معنى حديث : ما بال المقتول ؟ قال : ( أراد أن يقتلَ صاحبه ) ، وهل ينطبق ذلك على ما حدث بين الصحابة من اقتتال ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
معنى حديث : ما بال المقتول ؟ قال : ( أراد أن يقتلَ صاحبه ) ، وهل ينطبق ذلك على ما حدث بين الصحابة من اقتتال ؟
A-
A=
A+
السائل : ... اللي قتل .

الشيخ : أنت بدأت السؤال بحديث ظني أنك لا تعرفه بكماله ، فلو أنك عرفته بتمامه ربما أغناك ذلك عن سؤالي ؛ ربما ! لما قال الرسول - عليه السلام - : ( القاتل والمقتول في النار ) . قالوا : هذا القاتل ؛ فما بال المقتول ؟ قال : ( أراد أن يقتلَ صاحبه ) . هذا الحديث بتمامه وهو في " صحيح البخاري " ، الآن بعدما عرفت تمام الحديث يرد سؤال عن علي وعائشة ولَّا ؟

السائل : ... .

الشيخ : إيش علاقة الحديث ... ؟

السائل : هذه تطبَّق على المسلمين ، الحرب اللي وقعت .

الشيخ : أنا أسألك : هل الحديث له علاقة حينئذٍ بعد ما عرفت تمامه بعلي وعائشة أو لا ؟

السائل : أنا بغيت أعرف .

الشيخ : لا أسألك عمَّا بغيت ، ادع ربك أن لا يجعلنا من الباغين [ الجميع يضحك ! ] ، قُلْ لي بس أبيِّن لك أنُّو الحديث ليس له علاقة بالقتال المسؤول عنه أو ما تبيَّن لك ؟

السائل : لا ، ما تبيَّن لي .

الشيخ : بس هيك ، أنت ليش بقى تحاول تلف وتدور مثل ما يعمل غيرك ؟

( أراد أن يقتل صاحبه ) ، تفهم من الحديث أراد أن يقتل صاحبه بحقٍّ أم غير حق ؟ كمان قُل لي : أدري أو لا أدري ! هو نصف العلم لا أدري شايف شلون ؟ لا شك أنُّو المقصود من الحديث : ( أراد أن يقتل صاحبه ) بغير حقٍّ ؛ ليه ؟ لأنه لو أراد أن يقتله يقتل صاحبه بغير حق لا شك أن الحديث يريد أن هذا المقتول اللي هو كالقاتل من حيث كونهما في النار السبب أنُّو أراد أن يقتل صاحبه بغير حقٍّ ، أما لو أراد أن يقتل صاحبه بحقٍّ إذًا كل واحد يقتل كافر بحقٍّ يكون هو في النار كمان ؛ هل أحد يقول هكذا ؟ فهمت السؤال ؟

السائل : نعم .

الشيخ : كويس ، أكثر من هذا ؛ ( مَن مات دون ماله فهو شهيد ) ، معروف هذا الحديث عندك ؟

السائل : نعم .

الشيخ : كويس ، رجل دخل عليك دارَك يريد أن يغتصبَ مالك ، تقول له : تفضل يا سيدي ... نفسك ولَّا تقاومه ؟

السائل : طبيعي أقاومه .

الشيخ : إذا أراد قتلك ماذا تفعل ؟

السائل : والله أحب أقتله يعني .

الشيخ : نعم ؟

السائل : أنا أقتله يعني .

الشيخ : تقتله ، تكون معه في النار ؟

السائل : لا ، ما كان قصدي أن أقتلَه في الأصل .

الشيخ : آ ، إذًا هلق فهمت الحديث ، ( أراد أن يقتل صاحبه ) بغير حقٍّ ، هو أراد أن يقتلك كان يأخذ مالك ، أنت أردت قتله دفعًا عن مالك ، فأنت في قتلك إياه بحقٍّ ، وهو في محاولته قتله إياك بباطل بغير حقٍّ ؛ صح ؟

السائل : إي .

الشيخ : فإذًا لما كنت أنت ولو قتلته بحقٍّ ... في النار ؛ صح ؟

السائل : إي .

