إتمامًا للمسألة السابقة : لو كان هذا الموظف نفسه نيته حسنة ، ويأخذ هذا المال بنية أنه تعويض أو هبة أو وقف أو شيء من ذلك ، ولكن الدولة التي تعطيه هذا المال تعطيه بنية الراتب وبنية الأجر ؛ فكيف التوفيق بين نية الشخص الموظف ونية الدولة ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
إتمامًا للمسألة السابقة : لو كان هذا الموظف نفسه نيته حسنة ، ويأخذ هذا المال بنية أنه تعويض أو هبة أو وقف أو شيء من ذلك ، ولكن الدولة التي تعطيه هذا المال تعطيه بنية الراتب وبنية الأجر ؛ فكيف التوفيق بين نية الشخص الموظف ونية الدولة ؟
A-
A=
A+
شيخ ، لو كان الموظف نفسه نيته حسنة ، ويأخذ هذا المال بنية أنه تعويض أو هبة أو وقف أو شيء من ذلك ، ولكن الدولة التي تعطيه هذا المال تعطيه بنية الراتب وبنية الأجر ؛ فكيف هذا ؟ كيف التوفيق بين نية الشخص الموظف ونية الدولة ؟

الشيخ : هذا مش مهم بالنسبة للقابض ؛ لأنُّو القابض هو الذي يُكلَّف فيما يتعلق به ، ولا يُكلَّف بغيره إلا إذا أمكَنَه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ أن يقول له - مثلًا - كما أقول أنا الآن : أيَّتها الدولة ، هذه الأموال التي تجعلونها لأئمة المساجد وخطبائها و و و إلى آخره لا تجعلوها أجرًا ؛ هذا لا يجوز في الإسلام ، اجعلوها راتبًا تعويضًا وقفًا إلى آخره ، إذا أمكَنَه أن ينصَحَهم وأن يبيِّنَ لهم فعل ، وإلا فكما قال - تعالى - : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ )) ، فكل مسلم قبل كل شيء مسؤول عن نفسه ثم عن غيره ، كما قال : ( ابدأ بنفسك ثم بِمَن تعول ) ، فأنت مسؤول الآن أن تحسِّن نيتك ، وهذا سهل جدًّا لا يحتاج إلى كلفة ولا إلى عمل إطلاقًا ، وإنما تحسين النية ، والله أنا كنت آخذ هذا أجرًا وإذ هذا خطأ ؛ لا يجوز أخذ الأجر على العيادة والطاعة ؛ فإذًا تغيير النية بين إنسان كان يجاهد في سبيل الله أو في غير سبيل الله للظهور وإذا به يتنبَّه أن هذا لا يجوز ، وهذا يُبطل عمله ، فغيَّر نيته وجعل قتاله في سبيل الله ، أما هذا الذي يقدم المال فنحن لا يضرُّ في نيتنا الحسنة بعد أن حسَّنَّاها أن معطي المال نيته سيئة ، لكن علينا واجب أن نقدِّمه إلى هذا الحاكم وأن ننبِّهَه كما نُبِّهنا نحن ، ونقول : هذه الأموال لا تجعلوها أجورًا ، وإنما اجعلوها تعويضًا ووَقْفًا أو راتبًا ونحو ذلك .

السائل : أحسنت .

-- عيد عباسي : شغلوها ع الخفيف . الشَّيخ : شغلوا ، آمن آمن الشَّيخ !! --

السائل : هذا السؤال أعتقد يندرج تحت نفس السؤال السابق ، ما حكم المدرِّس الذي يعلِّم التلاميذ أصول دينهم من كتاب وسنة وغير ذلك ، ثم يأخذ على ذلك راتب شهري سواء من الدولة أو من الهيئات أو من الأفراد ؟

أعتقد نفس الجواب السابق ينطبق عليه .

الشيخ : نعم .

مواضيع متعلقة