ما الخلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما الخلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي .؟
A-
A=
A+
السائل : هو الأمر المهم الآن الذي وضحتموه وحسمتم الخلاف فيه أن من دعا إلى تكتل وإلى حزبية واصبح يعني من الذي يفرحون بتحزبهم ويوالي ويعادي على أثر هذا الذي جعل يعني اتخذه من نفسه فهذا يكون خارجًا من دعوة أهل السنة والجماعة بل وبتعبير أدق من الفرقة الناجية.
الشيخ : أحسنت.
السائل : هنا السؤال لو هم يعني بعض الإخوة يعني في هذا المجال يعني يورد إشكالا إيش يقول يقول مثلا أن مدرسة أهل الرأي كم خالفت أهل الحديث وكم تعصب الأحناف لمذهبهم هل هناك يعني هل أنتم تصرحون - مثلا حفظكم الله - بأن هؤلاء الأحناف المتعصبين الذين ربما تكلموا في أئمة المذاهب الأخرى بسبب يعني هذا المذهب هل هؤلاء يخرجون من دائرة أهل السنة والجماعة إلى دائرة الفرق الهالكة الثنتين والسبعين هل يعني يقولون أن الخلاف بين وبين بعض هؤلاء السلفيين من الذين خالفونا في هذا الباب ما يصل إلى الخلاف بين أهل الحديث وأهل الرأي وحكم أهل الرأي على أهل الحديث السابق.
الشيخ : نعم.
السائل : أنهم يقولون أن مدرسة أهل الرأي مدرسة إسلامية وإن كان فيها أخطاء فكيف يقال على من عقيدته عقيدة السلف الصالح ويدعوا إلى الكتاب والسنة لكن بلاه الله ابتلي بمسألة الحزبية ويظن أن الدعوة بدون حزبية لا تقيم للإسلام قائمة هكذا يقولون لنا يقولون لنا أنتم ليس عندكم تصور صحيح لإقامة الدولة الإسلامية.
الشيخ : طيب نسألهم.
السائل : نعم.
الشيخ : هل هم يقومون بالدعوة إلى التوحيد.
السائل : نعم بالدعوة إلى التوحيد والتحذير من القبوريين والسحر والكهانة.
الشيخ : لا حين تكتلهم وتحزبهم ما هو أغلب ما الذي يغلب عليهم لماذا تكتلوا لماذا تحزبوا تحزبوا وتكتلوا ليدعوا الناس إلى التوحيد.
السائل : هكذا يقولون.
الشيخ : معليش يا أستاذ الكفار يقولون نحن على الهدى وعلى الصواب مالنا ولقولهم نحن لا نناقشهم نحن نقول لهم أنتم تدعون إلى التوحيد إلى اتباع الكتاب والسنة أرونا مثلا عبادتكم صلاتكم سلوككم في بيوتكم في ذرياتكم في في إلى آخره هل هم على ما كان عليه السلف الصالح بل على حد تعبيرهم على السنة إن كانوا كذلك إذًا لماذا تكتلتم دون الآخرين لماذا لم تدعوا الدعوة تنطلق بين كل هؤلاء المسلمين على اختلاف أحزابهم ومذاهبهم لا بد إن ما وراء هذا التكتل والتحزب شيء ما أقول هو شيء غير خافي بل هو ظاهر كل تكتل كل تحزب يكون أصله منتميًا الى السلف الصالح مجرد أن يتكتل يعمل في دائرة تكتله وينسى دعوته نحن لمسنا هذا لمس اليد بكثير ممن كانوا فعلا على دعوة السلف الصالح فبدؤوا يشتغلون بالتكتل والتحزب يعني بدؤوا يشتغلون بالسياسة.
السائل : نعم.
الشيخ : إذًا سياسة ودعوة للتوحييد وعلى ما كان عليه السلف الصالح هذا لا يمكن أبدًا هذا أمر يستحيل لأنه أمر طبيعي جدًا كما يستحيل مثلا أن يكون الفرد عالمًا بكل علم متخصصًا في كل علم لا بد أن يميل إلى علم أكثر من علم هذه سنة الله في خلقه وهذه طاقة الإنسان التي فطر الله عباده عليها فإذا كانوا أرادوا أن يشتغلوا بالدعوة فما أسهل الدعوة وما أغناها عن التكتل وإذا أرادوا أن يشتغلوا بغير الدعوة خذ مثلا جمعية خيرية جمعية خيرية تجمع الأموال تساعد الفقراء والمساكين أنا أقول الجمعية الخيرية هذه خير لأنها من معاني قول الله تبارك وتعالى (( ولا تحاضون على طعام المسكين )) هذا الحض أمر خير ومحضوض عليه في القرآن الكريم لكن هذه ما تدعوا لا للعلم سواء سميته السنة أو السلف الصالح لكن عملها خير لكن هذا العمل الخيري كما نقلت عني آنفًا إذا كان لا يعادي أولائك الذين يدعون إلى أن تعود الأمة الى ما كان عليه سلفه الصالح عقيدة وفقهًا وسلوكًا الى آخره وبكون نحن بحاجة إليكم فهذا نعم العمل لكن هؤلاء الذين يتحزبون أولا يبتعدون كل البعد عن الدعوة إلى الكتاب والسنة وبخاصة التوحيد أنظر أنت الى العالم الإسلامي كما ترى أكثرهم أبعد ما يكونون عن التوحيد وما أكثر الدعاة وما أكثر التكتلات والجماعات الحزبية لو كانوا هؤلاء يفرغون جهودهم يوجهونهها إلى تعليم هؤلاء المسلمين التوحيد والعبادة الصحيحة لوجدت العالم الإسلامي غير ما هو عليه اليوم من البعد عن التوحيد فضلا عن السنة بمعناها العام الشائع القصد هذا التحزب هو يجب أن يفهموا أنهم يبعدهم إن كانوا صادقين في الانتماء إلى السلف الصالح لأنهم سوف لا يستطيعون القيام بواجب الدعوة إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح الذي ينتمون إليه كل ما في الأمر يزعمون نحن تكتلنا لماذا تكتلتم للدعوة لا أصبحت الدعوة بعيدًا عنهم تمامًا وهذا هو واقع هؤلاء الحزبيين أروني جماعة حزبية تنتمي إلى دعوة السّلف الصالح وكل الجماعات الذين يدعونهم من الشرق ومن الغرب إلى آخره أصبحوا يعرفون التوحيد الذي يعرفه الأطفال الصغار في بعض بلاد التوحيد لأنهم يشربونها ويلقنونها في حالة يعني صغرهم وينشؤون على هذه الدعوة بينما الجماعات الأخرى لا يعرفون التوحيد ويحاربون التوحيد بكلمة واحدة وهي ليس هذا وقته .

مواضيع متعلقة