ما الحكم في جلوس المريدة منهن حتى الفجر في الصلاة وبعض الأذكار المخصوصة ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما الحكم في جلوس المريدة منهن حتى الفجر في الصلاة وبعض الأذكار المخصوصة ؟
A-
A=
A+
السائل : السؤال الثامن -وهو الأخير في هذه الجلسة إن شاء الله- تجلس المريدة منهن حتى الفجر في الصلاة وبعض الأذكار المخصوصة ما حكم ذلك شرعًا حفظكم الله ؟

الشيخ : لاشك أن هذه مخالفة أيضًا من جملة تلك المخالفات التي أشير إليها جملة وإلى بعضها تفصيلًا ، هذا مثال جديد يخالف السنة لأنه قد ثبت في " صحيح مسلم " : " أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ما صام شهرًا كاملًا غير رمضان ، وما أتمَّ قيام ليلة بتمامها " . وهذا هو شأن التوجيه الإسلامي الكامل إلى بني البشر الذين لهم طاقة محدودة ومن المعلوم بكثير من الأحاديث أن هذه النغمة نغمة المبالغة في التعبد والتقرب إلى الله - عز وجل - إما بالصيام وإما بالترهب وإما بالقيام في الليل كله هذه نغمة بوذية كافرة قديمة لعلها طرقت سمع بعض الأصحاب في عهد النبي - عليه السلام - فزين لهم الشيطان ذلك العمل إليهم ، فهداهم الله - عز وجل - بكلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - الذي فيه الهدى والنور في قصة الرهط الذين جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يسألونه عن عبادته فلم يجدوه فسألوا نساءه عن قيامه في الليل وعن صيامه في النهار وعن قربانه من النساء ، فأخبرنهم بما يعلمنّ وقلنّ إنه - عليه السلام - : ( يصوم ويُفطر ، ويقوم الليل وينام ، ويتزوَّج النساء ) ، فعلَّلوا ذلك بعلة لا تليق أن تصدر ممن يتنبه لكلامه ولكنه الإنسان ليس معصومًا ، " قلنا : هذا رسول الله قد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر ، أما نحن فبحاجة إلى أن نكثر من عبادة الله حتى يغفر الله لنا ، فتعاهدوا بينهم ، قال أحدهم : أما أنا فأقوم الليل ولا أنام . قال الثاني : أما أنا فأصوم الدهر ولا أُفطر . قال الثالث : فأما أنا فلا أتزوَّج النساء . فانصرفوا على هذا ، ولما جاء الرسول - عليه السلام - وأخبر الخبر صعد المنبر وجمع الناس وقال : ( ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا ؟! ) ؛ أي : أحدهم يقول : لا أتزوَّج ، الثاني لا يفطر ، الثالث لا ينام الليل ، ( أما إني أخشاكم لله وأتقاكم لله ، أما إني أصوم وأفطر ، وأقوم الليل وأنام ، وأتزوَّج النساء ، فَمَن رَغِبَ عن سنَّتي فليس منِّي ) . وهناك أحاديث أخرى والوقت قد ضاق بنا ؛ ولذلك أختم الجواب عن هذا السؤال بهذا الحديث ( فَمَن رَغِبَ عن سنَّتي فليس منِّي ) فالتي تُحيي الليل كلَّه أوَّلًا : خالفت سنة الرسول - عليه السلام - الفعلية كما ذكرنا آنفًا ، ثم خالفت توجيه الرسول - عليه السلام - لأمته بصورة عامّة حينما قال في آخر تلك القصة : ( فَمَن رَغِبَ عن سنَّتي فليس منِّي ) ؛ أي : فَمَن أحيا الليل كله فليس مِن سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ورسولُ الله تبَرَّأ منه كما يتبَرَّأ من كل المخالفين لهديه - عليه السلام - ، وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ونسأل الله - عز وجل - أن يزيدنا هدى وأن يهديَ مَن ضل عن هدي الرسول - عليه السلام - كما هدانا إلى سنَّته - صلى الله عليه وآله وسلم - والحمد لله رب العالمين .

السائل : الله يجزيك الخير يا شيخ ، أطال الله في عمرك .

الشيخ : الله يحفظكم ، هل من حاجة أخرى يا أستاذ ؟

السائل : والله مرة ثانية .

الشيخ : ومعذرة ومعذرة أنني ما تمكنتُ مِن استقبالك في الدار .

السائل : جزاكم الله خيرًا ، أقول أنا اقترحت على الأخوة بس طبعًا هذه مزحة نمزح معاك ، إنه مرة ثانية بجي في المطار بجيب معي خمسة شرطة وبنضرب عليك الباب وبندخل ، عجزت عجزت وأنا أحاول أتصل عليك والموضوع مهم .

الشيخ : أنا الحقيقة .

السائل : ... شيخ .

الشيخ : عفوا لما بلغني مين اللي بلغنا ؟

السائل : ... .

الشيخ : لا أنت حكيت لا في البيت عندي ، في البيت أنت حكيت .

السائل : متى اليوم ؟

الشيخ : مبارح أنت حكيت .

السائل : نعم .

الشيخ : لما بُلِّغت في البيت هممتُ أن آتيك لكن كنت بالأمس القريب - والإخوان يعلمون وحدثتك أظن بهذا أو ما أدري لك أو إلى غيرك - ، منذ الصباح إلى نحو الساعة الخامسة وأنا مشغول بالحديث ثم بتوديع الضيف الكريم إلى المطار لوحدي ولولا ذلك لجئتك وأغنيناك عن الشرطة .

السائل : الله يجزيك الخير يا شيخ ، السلام عليكم . الله يبارك فيك .

الشيخ : وعليكم السلام .

السائل : أي خدمة شيخي أنا من زمان ما شفناك منذ سنتين ما شفناك .

الشيخ : إن شاء الله قريبًا .

السائل : إن شاء الله بس توعدنا يا شيخ مرة أخرى اتصل بنا نحن نرتب من الشيخ قبل أن تحضر .

الشيخ : جميل .

مواضيع متعلقة