تتمة شرح حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ( ... أُتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحلل كثيرة ، وإلى أسامة بحلة ، وإلى علي بحلة ... ) . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تتمة شرح حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ( ... أُتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحلل كثيرة ، وإلى أسامة بحلة ، وإلى علي بحلة ... ) .
A-
A=
A+
الشيخ : تمام الحديث : ( أُتي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بحلل كثيرة ) . يعني عديدة ، والظاهر كانت مغانم مما يكسبها المسلمون في جهادهم مع الكفار ، فبعث الرسول - عليه السلام - بهدية منها بحلة إلى عمر ، وأخرى لأسامة ، وثالثة لعلي . أما عمر فكان سمع ما قال الرسول - عليه السلام - من الوعيد الشديد بالنسبة لمن يلبس الحرير في الدنيا ألا وهو قوله : ( من لبسها في الدنيا لم يلبسها في الآخرة ) في أحاديث كثيرة صحيحة ، وهنا في هذه القصة التي عرض فيها عمر على الرسول أن يشتري تلك الحلة سمع عمر من الرسول مباشرة : إنه لا يلبسها إلا من لا خلاق له في الآخرة ، لذلك لما جاءته الحلة من الرسول - عليه السلام - هدية استغرب ولذلك قال : ( يا رسول الله أرسلت بها إليَّ وقد سمعتك تقول فيها ما قلتَ ) أي : ( لا يلبسها إلا من لا خلاق له في الآخرة ) كيف أرسلتها إليّ منشان ألبسها وقد قلت هذا الوعيد الشديد ؟ ! ففهمه الرسول - عليه السلام - بأن إرسالها إليه ليس لشخص أن يتمتع بلباسها هو بنفسه وإنما أن ينتفع بها بطريقة ما ، ذكر هنا - عليه السلام - فقال : ( تبيعها ) هذه طريقة للانتفاع ، ( أو تقضي بها حاجتك ) : شو هي حاجتك مثلًا رجل يريد أن يهدي وأن يهب إلى زوجته هدية فجاءته الحلة من الحرير هي حرام عليه لكنها حلال لزوجته ، فإذا مثل ما جاءته هدية يبعثها هدية لزوجته فيكون قضى حاجة مشروعة بهذه الطريقة ، لا ، كان هذه ليس من قبل أو ما هو من السعة بحيث يقدم لزوجته هدية حرير ، ولما يقال حرير طبعًا ما يخطر بذهن أحد من الحاضرات إنه مكتوب فيه الحرير الصناعي مكتوب فيه الحرير البلدي ، وهذا عادة له قيمته في كل زمان ، فإذا كان عمر ليس عنده من السعة المادية بحيث أن يقدم إلى زوجته مثل هذه الهدية فحينئذٍ هو يبيعها ويأخذ ثمنها وبيتصرف في هذا الثمن كما تقتضيه المصلحة الداخلية أو البيتية .

مواضيع متعلقة