ذكر الشيخ خلاصة ما ذكره في آخر الدرس الماضي مما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ذكر الشيخ خلاصة ما ذكره في آخر الدرس الماضي مما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
A-
A=
A+
الشيخ : ... ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلَّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله ، (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )) ، (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ، (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )) ، أما بعد :

فإنَّ خير الكلام كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وبعد :

كان درسنا الأخير والذي قبله في التعليق على حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ( للمسلم على المسلم خمس ) ، قرأنا عليكم الحديث مرارًا ، والرواية الأخرى : ( ست ) ، وهذه السادسة هي قوله - عليه السلام - : ( وإذا استنصَحَك فانصَحْه ) ، وتكلَّمنا على هذه الجملة بما يسَّرَ الله - عز وجل - في الدرس الأخير ، وكان الكلام حولها خلاصته أن النصيحة واجبة من المسلم للمسلم ؛ سواء طُلِبتَ منه أو لم تُطلَب ، إلا أنها آكد وأشدُّ حينما تُطلب منه ؛ فحينئذٍ يتأكد عليه أن ينصح أخاه المسلم .

وضَّحنا هذا بعض الشيء ، ووعدنا ببيان أن النصيحة قد تتطلَّب أحيانًا من الناصح أن يذكر شيئًا يُعاب عادةً وشرعًا ، بل ويُعتبر غيبةً ؛ ومع ذلك ففي سبيل النصيحة يُستساغ ذلك ، بل يجوز ؛ بل قد يجب ذلك أحيانًا .

مواضيع متعلقة