هل يجوز السكوت عن المنكر الأصغر الموجود من أجل الدعوة إلى التوحيد والسنة مطلقًا ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يجوز السكوت عن المنكر الأصغر الموجود من أجل الدعوة إلى التوحيد والسنة مطلقًا ؟
A-
A=
A+
السائل : ... يا شيخ ؟

الشيخ : تفضل .

السائل : يعنى إذا كان أماكن المآتم ديه استغلَّها الإنسان أو اهتبلها فرصة أن يدعو الناس للتوحيد أو للإسلام أو للسنة ؛ دون أن ينكر نفس المسألة ؟

الشيخ : لا ، ما يجوز ، ما يجوز ، ولماذا - مثلًا - ؟ - وهذا الذي أنا أخشاه - لماذا - مثلًا - هو لا يجمع بين فضيلتين ؛ أي : بين إنكار ما يراه بين يديه واقعًا وبين الدعوة إلى التوحيد ؟ ذلك لأنه يتَّخذ السكوت على المنكر وسيلة لتبليغ دعوة التوحيد ، هنا نقول بصراحة تامَّة هذه الوسائل تعود إلى مثل الوسيلة الأولى التي تحدثنا عنها آنفًا ؛ أنه لا يجوز اتِّخاذ وسائل هي من اللَّهو وسيلة لدعوة الناس إلى الإسلام ، فبالأولى والأحرى لا يجوز لنا أن نسكتَ عن المنكر الذي يقع بين أيدينا بدعوى أنَّه لِنُنكر المنكر الأكبر ؛ فـ " الغاية لا تبرر الوسيلة " ، إذا كنت في منكر فعليك أن تنكره ، ولا سيَّما أن هذا المنكر نجد أدلَّتنا من كتب هؤلاء المشايخ الذين يستند إليهم هؤلاء المبتدعة أو هؤلاء الضالون ؛ فإذًا لا يجوز هذه الصورة التي جاءت في السؤال أخيرًا ، وإنما عليه يجمع بين إنكار المنكر الذي هم واقعون فيه ، وبين دعوتهم إلى التوحيد ، هذا الذي لا بدَّ منه ، والله تعالى أعلم .

السائل : جزاك الله خيرًا .
  • فتاوى جدة - شريط : 16
  • توقيت الفهرسة : 01:59:51
  • نسخة مدققة إملائيًّا

مواضيع متعلقة