ما مدى صحة حديث ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما مدى صحة حديث ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ؟
A-
A=
A+
السائل : ما مدى صحة الحديث ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ؟ وكيف يتم اهتمامنا عامة الشعب بأمر المسلمين وأنت كما ترى في هذه الأيام أمر المسلمين في بقاع العالم ؟

الشيخ : أولا هذا الحديث ضعيف لا يصح من حيث إسناده ، أما من حيث معناه فلا بد لكل مسلم أقول كل مسلم يجب أن يهتم بشؤون المسلمين لكن كل مسلم هذا الاهتمام يختلف باختلاف الأشخاص قدراتهم طاقاتهم ملكاتهم إلخ، يعني مثلا ربنا يقول في صريح القرآن الكريم: (( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )) لا يستوي ، فإذن كل مسلم ينبغي أن يهتم بشؤون المسلمين كلٌ بحسبه ، انظر مثلا إلى الحديث الصحيح ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) هذا الحب الذي هو شيء قلبي يختلف فيه بين مسلم عادي وبين المثقف وبين العالم وبين طالب علم ؟ لا يختلف ، إذن هذا يجب على كل مسلم أن يحب لكل مسلم ما يحب لنفسه ، المسلمون اليوم يؤذوْن في كثير من بلاد الإسلام كجماعة البوسنة والهرسك فأنت هل تحب ما يقع فيهم أن يقع فيك ؟ حاشا لله ، إذن يجب أن تحب لهم أن يحفظهم الله من اعتداء الكفار عليهم هذا أقل شيء ممكن ، لكن هناك مثلا رجل عالم لكن هذا العالم لا يملك من السياسة وإدارة الدولة شيئا مطلقا لكن يملك إيش ؟ لسانه . فعليه أن ينصر هؤلاء بلسانه كما قال عليه الصلاة والسلام: ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال: أن تأخذ بيده وتمنعه من ظلمه فهذا نصرك إياه ) هذا يوجه إلى من ؟ إلى من يستطيع أن الظالم من ظلمه ، هذه المعركة القائمة الآن بين مسلمي البوسنة والهرسك وبين الصرب النصارى هذه ما بتفيد الكلمة ما يفيد إلا المدفع ووسائل القتال الحديثة اليوم هذا واجب الحكومات الإسلامية مش واجب الأفراد المسلمين على اختلاف ثقافاتهم كما أشرنا آنفا لكن مع الأسف الحكومات الإسلامية اليوم مع الأسف الشديد لا يحركون ساكنا لنصر المسلمين في كل البلاد التي يُظلم فيها المسلمون ، لعلي أجبتك عن سؤالك حديثيا أو رواية ودراية ، فالحديث رواية ضعيف ، ودراية صحيح المعنى على التفصيل المذكور سابقا كل بحسبه ، طيب غيره.

مواضيع متعلقة