لو أن عالِما من العلماء عنده شيء من البدع وأقيمت عليه الحجة فهل يحكم عليه بأنه مبتدع؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
لو أن عالِما من العلماء عنده شيء من البدع وأقيمت عليه الحجة فهل يحكم عليه بأنه مبتدع؟
A-
A=
A+
السائل : شيخ بالنسبة إلى قيام الحجة على العالم ... ؟

الشيخ : قيام ولا إقامة ؟

السائل : هل هناك فرق في التعبير ؟

الشيخ : أتوهم وأنا الألباني الأعجمي يعني .

السائل : إقامة إقامة .

الشيخ : في ظني أنك تقصد إقامة .

السائل : إي نعم .

الشيخ : نعم .

السائل : يعني هل هناك درجة معينة حتى نحكم على هذا العالِم ... ؟

الشيخ : العلم عند ربي وماذا يترتب من وراء هذا التدقيق في هذه المسألة سوى إشاعة الفرقة ؟

السائل : طبعًا أنا أريد أن أنبه إلى شيء يا شيخ .

الشيخ : لا قبل التنبيه لعلك تجيب .

السائل : هل يلزم من هذا من سؤالي عن هذا الأمر أو البحث في هذه المسألة أن يكون فيه فرقة ؟

الشيخ : أقول ماذا يترتب من وراء التدقيق من بمثل هذه المسألة ؟ يعني خلينا نضيقها شوي لأن الأمر إذا ضاق اتسع كما يقولون ، لو أن عالمًا وقع فعلًا في بدعة وأقام الحجة عليه عالم هو لا نفترض أنه مثله بل هو أعلم منه ما هي الثمرة هل بمجرد ذلك صار هذا العالم الذي أقيمت عليه الحجة مبتدعًا ؟ ستقول في ظني لا هذا من باب حسن الظن .

السائل : وإذا قلت نعم .

الشيخ : نسمع منك نجيبك إي نعم .

السائل : يمكن الآن يا شيخ تجيب أنت .

الشيخ : ههههه كيف تجيب ؟ أنا أجيب نعم .

السائل : تكون أجابتك جزاك الله خير على الجواب بلا أو بنعم .

الشيخ : أظن أنك فهمت علي صراحة بأنه لا يلزم من وقوع عالم في بدعة أن يقال إنه مبتدع ولو بعد إقامة الحجة عليه ممن هو أعلم منه ، هذا الذي أرى والآن نسمع منك .

السائل : طيب ما هو الحد يعني حد معين حتى .

الشيخ : ماذا يهمك ؟ أقول ما هي الثمرة ؟ أعود أنا إلى كلمتي السابقة ما هي الثمرة من التقيق في مثل هذه القضية خاصة في هذا الزمن .

السائل : حسب ما أفهم أنا شيخنا .

الشيخ : لا مو حسب ما تفهم .

السائل : حسب مسألة الولاء والبراء .

الشيخ : الولاء والبراء أينما يتغلب المنكر على الرجل العالم والصالح ويدعو إلى بدعه فحين ذاك تتبرأ من دعوته وإلا سوف لا يبقى لك نعود إلى الكلمة السابقة سوف لا يبقى لك من يسلم منك فستقول هذا مبتدع وهذا مبتدع وهذا استحل المحرم الفلاني والمحرم الفلاني إلى آخره .والآن هل تفرق أنت بين من وقع في البدعة أو وقع بين المحرم عفوًا وقع في المحرم ؟ هل تفرق ؟ واضح سؤالي ؟

السائل : إي نعم شيخ .

الشيخ : نعم .

السائل : نعم .

الشيخ : إيش نعم طال العهد بالجواب فربما ضاع المجاب عليه .

السائل : يعني وقع في المحرم .

الشيخ : في فرق بين الذي وقع في المحرم والذي وقع في البدعة .

السائل : جاهلًا أم غير جاهلًا .

الشيخ : موضوعنا كان في ماذا ؟ حينما تكلمنا في البدع ما قلت جاهل أو عالما .

السائل : نعم هناك فرق .

