ما رأيكم في تخصيص الحافظ ابن حجر قبول مرسل الصحابي بما إذا كان في حديث الأحكام.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما رأيكم في تخصيص الحافظ ابن حجر قبول مرسل الصحابي بما إذا كان في حديث الأحكام.؟
A-
A=
A+
السائل : شيخنا هنا خص الحافظ ابن حجر في فتح الباري الجزء الأول أربعة وأربعين ومائة قبول مرسل الصحابي بما إذا كان في أحاديث الأحكام بما إذا كان في أحاديث الأحكام دون غيرها وقال فإن بعض الصحابة ربما حملها عن بعض التابعين مثل كعب الأحبار فما ترون في ذلك ؟
الشيخ : سبق الجواب عليه.
السائل : إن مثل هذا لا التفات إليه.
الشيخ : لا سبق الجواب حينما أظن وجهت سؤالا ما حكم الحديث الموقوف على الصحابي هل يحتج به أم لا فأجبت كما هو مثبت في صدري منذ سنين طويلة أن الموقوف عن الصحابي إذا كان من موائد الاجتهاد والبحث والرأي فلا يحتج به ولا ينسب إلى أنه في حكم المرفوع بخلاف ما إذا كان متعلقًا بالغيبيات التي لا مجال للعقل البشري أن يتحدث عنها برأيه طبعًا هذا كلام بالنسبة للمسلمين أما المسلمين التعبير عندنا في سوريا الجغرافيين أو غير مسلمين مطلقًا فهؤلاء يعني لا لا إيش لا إيش بعد كفر شو بقولوا آه ليس بعد الكفر ذنب فالشاهد فكلامنا في طبيعة الحال في هؤلاء المسلمين الذين يلتزمون أحكام الدين ومن ذلك ألا يتحدث المسلم رجمًا بالغيب فإذا جاء حديث موقوف على صحابي يتحدث في شيء كما يقال اليوم مما وراء الطبيعة يعني من أمور الغيب هذا لا يمكن أن يقال بالرأي والاجتهاد والرجم والظن إلى آخره لكني استثنيت أن لا يكون محتملا أن يكون من الإسرائيليات.
السائل : نعم.
الشيخ : ويومئذ كان ينبغي ولا أدري لماذا هذا انصرفنا عنه يومئذ أن أضرب مثالا للحديث الموقوف والذي هو في حكم المرفوع بلا شك ولا ريب هو حديث ابن عباس في تفسيره لبعض الآيات القرآنية أن القرآن نزل جملة واحدة وبهذه الدقة إلى بيت العزة في سماء الدنيا هذا لا يمكن أن يقال بالرأي والاجتهاد هذا أمر غيبي أولا نزل جملة واحدة ما يدريه ثانيًا إلى بيت العزة ما يدريه أنه هناك في السماء بيت يسمى بهذا الاسم الخاص ثم السماء الدنيا مش إلي فوقها ولا إلي فوقها هذه قرائن تلقي في نفس القارئ بمثل هذا الحديث الموقوف على ابن عباس رضي الله عنهما أنه تلقاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما إذا جاء حديث ابن عباس يتحدث عن أمور مما يعرف عند العلماء ببدء الخلق مثلا يتعلق بخلق السموات والأرض أو خلق الجن والشياطين ونحو ذلك أو خلق آدم نفسه إلى آخره هذا من المحتمل أن يكون من الإسرائيليات وهنا يأتي الذي ذكرته آنفًا أنه من المحتمل أن يكون عند كعب الأحبار وعن غيره أيضًا من الذين اسلموا من أهل الكتاب وأنتم تذكرون إن شاء الله جيدًا ما يذكر في ترجمة عبدالله بن عمرو بن العاص أنه في معركة اليرموك وقف على صحائف من أهل الكتاب أو نعم كان يروي عنها شيئًا فلا بد من هذا الميزان أن يوضع حتى نميز ما هو في حكم المرفوع وما ليس في حكم المرفوع كذلك وبهذه المناسبة أقول وهذا له علاقة بصلاة جماهير المسلمين اليوم حينما نقرأ في صحيح البخاري بإسناده صحيح عن عبد الله ابن مسعود قال ابن مسعود ( علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة وكفي بين كفيه ) وذكر التشهد ( التحيات لله والصلوات والطيبات السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله قال وهو بين ظهرانينا فلما مات قلنا السلام على النبي ) هل هذا اجتهاد مستحيل هل هو يقول قلنا من عند أنفسنا هذا مستحيل وبخاصة أن القائل ابن مسعود الذي صح عنه أنه كان حينما يعلم التشهد بعض أصحابه كالأسود وعلقمة وأمثالهما قال يأخذ علينا الحرف يأخذ علينا الحرف هذا الذي يأخذ في التعليم لأصحابه التشهد الحرف الواحد يعقل أنه يأتي إلى كاف الخطاب فيرفعه وهو سمعه مباشرة من تعليم الرسول إيّاه فيقول من عند نفسه لا تقولوا بعد وفاة الرسول السلام عليك أيها النبي وإنما قال قولوا السلام على النبي هذا إن لم يكن مستحيلا فهو قريب من الاستحالة هذا أيضًا يقال موقوف في حكم المرفوع والسبب ما ذكرناه آنفًا ثم دعم هذا الفهم الصحيح بهذا الموقوف ظاهرًا بما رواه عبد الرزاق في مصنفه بالسند الصحيح عن طاووس قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون بعد وفاة الرسول في التشهد السلام على النبي من أجل هذا قال بعض فقهاء الشافعية ومنهم الإمام السبكي قال إذا صح هذا فالسنة اليوم أن يقول المصلي في التشهد السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي هذا وفي هذا عبرة لسد الطريق على أهل البدعة الذين يقولون لولا أن الرسول عليه السلام يسمع السلام عليه ما كان مشروعًا أن نقول اليوم السلام عليك أيها النبي فيأتي الجواب في الصميم كان هذا ثم رفع.

مواضيع متعلقة