مطلب المسلمين الآن جميعا جمع الشمل وعدم التشتت وليس هناك جماعة لا تريد التحاكم إلى الكتاب والسنة خلاف ما نسمع منكم فنرجو التوضيح .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
مطلب المسلمين الآن جميعا جمع الشمل وعدم التشتت وليس هناك جماعة لا تريد التحاكم إلى الكتاب والسنة خلاف ما نسمع منكم فنرجو التوضيح .؟
A-
A=
A+
السائل : مطلب المسلمين الآن تجميع الجهود وليس تشتيتها ولا نعلم أن هناك جماعة إسلامية لا تطلب ولا تسعى للعودة إلى الكتاب والسنة بخلاف الذي نسمع من فضيلتكم نرجوا أن توضحوا ذلك هذ السؤال ؟
الشيخ : الذي سمعه السائل هو الحق ما به خفاء فدعني عن بنيات الطريق ، أنا أقول إن كل الجماعات الإسلامية لا تخالفنا في الدعوة إلى الكتاب والسنة قولا ولكنها تخالفنا عملا وهذا هو الخلاف بيننا وبينهم وكما قال الشاعر :
" فحسبكم هذا التفاوت بيننا *** وكل إناء بما فيه ينضح "
لا يكفي أن نقول كل الطوائف تدعو إلى الكتاب والسنة أن أعرف هذا ولذلك نقول نحن وفي محاضرة قريبة ألقيناها في وادي السير الأربعاء الماضي قلنا لا توجد طائفة إسلامية على وجه الأرض مهما كانت عريقة في الضلال تقول نحن لسنا على الكتاب و السنة , الشيعة والزيدية والخوارج والإباضية و و إلى آخره كلهم يقولن بقولنا فما الفرق بيننا وبينهم لأجل أن هذه كلمة يقولها كل المسلمين الكتاب والسنة نقول لا بد هناك من مزيّة شرعية وهذا الذي ندندن حوله ونقول دائما الكتاب و السنة وعلى منهج السلف الصالح و لنا محاضرات حول هذه الكلمة على مهج السّلف الصّالح لكن نقول الكتاب والسنة دون منهج السلف الصالح لأنه ما من طائفة مهما كانت عريقة في الضلال إلا وتقول على الكتاب والسنة وأنا أضرب على ذلك أمثلة وأمثلة كثيرة وكثيرة جدا خذوا طائفة القاديانية , طائفة القاديانية يؤمنون بما نؤمن نحن به من الأركان الإسلامية الخمسة أولها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لكن نحن نقول محمد رسول الله خاتم النبيين لا نبي بعده هم يقولون لا . فيه أنبياء بعد محمد وقد بعث عهدهم و هو المسمى بميرزا غلام أحمد القادياني ويصرحون بأنه سيأتي أنبياء آخرون من بعده إذا هؤلاء التقوا معنا كتاب و سنة ولكن خرجوا عن الكتاب والسنة كيف خرجوا على الكتاب و السّنّة ؟ هل أنكروا قوله تعالى (( ولكن رسول الله وخاتم النبيين )) ؟ لا . لأنه أي مسلم إذا أنكر آية من القرآن كفر بالله و رسوله يعني انكشف أمره وطلعت رائحته , كلهم يقولون كتاب و سنّة وهؤلاء القاديانين من هؤلاء فإذا ... في آية (( ولكن رسول الله وخاتم النبيين )) يلفون حولها ويديرون المعنى فيها وإذا بهم يقولون أنتم أخطأتم في فهم الآية أنها تعني خاتم النبيين يعني لا نبي بعده إذا إيش المعنى يا جماعة ؟ قالوا خاتم النبيين أي هو زينة النبيين كما أن الخاتم في الأصبع هو زينة الأصبع فرسول الله هو زينة الأنبياء إذا ما أنكروا الآية آمنوا معنا بالآية ولكن تأولوها وهذا هو الفرق بين الفرقة الناجية و الفرق الضالة مثلا المعتزلة الذين ينكرون القدر والذين ينكرون رؤية الله من المؤمنين في الآخرة هل ينكرون بعض الآيات الواردة في الرّؤية كقوله عز وجل (( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )) هل ينكرونها ؟ لا ما ينكرونها هل يؤمنون بأن المؤمنين كما قال الشاعر الفقيه :
" يراه المؤمنون بغير كيف *** وتشبيه وضرب من مثال "
هل يؤمنون بهذه الرؤية ؟ لا . إذا هم يقولون بالكتاب والسنة ولكن يتأولون الآيات والأحاديث التي تخالف عقيدتهم لذلك نحن نقول اليوم لا يكفي أن نقول كتاب وسنة وإنما منهج السلف الصالح أيضا ، جاء في سؤال السائل نحن نريد أن نجمع ولا نريد أن نفرق نحن هؤلاء وليسوا هم أولئك كيف ذلك ؟ فنحن نسألهم الآن على أي قاعدة تريدون أن تجمّعوا المسلمين هل أنتم معنا على الكتاب والسنة ؟ إن قالوا نعم ، نقول هاتوا برهانكم هل صلاتكم على الكتاب والسنة ؟ صيامكم على الكتاب والسنة ؟ حجكم على الكتاب والسنة ؟ عقيدتكم على الكتاب والسنة ؟ ضربنا لكم بعض الأمثلة آنفا هم لا يدندون حول هذه القضايا إطلاقا ولذلك فأنا أعتقد أن الأخ الذي وجه هذا السؤال هو يؤمن معنا كما تؤمن الطوائف الأخرى كلّها كتاب وسنة و لكن لا يمشي معنا ، لا يمشي معنا على الخط كما أشرت آنفا في الحديث الصحيح و يحسن بي الآن أن أذكر الحديث الذي يفسّر الآية السابقة (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) ، قال عليه الصلاة و السلام ذات يوم و هو جالس بين أصحابه وقد خط لهم خطا مستقيما قال ( هذا صراط الله وخط حول هذا الخط المستقيم طرقا قصيرة قال وهذه طرق وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه, ثم قال عليه السلام (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) ) إذا السبل التي يسلكوها الإسلاميون فضلا عن غيرهم هي متعدّدة كما أشرنا آنفا وأنا أتمنّى لو أن هذا السائل يمكنه أن يوجّه السّؤال مباشرة حتّى أسأله السّؤال التقليدي أين الله ؟ فسأقول له جوابك إما أن يكون على السنة الله في السّماء كما قالت الجارية أو يكون كما يقول الناس " الله موجود في كل موجود " ، فأنت مع من ؟ إن قال أنا معكم نقول الحمد لله أنت معنا أما الجماعات هذه ليست معنا فلذلك التكتل يجب أن يكون ليس قولا فقط بل قولا و عملا حينما تتوحّد عقيدة المسلمين عبادات المسلمين صلاتهم صيامهم إلى آخره حينئذ نحن نقول نجمع ولا نفرق لكن مع ذلك مثل هذا السؤال يذكرني بشيء قد تستغربونه وأنتم معنا إن شاء الله على الخط ولكنه من العلم العزيز لقد جاء في صحيح البخاري أن من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم المفرق من أسماءه عليه السلام المفرق لماذا ؟ أولا يفرق بين الحق والباطل وهذه مسألة بديهية طيب إذا فرق بين الحق والباطل ألا يفرق بين المحق و المبطل ، لا بد من ذلك أمران متلازمان لذلك من أسماء الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل فالرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث بدعوة الحق هذه ألم يفرق بين الأب والابن ؟ ألم يوجد في السيرة النّبويّة أب قاتل ابنه وابن قاتل أباه ؟ هذا كله وجد فإذا لا ينبغي لهؤلاء الدّعاة أن يظلوا عند كلمة تجميع بدون إيش ؟ عقيدة بدون منهج لأن هذا التجميع لا يفيدهم شيئا والواقع فهناك أحزاب وجماعات كثيرة معروفة بعضها يكاد يمر عليها قرن من الزمان ثم لم تصنع شيئا إطلاقا منذ ذلك الزمان القديم وهم يدعون لإقامة دولة الإسلام ولكن ما صنعوا شيئا إطلاقا وإنما هم يتحركون ويسمون أنفسهم بالحركيين وأنا أقول صدقوا ولكن حركتهم يقف عند نظرة عسكرية فقط وهي " مكانك راوح " فيه حركة لكن ما فيه تقدم إن لم يقترن مع هذه الحركة التأخر ، هناك حكمة قالها بعض هؤلاء الدعاة لو أنهم وقفوا عندها لانتفعوا ولنفعوا غيرهم ولكنهم أعرضوا عنها هي قول ذلك الحكيم " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم " أول ما ينبغي على المسلم أن يقيم من دولة إسلام في قلبه هي العقيدة الصّحيحة فإذا خلا القلب من العقيدة الصّحيحة المستقات من الكتاب و السنة فكيف يمكنهم أن يقيموا دولة الإسلام على أرض الإسلام وهذه تحتاج إلى مؤهلات كثيرة وكثيرة جدا أسها وأصلها هو العقيدة الصحيحة وهم لا يدندون حول هذه العقيدة والمثال بين إيديكم الآن اسألوا من شئتم من هؤلاء الدعاة أين الله ؟ بيقولوا إيش هذا السؤال هذا السؤال لا يجوز هذا فيه تحديد لرب العالمين تجسيم أعوذ بالله يجهلون حتى هذا الحديث المتلقى من الأمة بالقبول والمروي في صحيح مسلم وموطأ مالك ومسند أحمد ودواوين السنة بالاتفاق أن الجارية سألها الرسول عليه السلام ( أين الله قالت في السماء قال لسيدها أعتقها فإنها مؤمنة ) فإذا سألتهم هذا السؤال أنكروا عليك السؤال فضلا عن أن يجيبوا الجواب ليس لأن الجارية قالت هكذا ، لأن الله سبقها إلى ذلك وعلّمها فقال تعالى في السور التي نقرأ الكثير منا في كل ليلة (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير )) ، ماذا فعلوا بهذه الآية ؟ ما فعل القاديانيون بآية (( ولكن رسول الله وخاتم النبين )) ، ماذا فعل المعتزلة بآية (( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )) تأولوها تأولوها تأولوها معهم قالوا (( أأمتنم من في السماء )) يعني الملائكة (( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور )) قالوا الملائكة قلنا لهم فماذا تقولون في قوله عليه السلام ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) أيضا هدول الملائكة الحديث يحكي عن الرحمن ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) ، ما بينكروا الحديث لكن يلفوا ويدوروا ما ينكروا الآية لأنهم إذا أنكروها كفروا صراحة لذلك نحن نريد من إخواننا هؤلاء الذين يظهر من بعض أسئلتهم أن قلوبهم طيبة وصافية ولكنهم مع الأسف ما فهموا حقيقة الخلاف هو بالتعبير العصري اليوم وضع النقاط على الحروف الكتاب والسنة كلمة سواء ولكن تطبيق حياتنا العقدية والسلوكية والتعبدية على الكتاب والسنة هذا غير مطبق إطلاقا وأنا أتمنى يكون هناك إنسان يخالف هذا الذي أقوله حتى نتناقش معه بالتي هي أحسن وتتجلى الحقيقة لكل ذي عين .

مواضيع متعلقة