شرح حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : ( دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأى ابن لأبي طلحة يقال له أبو عمير وكان له نغير ... ) - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
شرح حديث أنس بن مالك رضي الله عنه : ( دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأى ابن لأبي طلحة يقال له أبو عمير وكان له نغير ... )
A-
A=
A+
الشيخ : روى المصنف بإسناده الصحيح . عن أنس قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَرأَى ابنًا لأبَي طَلحةَ يُقالُ لَه : أَبو عُمير ، وكَان لَهُ نُغيرٌ يَلعبُ بِه . فَقال : ( يَا أَبَا عُميرٍ ، مَا فَعلَ النُّغَير ؟! ) .

هذا طفل صغير من أولاد أبي طلحة - رضي الله عنه - الأنصاري المشهور يقال لابنه أبو عمير كان له طير اسمه نغير وضعه في القفص يبدو من أحاديث أخرى أن هذا الطير مات أو فلت منه بطبيعة الحال الولد بيحزن فقال له الرسول - عليه السلام - مسلِّيًا له : ( يَا أَبَا عُميرٍ ، مَا فَعلَ النُّغَير ؟! ) فأخذ العلماء من هذا الحديث أحكاما كثيرة .منها ما يناسب الباب أنه يجوز حبس الطير في القفص من أجل الأولاد الصغار لأنه هذا - أيضًا - داخل في باب رحمة الصغار الأطفال فلا مانع من حبس الطير من أجل ذلك فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أقرّ من أين اشتق العلماء هذا الحكم من جهة إقراره لأبي طلحة اللي هو والد أبو عمير هذا الصغير على حبس ابنه للطير في القفص فلو لم يكن ذلك جائزا لما أقره الرسول - عليه السلام - ولا أمره أو أشار إليه أن يطلق سبيله كما فعل مع ذلك الشخص الذي أخذ الطير البيضة من وكر الحمّرة .ومن الأحكام التي استنبطها العلماء من هذا الحديث أنه يجوز الصيد في المدينة المدينة صيدها ليس محرما كصيد الحرم المكي هذا مما اشتقه العلماء واستفادوه أيضًا من هذا الحديث .وخلاصة القول في هذا الحديث جواز حبس الطير تسلية للأطفال الصغار أما الكبار كما هو يروق لبعضهم قنية بعض الطيور التي لها أصوات جميلة فليس هناك نص صريح في المنع من ذلك وما دام أن هذا الحديث أباح ذلك للصغير والصغير كان في بيت الكبير وهو أبو طلحة فالظاهر أنه لا فرق حين ذاك بين الكبير والصغير في حبس الطير في القفص لأنه هذا الحبس ليس فيه إلا تحجير لحرية الطير نوعا ما وشيئا ما ثم سرعان ما سيعتاد على هذه الحياة الحبيسة في هذا القفص بدليل واقع حيث أن كثير من الطيور تفتح لها أبواب الأقفاص فتخرج ثم تعود إلى القفص وكأن القفص صار وكرًا وعشًّا وبيتًا لها .

مواضيع متعلقة