ما هي أهمية التصفية والتربية ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما هي أهمية التصفية والتربية ؟
A-
A=
A+
الشيخ : ... لذلك نحن يجب علينا الآن أن نطبق كلمتين أنا أدندن حولهما في كثير من الأحيان بمثل هذه المناسبة لا بد من التصفية والتربية ، لا ننتظر عيسى عليه السلام ولا المهدي عليه السلام وإنما نعمل ونسير في الطريق فإن جاء ووجدونا متهيئين قادونا إلى الخير وإلى إقامة دولة الإسلام كما أمر الله عزوجل ؛ وإلا فنحن نكون ماضين في الطريق كما هو الواجب شرعا بل والمعقول عقلا ؛ وبهذه المناسبة أنا أذكر بيت ذلك الشاعر الجاهلي ، هو شاعر جاهلي لكنه كان عاقلا وكان يسعى وراء الملك ، ما كان يسعى وراء إقامة دولة مسلمة فنحن أولى أن نعقل ذلك الذي عقله هو في سعيه في دنياه ، من هو؟ امرؤ القيس ، ماذا قال ؟ ساعدوني لأني لست بشاعر ولا أحفظ الشعر إذا أخطأت ، قال :

" بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه *** وظن أنا ايش ؟ ما أحد حافظ الشعر؟

ملاقين قيسرا

فقلت له ؛ هنا الشاهد ، فقلت له :

... لا تبك عينك إنما *** نحاول ملكا أو نموت فنعذرا " .

هذا الشاهد قال لا تبكي عينك وإنما نحاول ملكا ، ملك دنيا ؛ أو نموت فنعذرا ؛ يعني أحد الشيئين كما يقول الإسلاميون اليوم إما النصر وإما أيش الشهادة هذا الجاهلي ما فيه عنده الشهادة بطبيعة الحال كان عنده ملك قال لا تبك عينك فإنما نحاول ملكا نصل إليه أو نموت فنعذرا أيش يعذرون ؟ أنه والله نحن سعينا وعملنا جهدنا واستطاعتنا وما قدرنا نصل إلى الملك ، نحن أولى بأن يكون عندنا هذا المنطق هو جاهلي لكن عقله سليم فنحن علينا أن نعمل للإسلام ونهيئ الجو لمجيء أي مصلح ؛ وأنا أعتقد أنه ليس بعيدا على الله تبارك وتعالى وليس عزيزا عليه أن يصلح حال المسلمين قبل مجيء عيسى عليه السلام والمهدي ؛ لأن الأمر كما قال الله تعالى : (( وتلك الأيام نداولها بين الناس )) لكن هذا يذكرني بكلمة كنت أقولها هناك كثيرا في سوريا يقولون: " هذه الشغلة بدها هز أكتاف " بدها هز اكتاف يعني كناية عن الجد والسعي والكد في العمل ؛ وكنت أبشرهم بما بشرنا به نبينا صلوات الله وسلامه عليه بشر أصحابه بفتحين عظيمين فتح القسطنطينية وفتح روما التي هي عاصمة البابا اليوم " الفاتكان " ولذلك جاء السؤال في حلقة من الحلقات التي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم فيها أصحابه جاءه السؤال الآتي قال يا رسول الله: أقسطنطينية نفتحها أولا أم رومية ؟ قال: ( لا بل قسطنطينية ) ؛ وفعلا التاريخ الإسلام بل وكل تاريخ على وجه الأرض يثبت أن المسلمين فتحوا القسطنطينية والفاتح هو عثمان التركي المعروف بالفاتح .

السائل : محمد الفاتح .

الشيخ : نعم محمد الفاتح العثماني ، فتح فعلا القسطنطينية ؛ إذا البشارة الأولى تحققت لما سألوا أي الفتحين أول أقسطنطينية أم رومية ؟ قال ( لا بل قسطنطينية ) ، هذا الفتح الأول تحقق فبقي على المسلمين أن يفتحوا رومية وهي " روما " لكن فتح روما بدها هز أكتاف ، لا يمكن للمسلمين أبدا ؛ يا إخواننا العبرة عندكم بجانبكم ، لا يمكن للمسلمين اليوم أن يعيدوا فلسطين إلى المسلمين مش يفتحوا روما عاصمة البابا ؛ لماذا ؟ الأمر بسيط جدا ، آية في القرآن الكريم فيها الجواب (( إن تنصروا الله ينصركم )) هل المسلمون كأمة أو ككتلة متكتلة ينصرون الله ؟ ونصر الله طبعا ليس هو بالدفاع عنه خشية أن يقتله عدو له ، حاشاه فهو سبحانه وتعالى العلي القدير ؛ لكن نصر الله هو باتباع أحكام شرعه ؛ فهذا معنى (( إن تنصروا الله ينصركم )) فيوم وهذه خلاصة الجواب يوم يفهم المسلمون إسلامهم فهما صحيحا ويطبقونه تطبيقا كاملا ولست أعني هذه الملايين المملينة هذا يكاد أن يكون مستحيلا وإنما أعني الطائفة المنصورة والناجية التي أخبر عنها الرسول عليه السلام في الحديث الصحيح وآخذ منه الشطر الأخير لأنه معروف لدى الجميع إن شاء الله ( كلها في النار ) الفرق الثلاث والسبعين كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: ( هي ما أنا عليه وأصحابي ) ، اليوم لو عرفنا ما كان عليه الرسول عليه السلام وحده اسمعوا هذا يمكن غريبا على بعض الناس لو عملنا بما كان عليه الرسول فقط لما استطعنا أن نعمل ؛ لماذا ؟ لأن الرسول قال ما أنا عليه وأصحابي ؛ فإذا يجب أن نعلم ما كان عليه الصحابة لأنهم هم الذين عرفوا ما كان عليه الرسول عليه السلام ؛ ولذلك فنحن ندعو إلى اتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح فيوم يفيء المسلمون ويتيقظون لهذه الحقيقة وهي أنه يجب عليهم كأمة كطائفة تريد حقيقة أن تقيم حكم الله على وجه الأرض فلا سبيل لها إلى شيء من ذلك إلا بأن تأخذ الإسلام المصفى المبني على الكتاب وعلى السنة الصحيحة وعلى منهج السلف الصالح ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله . نعم .

مواضيع متعلقة