هل يجوز رفع القبر وبناؤه في البلاد التي تكثر فيها الأمطار التي قد تطمس علامة القبر أو تجرفها فلا يتعرف عليه أهله ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يجوز رفع القبر وبناؤه في البلاد التي تكثر فيها الأمطار التي قد تطمس علامة القبر أو تجرفها فلا يتعرف عليه أهله ؟
A-
A=
A+
السائل : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد :

لو تفضل شيخنا الفاضل بالإجابة على بعض الأسئلة ، مما لا يخفى على الجميع أن القبر يسنن ولا يجصص ولا يُرفع كثيرًا كما نراه اليوم ، لكن ما العمل في بلاد ينزل فيها المطر غزيرًا وقد يؤدي هذا إلى جرف كثيرًا من القبور فإن نحن طبقنا السنة في هذه المقابر ربما جرفت ولا يتعرَّف عليها أهلها ؛ فما العمل ؟ وجزاكم الله خيرًا .

الشيخ : في سبيل المحافظة على القبر وعدم اندراسه عن أصحاب ، فلا أرى مانعاً من وضع بعض الحجارة على القبر كتعليم للقبر وبذلك نرمي بهذا العمل كما يقال " عصفورين بحجر واحد " ذلك لأنه قد ثبت في السنة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وضع حجرا على قبر جعفر ، فلما سُئل عن ذلك قال : ( أُعَلِّم به قبر أخي ، وأُدخل إليه مَن مات مِن أهلي ) ، فإذا وُضع هذا الحجر لهذه الغاية ، تحققت الغاية الأخرى وهي المحافظة على القبر باعتقادي بنفس هذا الحجر ، وقد يمكن وأعني ما أقول حينما أقول قد يمكن أن نتوسَّع قليلًا في تحقيق المحافظة على القبر بأن يطين بالشمينتو هذا الذي يثبت تحت عوامل الأمطار والسيول ونحو ذلك ، ويكون ذلك التطيين فقط لتحقيق هذه المصلحة لا أكثر من ذلك ، ولكن إذا تحققت هذه الغاية بوضع الحجر المشار إليه والوارد في السنة فحينئذٍ ينبغي الوقوف عند هذا الوضع دون زيادة عليه .

السائل : قد تتشابه الأحجار ولا تُعرف القبور مع كثرة الناس !

الشيخ : هذا الإشكال قد يرد على أي صورة فعلتَ ، هل انتهينا من الموضوع الأول ؟

السائل : بالنسبة للمحافظة على القبر نعم .

الشيخ : بالنسبة للمحافظة على القبر .

السائل : إي نعم .

الشيخ : نعم ، إذًا الآن تتشابه القبور هذا صحيح ، ولكن أليس ينبغي لنا أن نلاحظ أن هذه الشبهة ليست محلِّيًّا أو بلديًّا خاصَّة ، بل هي شبهة عامة بالنسبة لكل القبور ، وأعني بذلك بصورة خاصة نفس القبر الذي وضع الرسول - عليه الصلاة والسلام - ذلك الحجر عليه ، أليس ترد هذه الشبهة أيضًا هناك ما يرد هنا أو في غير مكان آخر ، أو في غير مقبرة أخرى ؟ الجواب نعم ، ولكن هل يصعب على المسلم الذي يتحرى أن يقع في مخالفة السنة أن يضع علامة ما على هذا الحجر بحيث يتميَّز عمَّا سواه من الحجارة ؟! ولست أريد أن أصل بهذا التسهيل والتيسير إلى أن نقع في مخالفة الحديث الصحيح الذي هو : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الكتابة على القبر " ، بالإمكان بكل سهولة أن تضع إشارة خطًّا أسود أخضر أحمر طويل قصير عريض إلى آخره ، بحيث أن الغاية تتحقَّق بأقل إحداث في هذا السنام من القبر .

السائل : الله يجزيك الخير بالنسبة ل .

سائل آخر : ... أقول بأنه يعني بقاء القبر يعني .

الشيخ : إيش هو ؟

السائل : بقاء القبر .

الشيخ : بقاء القبر .

السائل : إي نعم ، إذا كان يعني صاحب القبر يراد إظهار قبره بعلامة ، فما يدري أن يُخفى بين قبور المسلمين .

الشيخ : بارك الله فيك جواب هذا السؤال سبق في نفس الحديث .

السائل : أنا أفهم هذا بارك الله فيك ، لكن هذا في فترة زمنية وجيزة انتهت ، يعني هذا لم يُعرف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا ربما يعني هو الرسول - عليه الصلاة والسلام - عرفه وعرفه أقرب الناس إليه من الرجال الذين شهدوا دفن أو مكان قبر جعفر .

الشيخ : طيب !

السائل : إي نعم .

الشيخ : طيب ، وماذا ... .

السائل : يفيدنا بأنو يعني هنا ... كما هو معلوم يعني هذا الأمر ... .

الشيخ : نعم .

السائل : والرسول - عليه الصلاة والسلام - لم يقل أنه جاء له حاشا لله .

الشيخ : ماذا يترتَّب وراء هذا .

السائل : لا .

مواضيع متعلقة