إذا خاف الداعية من بطش الأنظمة الجائرة فهل له أن يدعوا سراً .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
إذا خاف الداعية من بطش الأنظمة الجائرة فهل له أن يدعوا سراً .؟
A-
A=
A+
السائل : سؤال يقول إذا خاف الدعاة من بطش الأنظمة القائمة ، هل يجوز لهم العمل بسريّة ، وما هي حدود هذه السرية ، وما رأيكم فيمن يدّعي أنّ مرحلة السرية نسخت من الدعوة الإسلامية ؟

الشيخ : أنا ما اعتقد أن الأوضاع السياسية الآن ، تصل بالمسلمين ، أن يعودوا في دعوتهم الحق ، يعني دعوة التوحيد ، دعوة عبادة الله كما شرع الله أنّهم يضطرون إلى أن يدعوا إليها سرا ، ما أظنّ هذا ولأن عاد الكفر سيرته الأولى ، كما كان الأمر في عهد الرّسول عليه السّلام الأوّل ، فبطبيعة الحال ، لا مناص من القول بجواز التستّر بالدعوة ، لكنّي أعتقد أن الآن الزمن زمن حرية فعلا ، وبخاصة فيما يتعلق بالعبادات الشخصية والعقائد الشخصية ، فهذه الحكام هؤلاء ، ما يتدخلون إلى الآن فيما نعلم بمصادمة الإسلاميين في ذوات أعمالهم وعقائدهم ، لكن لا سمح الله ، إن وصل الأمر في بعض الحكاّم أو في بعض الظّروف فلا مناص من ذلك ، لأنّ الرّسول عليه السّلام يقول في الحديث المعروف: ( فإن لم يجد فبلسانه ، فإن لم يجد فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) ، لكن اعتبر أن السؤال نظري وغير عملي اليوم .

السائل : طيب يا أستاذ إذا كان في المناطق الموجودين نحن فيها فهناك في بعض البلدان ، ممن يظهر الدعوة إلى السنة ، يؤخذ ويقتل ويحارب مثل ليبيا ومثلا في العراق ، وضع إخواننا في العراق سيّء جدا ، لا يستطيع اثنان يلتقيان .

الشيخ : ما يلتقوا في المساجد ؟

السائل : بشكل عام .

الشيخ : يكفينا هذا، يا أخي أنت رجعت الآن إلى التكتل ، وتقول ما يستطيع اثنان أن يجتمعا يعني ما يستطيعان أن يجتمعا على أساس التنظيم ؟

السائل : لا كدعوة كدرس مثل هذا الدرس .

الشيخ : معليش لكن في المساجد موجود هذا اللقاء ، وهذا لم يكن في العهد الأوّل ، يعني المهم على كل حال ، نرجو ان لا يشتدّ الأمر في أيّ مكان كان ، لكن السريّة في العبادة فضلا عن الإعلان بالعقيدة ، هذا أمر ضرورة من الضّرورات لا يمكن أن يقال لا ، لا يجوز إما الموت وإمّا إيش ؟ الكفر لا .

سائل آخر : يعني كمبدأ يجوز الدعوة إلى الإسلام سرا ، إذا خشي الإنسان على نفسه ؟

الشيخ : هذا هو , نعم .

مواضيع متعلقة