تابع للشريط السابق في الكلام على المولد النبوي وعلى البدع . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تابع للشريط السابق في الكلام على المولد النبوي وعلى البدع .
A-
A=
A+
الشيخ : يدخل أحدنا المسجد ، يأتي الميضئة فيجد صاحبه يتوضأ شو بقول له ، زمزم طيب ، بينما الرسول صلى الله عليه وسلم يقول حق المسلم على المسلم إذا لقيته تسلم عليه ، راح السلام ذهب حل محله البدعة ، يلقي صاحبه بعد الصلاة يقول له تقبل الله ، أخي قل له السلام عليكم إلا ما أحدثت بدعة إلا وأميتت سنة ، وهذا ما أصاب هؤلاء المحتفلين بهذا المولد المبتدع ، أنا أقول عندنا احتفالان بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أحدهما سنة والآخر بدعة تمسك الناس بالبدعة وأهملوا السنة ، ما هو الاحتفال بولادة الرسول عليه السلام ، وما هو الدليل عليه جاء في صحيح مسلم أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الإثنين ) ، يوم الإثنين تعلمون أنه يوم ميلاد الرسول عليه السلام ،( ما تقول في صيام يوم الإثنين ) ، قال في الجواب على أسلوب الحكيم ضمن الجواب الاستحباب والزيادة ، حيث كان جوابه عليه السلام ( ذاك يوم ولدت فيه ، وأنزل القرآن عليّ فيه ) ، وإيش معنى هذا الجواب ؟ كيف تسأل ما حكم الصيام يوم الإثنين ، ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين ، لأن هذا يوم ولدت فيه ، لأن ذلك يوم ولدت فيه وانزل الله علي الوحي فيه فيجب أن تشكروا الله على هذه النعمة العظيمة ، التي حباكم بها ربنا عز وجل ، حيث خلقني في هذا اليوم ، وأحياني بالوحي في هذا اليوم ، نحن نعلم كثيرا من المسلمين اليوم ، يصومون يوم الإثنين لكن جماهيرهم إن سألتهم لماذا تصوم يوم الإثنين ما يقول كما يقولون لماذا نحتفل ، يقول لك احتفالا بولادة الرسول عليه السلام، كان عليهم أن يقولوا نحن نصوم يوم الإثنين احتفالا وذكرى لولادة الرسول عليه السلام في هذا اليوم ، هذا أصبح نسا منسيا ليس من العامة بل حتى الخاصة وفي ظني مع وجود هذا الحديث في صحيح مسلم ، ربما طرق سمعكم مرة أو مرتين ، توجيه الحديث وربطه بالاحتفال المشروع ، وضرب الاحتفال غير المشروع بهذا الاحتفال المشروع ، ظني أنكم قل ما تسمعون مثل هذا التوجيه لهذا الحديث ، مع أنه حديث في الكتاب الثاني ، الذي يلي صحيح البخاري في الصحة ( ذاك يوم ولدت فيه وأنزل عليّ القرآن فيه ) صوم يوم الإثنين كما تعلمون في كل أسبوع مرة، وهم يحتفلون في كل سنة مرة، لو كان هذا الاحتفال مشروعا فقيسوا كم الفرق بين صوم كل أسبوع مرة ، وبين احتفال كل سنة مرة ، إذن الاحتفال الذي يفعلونه اليوم بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، هذا أولا ليس من عمل السلف ، فهو بدعة وقد قال عليه السلام ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ثانيا على هؤلاء الذين يزعمون ، أنهم يحتفلون كل عام ، كل سنة مرة تعظيما للرسول عليه السلام ، وتذكير بالرسول عليهم أن يعلموا الناس أن يصوموا كل يوم اثنين ، احتفالا بولادة الرسول ، لأنهم في ذلك أولا، يلفتون نظر الناس إلى عبادة ، متفق على شرعيتها ، ألا وهو صوم يوم الإثنين ، وثانيا يعلمون الناس الحكمة من شرعية صوم يوم الإثنين ، وهو الاحتفال بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا اليوم هذا جواب على سؤالكم ، ولعل فيه مقنع لمن أراد الحق ،ولم يتعصب لغير الحق .

السائل : شكر الله لكم .

مواضيع متعلقة