قراءة من كتاب عيون البصائر . رد محمد البشير الإبراهيمي - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
قراءة من كتاب عيون البصائر . رد محمد البشير الإبراهيمي
A-
A=
A+
السائل : يقول : " ... وأن السياسي الذي يحترم نفسه يحترم غيره مهما خالفه في الرأي ومهما كان الخلاف جوهريًا, فإذا لزم النقد فلا يكون الباعث عليه الحكم, وليكن موجهًا إلى الآراء بالتمحيص لا إلى الأشخاص بالتنقيص " .

الشيخ: ما شاء الله.

السائل : " إننا لا نتصور كيف يخدم السياسي أمته بتقطيع أوصالها وشتم رجالها وتسفيه كل رأي إلا رأيه, ويتصور أن مهما تخدم به الأمة هذه الدروس العالية في أساليب السب التي يلقنها بعض الأحزاب لطائفة من شباب الأمة في معاهد المقاهي والأزقة, إن تربية الشبان على الشتم والسباب جريمة لا تغتفر " يتكلم كلام كثير ثم يقول : " نخشى ذلك ونخشى أكثر منه على هذه الطائفة المقبلة على العلم المنكبة على تحصيله هذه الطلائع التي هي آمال الأمة ومناط رجائها " .

الشيخ : ما شاء الله.

السائل : " والتي لا يتحقق رجاء الأمة إلا إذا انقطعت إلى العلم وتخصصت في فروعه " .

الشيخ : ما شاء الله.

السائل : " ثم زحفت إلى ميادين العمل مستكملة الأدوات تامة التسلح, تتولى القيادة بإرشاد العلم, وتحسن الإدارة بنظام العلم, فتثأر لأمتها من الجهل بالمعرفة ومن الفقر بالغنى ومن الضعف بالقوة ومن العبودية بالتحرير, وتكتسح من ميدان الدين بقايا الدجالين, ومن ميدان السياسة والنيابة بقايا السماسرة والمتجرين, ومن أفق الرياسة بقايا المشعوذين والأميين, هذه الطائفة الطاهرة الطائفة بمناسك العلم قد ألهبتهم أو قد ألهبتم في أطرافها الحريق بسوء تصرفكم فبدأت تنصرف من رحاب العلم إلى أفنية المقاهي " .

الشيخ : الله أكبر.

السائل : " ومن إجماع العلم إلى خلاف الحزبية, إن من طلاب العلم من هؤلاء من يدرس وأن الدين لا يجيز لدارسه أن يفتي في أحكامه إلى بعد استحكام الملكة واستجماع الأدلة حذرًا من تحليل محرّم " .

الشيخ : محرّم.

السائل : " وإن منهم الدارس للطب ... " وكلام شيخنا عجيب جدًا في مواقف أخرى أقوى بكثير من هذا.

سائل آخر : الناس هي الناس يا شيخ والمشاكل هي المشاكل. المحرك واحد الشيطان.

الشيخ : طيب يا أخ علي وجدت.؟

السائل : ... يتكلم عن أصناف الشباب الفساق والذين يعني غافلون وكذا, ثم يأتي عن الذرية المجاهر.

الشيخ : اكتبا كلاكما.

" الشريط : أخي الحبيب هل تريد أن تكون مجاهرًا بمعصيتك حين تركت صحبة الطيبين, وقلت لا أريد أن أكون من المنافقين, هل تريد أن تعلن معصيتك وتجاهر بها حتى يتكلم الناس عنك أن فلان ابن فلان عنده من المعاصي كذا وكذا وكذا, ما يصلح هذا يا أخي الحبيب, أبدًا كون عندك معصية تستتر بها بينك وبين رب العالمين سر, تسأل الله وتقول يا ربي سر بيني وبينك أسالك لا تفضحني في الأرض ولا يوم العرض, هذا شيء, وكونك تعلن المعصية على الملأ وتتبجح بها هذا شيء آخر, ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح يقول : ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) إلا المجاهرين يعني المعلنين للمعاصي من هم المجاهرون؟. مثلا: الذي يفعل المعصية علانية هذا مجاهر, كونك مثلا تشغل المسجل على صوت أغنية يسمعها الناس من مسافة مئة متر أو أكثر, وتمر تمشي على سيارتك بهدوء تستعرض وكأنك تريد أن تلفت إليك الأنظار, هذه مجاهرة لأنك تقول للناس اسمعوا أنا الآن أستمع إلى أغنية, وإن كان الله تعالى قد حرمها, فهذا من المجاهرين, ومن المجاهرة أن الإنسان يفخر بالمعصية أما زملائه أحيانًا إذا اجتمع بعض الشباب يبدأ بعضهم من ممن ليس عنده دين, يبدأ يجاهر بأنه فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا ويذكر مغامرات وجرائم وذنوب فعلها , وكيف أنه أوقع مثلا امرأة في الحرام وكيف شرب وكيف سافر وكيف سكر وكيف سرق وكيف وكيف وكيف وكيف, ويبدأ يسرد قائمة من المعاصي, هذا لا يغفر له إلا أن يتوب لأن الذي الرسول صلى الله عليه وسلم حكى عليه أنه لا يعافى : ( كل أمتي معافى ) لأن هذا الإنسان لو كان يعلم أن هذا الأمر يسخط الله عز وجل, ويدري أن الله يسمعه الآن ما أقدم على ما أقدم عليه, ولجعل الأمر بينه سرًا بينه وبين الله عز وجل ويستغفر منه وأخبث وأعظم من ذلك أن بعضهم إذا سمع زملاؤه يقولون هكذا فأنه فربما افتعل واختلق شيئا لم يحدث وبدأ يجاريهم فيما يقولون, فقال أنا لي علاقات محرمة وأنا لي صداقات وأنا لي أسفار وأنا فعلت, وأنا وأنا, ويبدأ يسرد قصص مكذوبة عن بعض المعاصي لم تقع, فهذا والعياذ بالله أيضا يتشبع بالمعصية يتشبع بالمعصية, لا شك أنه ليس أعظم إثم ممن فعلها وجهر بها, لكنه إثمه أيضًا عظيم, وبعضهم يتعدى به المجاهرة إلى أنه يسجل المعصية على شريط, ربما سجل بعضهم كما فعل بعض المغنيين ولا كرامة لهم لأنهم مرتدون بفعلهم هذا أن يسجل أغنية كيف أنه غرر بفتاة وجرها إلى المنزل وارتكب معها الفاحشة, ويذكر كيف وكيف وكيف ويذكر تفاصيل كثيرة, ويجعل هذا في شريط يسمع عند بعض السفهاء وبعض الفساق, هذه ردة عن الإسلام, هذا مخلد والعياذ بالله في نار جهنم إلا أن يتوب, لماذا لأنه لا يؤمن بقول الله عز وجل : (( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا )) بالله عليكم الذي يعرف أن الزنى حرام وفاحشة ويسخط الله عز وجل, هل يفتخر أمام الناس أمام الملايين أو مئات الألوف من الناس بأنه غرر بفتاة وزنى بها.؟ لا يفعل هذا مؤمن أبدًا, المؤمن لو فرض أنه وقع في زلة أو جرت قدمه إلى معصية يكون حاله كحال .. " .

