هو الاعتزال يعني الهرب ليس من عدم نصحهم وإنّما الهرب من عدم مشاركتهم في منهجهم وفي تحزّبهم وتكتّلهم فما في إشكال يعني الهرب والاعتزال يعني لفظان متغايران يلتقيان في حقيقة واحدة وهي اعتزالهم عن منهجهم والهرب من منهجهم وعدم الهرب من دعوتهم إلى العمل بالكتاب والسّنّة دون أيّ تأويل أو تغيير .

مواضيع متعلقة