هل الدين فيه أصل وفرع ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل الدين فيه أصل وفرع ؟
A-
A=
A+
السائل : هناك ملاحظة يا فضيلة الشيخ ، ألا وهي أن البعض يقول : الفروع موجودة في العقيدة وفي العبادات مثلاً موضوع رؤية الله ، هل هذا من الفروع ؟ أقصد في الدنيا ، هل النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الله سبحانه وتعالى في المعراج أو لم يره ؟ هل هذا من الفروع أم من الأصول ؟ إذا كان من الفروع أو من الأصول ، إذا كان من الفروع فهل يجوز قياساً على هذا الاختلاف بين الصحابة في هذه النقطة أن يختلف المسلمون في قضية العرش وبعض ما يتعلق بالأسماء والصفات؟ .

الشيخ : الجواب على هذا السؤال يكون من ناحيتين الأولى : أن هذا السؤال نابع من العرف السائد عند المتأخرين بأن الإسلام ينقسم إلى قسمين أصول وفروع ، هذا التقسيم يجب أن نعلم أنه من محدثات الأمور ، وأنه أمر لا يعرفه الصحابة ، ولا التابعون ولا الأئمة المجتهدون وإنما هذا التقسيم نبع من المعتزلة ثم سرت عدواه ، إلى غيرهم ممن ينتمون إلى جماعة أهل السنة ، ليس هناك في الإسلام شيء اسمه فرع وآخر اسمه أصل ، وهذا على كل حال إن سلم به ، فإنما يسلم به على أنه اصطلاح وليس دينا ، وللناس أن يصطلحوا على ما شاءوا ولكن بشرط أن لا يرتبوا على ما اصطلحوا عليه أحكاماً متباينة ، من هنا يأتي الجواب من الناحية الأخرى ، إذا عرفنا أنه لا فرق بين الأصول والفروع ، بل كل ما جاء في الكتاب والسنة ، فيجب إتباعه ويجب محاولة فهمه على الوجه الصحيح ، لا فرق في ذلك بين فرع وأصل ، إذا عرفت هذه الحقيقة سهل علينا الجواب ، وهو الناحية الثانية

مواضيع متعلقة