الشيخ : لا هذا انسحاب ، هذه حيدة ما نريد أن نسجلها عليك لأنك سألت سؤالًا ثم وقفت عنده حينما قلت لك حينما تحدثت في البدعة وأطلتَ وأطلتُ معك الحديث ما كان واردًا سؤالك هذا الأخير جاهلًا أم عالمًا فما بالك الآن أوردت هذا السؤال بالنسبة للذي وقع في المحرم ، ومع ذلك أقول لك يعني لأن لازم يكون المسلم مع أخيه المسلم سمحًا وهذا يعبر عنه في لغتنا " الي ما بيجي معك تعال معه " افترض أنت عالم ولا جاهل ونمشي معك هكذا وهكذا كما فعلنا بالنسبة ... .

السائل : نعم في فرق .

الشيخ : بين من وقع في المحرم .

السائل : إي نعم وبين من وقع في البدعة .

الشيخ : جميل هذا ، عالمًا بدك تحدد بقى عالمًا أم جاهلًا ؟

السائل : عالمًا .

الشيخ : عالمًا .

السائل : نعم .

الشيخ : يعني يعلم أن هذه البدعة هي بدعة .

السائل : نعم .

الشيخ : عنده .

السائل : نعم .

الشيخ : طيب ويعلم أن هذا المحرم محرم عنده .

السائل : نعم .

الشيخ : ما الفرق ؟

السائل : البدعة أشد وأخطر .

الشيخ : البدعة .

السائل : أشد وأخطر على اعتقاد الشخص .

الشيخ : كيف ذلك ؟

السائل : مرتكب البدعة أعظم يعني أنه يتهم الدين بالنقص .

الشيخ : يتهم الدين بالنقص ؟

السائل : إي نعم .

الشيخ : هل هذا أمر متلازم دائمًا وأبدًا ؟ يعني هل في كل بدعة نتصورها يقع فيها عالم ما ضروري أن نربط مع بدعته أنه قائم في ذهنه أن الدين ناقص ؟

السائل : الله المستعان .

الشيخ : إذن لا تخض هذه المخاضة التي إذا خضتها لا تستطيع أن تخلص منها .لو قيل لك الذي يقع في المحرم أنا عندي احتمالين أنه شر لكن ما آتيك من هذا ، أنه مثل الذي يقع في البدعة هذا يحتمل أنه يرتكب المحرم لأنه لا يعتقد أن تحريمه شرع ، هذا الاحتمال وارد أم لا ؟

السائل : نعم وارد .

الشيخ : إذا ، فيمكن يكون هذا شر من المبتدع .بارك الله فيك هذا أنا ولا مؤخذة أسميه تنطع لأن فيه تكليف الناس بأن يتدخلوا إلى سويداء قلوب المبتدعين أو المرتكبين للمحرمات ، نحن حسبنا أن نعتقد أنه هذه بدعة وهذا محرم فمن واقع كلًا منهما ولم يقترن مع كل منهما ما يتعلق بالاستحلال القلبي فهو معصية وإلا ماذا تقول بالنسبة للمبتدعة المشهورين عند علماء الحديث بأنه مبتدعة ومنهم دعاة إلى بدعهم ومع ذلك كانوا عند المحدثين من الثقاة .

السائل : نعم .

الشيخ : كيف يكون هذا ؟ إذا كان كل مبتدع فهو ينسب النقص إلى الدين ، ولا نشك مطلقًا أن من نسب النقص إلى الدين فهو كافر إذن لا تلازم بين الأمرين هذا الذي أريد أن أصل إليه .ثم أذكر وقد طال الحديث ومعذرة لأن اللقاء في الواقع على حسب ما بلغني أبو عاصم لم يكن لعقد جلسة علمية، قد يكون للإنسان وخاصة إذا كان مثلي شيخًا عجوزًا كبيرًا لا يستطيع أن يطيل الجلوس بسبب أو آخر لسبب أو آخر .

الطالب : ما شاء الله تبارك الله .

الشيخ : فالمقصود الذي أنا أريد أن أقول أنه هذا التعمق ليس من ورائه خير يكفينا أن نعرف أنه هذه بدعة وهذا محرم وأن ننصح كلًا من الواقع في البدعة أو المحرم أن يبين له وأن يقيم الحجة عليه ليرجع عن بدعته أو عن مواقعته لما حرم الله - عز وجل - ثم لا نتعمق ولا نفصل لماذا ؟

مواضيع متعلقة