الشيخ : إذًا ما بال المقتول ؟ قال : ( أراد أن يقتل صاحبه ) بحقٍّ ولا بغير حقٍّ ؟

السائل : بغير حقٍّ .

الشيخ : إذا هَيْ ما فهمتها .

السائل : أنا فهمت هذا .

الشيخ : مسألة علي وعائشة ما رح تفهمها .

السائل : لا لا ، فهمت هذا ، بس ... .

الشيخ : يا حبيبي عم أسألك سؤال ، فهمت أنُّو ( أراد أن يقتل صاحبه ) بحقٍّ أم بغير حقٍّ ؟

السائل : طبعًا الأول اللي راح يقتل كان بغير حقٍّ .

الشيخ : طيب ؛ والثاني هذا ؟

السائل : الثاني كان بحقٍّ عشان يدافع عن نفسه .

الشيخ : مو في الصورة هَيْ ؟

السائل : كلهم بغير الحقِّ طبعًا .

الشيخ : أخي ، عندنا صورة تعرَّض لها الحديث ، عندنا صورة ثانية أنا تحدَّثت معك منشان فهّمك الحديث ، صورة الحديث القاتل والمقتول في النار ؛ لأن كلًّا من القاتل والمقتول أراد أن يقتل صاحبه بغير حقٍّ ، أما الصورة اللي أنا مثَّلت لك إياها منشان تفهم بس أنت لما قتلت الباغي عليك يريد أن يأخذ مالك أنت قتلته بحقٍّ مش بغير حقٍّ ، فأنت ما تحشر معه لا تُعذَّب معه في النار ، فصورتنا غير هديك الصورة ، المهم الحديث الآن عرفنا أن معناه ( أراد أن يقتل صاحبه ) بغير حق ، وذاك القاتل قتلَ هذا القتيل بغير حقٍّ ؛ صحيح ؟

السائل : إي .

الشيخ : فكلٌّ من القاتل والمقتول يلتقي مع صاحبه يلتقي في النار ؛ بسبب أن كلًّا منهم أراد أن يقتل الآخر بغير حقٍّ ؛ كويس ؟

السائل : إي .

الشيخ : جميل . الآن يسهل علينا جدًّا ... أن نفهم بقى جواب السؤال أو بقية السؤال ؛ وهو : القتال بين عائشة وعلي - مثلًا - ، بل والقتال بين علي ومعاوية هَيْ مشكلتكم أنتم هنا حيث بُليتم بالشيعة ! الآن تعتقد أن عليًّا قاتَلَ عائشة بباطل ولَّا بحقٍّ ؟ يعني من حيث إرادته ، بغض النظر هو أصاب أم أخطأ بحث ثاني ، نحن ما ندخل فيه الآن ، راجع الأمر إلى الله ؛ صح ولَّا لا ؟

السائل : إي .

الشيخ : لكن شو تتصوَّر في المسلم يريد أن يقتل صاحبه بحقٍّ ولَّا بغير حقٍّ ؟

السائل : بحق .

الشيخ : بحق ، الآن بناءً على القاعدة : علي لما قاتل عائشة بحقٍّ ولَّا بغير حقٍّ ؟

السائل : بحقٍّ .

الشيخ : من حيث قصده ، مو من حيث الصواب والخطأ ؛ يعني أي إمام من أئمة المسلمين يُفتي بفتوى أو يشرِّع المسألة يقصد الحقَّ ولَّا يقصد الباطل ؟ لكن هو في النتيجة قد يكون هو مخطئ قد يكون مصيب ؛ صح ولَّا لا ؟

السائل : إي .

الشيخ : كويس ، الآن السؤال يُعكس فيُقال : عائشة لما قاتلت عليًّا أرادت أن تقاتل عليًّا تقتله بغير حقٍّ أو بحقٍّ ؟

السائل : لا شك بحق .

الشيخ : كويس ، إذًا ثبت لك أن لا علاقة للحديث بالقصة هَيْ ، والحمد لله ربِّ العالمين ، وكفى الله المؤمنين القتال ! كويس ؟

السائل : كويس .

الشيخ : فيه عنده شيء غيره ؟

مواضيع متعلقة