رجوع الشيخ لبيان حديث : ( و اعتزِلْ الفرقَ كلَّها ) ، والمفهوم الصحيح للفرقة الناجية . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
رجوع الشيخ لبيان حديث : ( و اعتزِلْ الفرقَ كلَّها ) ، والمفهوم الصحيح للفرقة الناجية .
A-
A=
A+
السائل : ( فاعتزِلْ تلك الفرق كلها ) معناها .

الشيخ : آ ، وكن مع الفرقة الناجية ؛ أليس كذلك ؟

السائل : نعم .

الشيخ : طيب ؛ يعود الكلام في الفرقة الناجية كما قلنا في الطائفة المنصورة ، هل الفرقة الناجية محصورة بجماعة الجهاد ؟

السائل : لا .

الشيخ : فإذًا ؟ إيش في هذا دليل ؟ نحن نفهم الحديث أن المسألة حينَما قال - عليه السلام - في ذاك الحديث : ( دَعِ الفرقَ كلها ) ما دام أنه ليس هناك إمام يجمع المسلمين تحت رايته ، ويريد كلُّ شخص من هذه الفرق أن ينصب نفسه أميرًا كما هو واقع المسلمين اليوم ، وكما قال الشاعر :

" وكلٌّ يدَّعي وصلًا بليلى *** وليلى لا تقرُّ لهم بذاكَ "

أنت تعلم أنُّو هناك جماعات ، وكلُّ جماعة لها إيش ؟ أمير ، وكل جماعة تضرب على وتيرة واحدة ؛ أنُّو كل واحد بيقول : لا بد من إمارة . طيب ؛ صار فيه عندنا إمارة هنا ، وإمارة هنا ، إمارة هنا ؛ ما واجب المسلم الذي هو من الفرقة الناجية بدلالة حديث حذيفة هذا ؟ ما واجبه ؟ يقول لك : ( دَعِ الفرقَ كلها ) ؛ أي : لا تتعصَّب لطائفة لفرقة دون فرقة ؛ ولو أن تعضَّ على جذع شجرة .

فالقضية قضية أنُّو لا تكن عضوًا في إمارة من إمارات كثيرة ؛ لأن هذه الإمارات ستتطاحن ، إلا إذا وُجِدَ إمام يحكم المسلمين جميعًا ويجمعهم تحت راية واحدة ، فأنت يجب أن تكون معه وإلا فدَعِ الفرق كلها .

فنحن ما نقول أنُّو لا يكون من الفرقة الناجية ، لا يكن لنفترِضْ أنُّو هناك فرقة ناجية فرضية هذه ، لكنها أساءت فهمًا كما هو الواقع الآن بالنسبة لهذه الإمارات ، أساءت فهمًا أنه لا بد من إمارة ، فنصبَ أحدُهم أميرًا ، ولو نظرتَ إلى عقيدته لَوجدتها عقيدة سلفية ، لو نظرت إلى منطلقه في حياته لَوجدته على الكتاب والسنة لكن شَذَّ وأخطأ في هذه المسألة خطأً فكريًّا وعمليًّا . فكريًّا قال : لا بد من إمارة ولو تعدَّدت الإمارات . عمليًّا نصبَ نفسه أو نصَبَه رعاء الناس وليس علماء المسلمين نصبوه رئيسًا وأميرًا فكان أميرًا . هذه الإمارات هي محور حديث حذيفة لا تكُنْ مع طائفة مع فرقة من هذه الفرق ما دام ليس هناك إمام يجمَعُهم ، حديث عظيم جدًّا وهو ضد ما يدَّعون دلالته لصالحهم .

غيره ؟

مواضيع متعلقة