هل حديث حذيفة بن اليمان ( فاعتزل تلك كل الفرق ولو أن تعض على جذع شجرة ) يدل على اعتزال الجماعات الحالية وما معنى ( ولو أن تعض على جذع شجرة ) ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل حديث حذيفة بن اليمان ( فاعتزل تلك كل الفرق ولو أن تعض على جذع شجرة ) يدل على اعتزال الجماعات الحالية وما معنى ( ولو أن تعض على جذع شجرة ) ؟
A-
A=
A+
السائل : شيخنا ، بالنسبة لحديث حذيفة بن اليمان الذي في الصحيحين والذي في نهايته ( فاعتزل تلك كلَّ الفرق ، ولو أن تعضَّ على جذع شجرة ) نستطيع أن نقول في هذا الزمن بأن الأحزاب أو الجماعات الإسلامية من هذه الفرق التي يجب على المسلم أن يعتزلها وما معنى ( ولو أن تعضَّ على جذع شجرة ) ؟

الشيخ : أما المعنى فواضح جدًّا فهو مبالغة بعدم الانتماء إلى حزب من تلك الأحزاب كما قال في الحديث المعروف : ( عضُّوا عليها بالنواجذ ) فالبدعة والسنة أمران معنويان فكما يحذر عن البدعة ويقول : ( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) ، كذلك يحض على التمسك بالسنة ويقول : ( عضُّوا عليها بالنواجذ ) وهي ليست مادية حتى يعض عليها بالنواجذ وإنما هذا أسلوب عربي لتنفيل أهمية التمسك بهذه السنة كذلك هنا في الحديث حديث حذيفة أهمية عدم الانتماء إلى فرقة من تلك الفرق ولكن لا تعني أو هذا الحديث أو هذه العبارة من الحديث لا تعني بوجه من الوجوه أن يعيش المسلم وحيدًا بعيدا عن إخوانه المسلمين لقوله - عليه الصلاة والسلام - : ( فعليكم بالجماعة ؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) ، والقرآن الكريم يؤكد هذا المعنى فيقول : (( وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )) فكون المسلم مع جماعة ما هذا أمر واجب لأن الرسول يقول : ( عليكم بالجماعة ) ، ويقول : إن من علامة الفرقة الناجية أنها تكون هي الجماعة .

نعم .

مواضيع متعلقة