ما هي خير الطرق في تفسير القرآن الكريم ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما هي خير الطرق في تفسير القرآن الكريم ؟
A-
A=
A+
السائل : أيضا يتفرع من هذا الجواب أو من هذا السؤال سؤالا آخر وهو أن كثيرا من الناس وبخاصة الدعاة يقولون عندما يأتي أحدهم ويعرض له تفسير آية من كتاب الله يقول أحدهم بأن كثيرا من خواطر النفس وما يدور في قلب الإنسان الداعية يؤيد تفسيرا معينا قد يفتح الله به عليه من هذه الآية ، وهذا التفسير لا يوجد في كتاب ولا في كتاب الله ما يؤيده ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هي شطحات ذوقية وخيالات تمتد بالإنسان إلى الآفاق البعيدة فيجمع له عقله من هنا وهناك بعض تفسير هذه الآية وكأنه يستلهمها استلهاما من تعلمه طريقة من الطرق أو يعني تلقيه عن شيخ من الشيوخ فنريد أيضا الإجابة عن هذا السؤال بارك الله فيك .

الشيخ : قلنا آنفا بأن الله عز وجل ولى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يفسر لهم القرآن الكريم وأن يبين لهم المعاني التي قد يحتاجون إلى توضيحها وبيانها ؛ لأن البيان المذكور في الآية بيان عام (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )) لذلك كانت خطة علماء التفسير دائما وأبدا أن خير الطرق في تفسير القرآن الكريم إنما هو أن يفسر القرآن بالقرآن ؛ فإذا كان هناك آية مجملة وآية مفسرة سلطت هذه الآية المفسرة على الآية المجملة وبينت بها ، وإذا لم يكن هناك في القرآن ما يفسر آية نظر في الحديث فأول مرتبة هو تفسير القرآن بالقرآن ؛ والمرتبة الثانية تفسير القرآن بالسنة الصحيحة ؛ ولا شك أن المقصود عند الاطلاق كما تعلمون السنة الصحيحة فإن لم يوجد في السنة الصحيحة ما يبين الآية فيحنئذ نرجع إلى المرتبة الثالثة وهي تفسير الآية بأقوال الصحابة ، وهكذا دواليك إن لم يوجد فتفسير الآية بأقوال التابعين إلى القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية ؛ وهنا لا بد من الوقوف قليلا عند التفسير الذي ذكرناه من تفسير الصحابة والتابعين وأتباعهم وهو الذي يرمز إليه عند العلماء بالتفسير المأثور ، المأثور أول ما يدخل كلام الرسول ثم الصحابة ثم التابعين ثم أتباعهم ؛ قد يجد طالب العلم ... .

مواضيع متعلقة