الشيخ : يا أخي بارك الله فيك العقيدة لا تأخذ من محاضرة يتحمس فيها الإنسان ويعظ ويبالغ في الوعظ ووو إلى آخره, هذا من جهة من جهة أخرى, هذا حكم على شخص أو أشخاص معينين انطلاقا من عقيدة صحيحة, وهو الذي يستحل المحرم يستحله قلبيًا فهذا ما فيه خلاف بين السلفيين بل والخلفيين أيضًا لأنه يكون كفره كفر ردة أليس كذلك.؟

السائل : نعم.

الشيخ : هذا هو الذي نحن نسأل هل هناك خلاف في مثل هذه القضية كعقيدة؟. أما تطبيق الحكم المترتب من وراء هذه العقيدة على زيد من الناس قد يختلف, أنا وأنت قد نختلف, أنا وأبو مالك قد نختلف, يا ترى هذا الذي يعلن بمعصيته ويتفاخر بها, ويورط ناس حولها وو إلى آخره هذا مستحل قلبيًا ولا لا؟. أنا قد أقول لا, أنت قد تقول بلى أو بالعكس أنا أقول بلى وأنت قد تقول لا, هذا ما بجوز أن نجعل بيننا وبينك خلافًا عقديًا كما يقولون اليوم, لأنه نحن في الأصل كما كنا بحثنا معك متفقون أن هناك كفر ردة ,كفر عملي وكفر اعتقادي, فهذه الصورة ما يجوز نحن نجعلها سبب خلاف بينا وبينهم في العقيدة, وهذا رأيي وممكن هؤلاء الأساتذة موجودين تقدر تسمع منهم أيضًا ما يوافق أو يخالف.

سائل آخر : بس عفوا شيخنا أنا أريد يعني أن تحديد النقطة بالذات التي أشار إليها الأخ خالد, ما هي النقطة التي أشرت إليها.؟

السائل : هو كان يتكلم عن المجاهر بالمعصية, وأن فيه أصناف من الناس, ذكر أصناف الناس مع المعاصي ثم ذكر المجاهر بالمعصية, وأن المجاهر مستخف وأن الرسول صلى الله عيه وسلم يقول : ( كل أمتي معافى إلا المجاهر ) ومن المجاهرة بدأ يذكر أنواع من المجاهرة, من المجاهرة قال أن بعضهم يذكر يتفاخر بالزنى وأني فعلت وأني فعلت وأني فعلت, ونوع آخر لا يفعل لكنه يتشبع بالمعصية, ونوع ثالث ربما سجل هذه المعصية التي فعلها على شريط وأني أنا فعلت وأنا فعلت وأني فعلت اعتبر هذه ردة عن الدين, وأن صاحبها مخلد في النار.

سائل آخر : هو ما قال مرتد, هو ما ذكر الردة هو ما ذكر الردة.

الشيخ : لا أظن فيها شي.

السائل : قال : هذا مرتد وهذا خالد مخلد في النار.

الشيخ : فيه هيك شي.

سائل آخر : أنا أسأل الآن يا ترى يعني لما نقول أو مثل ما ذكر شيخنا أن هذه المحاضرة أو الكلام المرتجل, الحقيقة لا يحكم به على الشخص, ثم ثانيًا يا ترى عندما نقول يعني ردة عن الإسلام وخالد مخلد في النار, الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم حكم على كثير من الناس بالمعاصي بأنهم مخلدون في النار أليس كذلك؟.

السائل : بالمعاصي؟.

سائل آخر : نعم نعم.

السائل : معاصي دون الشرك.

سائل آخر : دون الشرك, مثلا : ( العهد الذي بيننا وبينهم .. ) .

الشيخ : عفوًا يا أستاذي حتى ما نبعد عن نقطة الخلاف, لأنه ستضطرون أن تقولوا معاصي استحلها في قلبه أم لا ؟. فالمسألة ما فيها خلاف لأنه فيه آيات ستحمل على المستحل.

مواضيع متعلقة