ذكر الشَّيخ لخلاصة ما سبق من كلامه على البدعة وضوابطها . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ذكر الشَّيخ لخلاصة ما سبق من كلامه على البدعة وضوابطها .
A-
A=
A+
الشيخ : أحاول أن ألخِّص الكلام هذا الطويل :

البدعة تنقسم - يعني الشيء الذي حدث - إلى قسمين ؛ إما أن يكون له علاقة في الدين أو يكون له علاقة في الدنيا ، إذا كان له علاقة في الدين ويُقصد بها زيادة التقرُّب إلى الله فهذه بدعة ضلالة قولًا واحدًا ، وإذا كان لا يُقصد بها زيادة التقرُّب إلى الله ، وإنما تُستعمل كوسيلة لتحقيق حكمة أو علَّة شَرَعَها الله على لسان النبي - عليه السلام - حينئذٍ ننظر ؛ إن كان السبب المقتضي للأخذ بهذا الأمر الذي حدث كان قائمًا في عهد الرسول - عليه السلام - فالأخذ بهذا الأمر الذي حدث لا يجوز ؛ لأنه لو كان جائزًا لَأَخَذَ به الرسول - عليه السلام - ، ومثاله : الأذان لصلاة العيدين . يا أخي ، رح نؤذِّن ، منشان إيش ؟ منشان الإعلام . طيب ؛ هذا كان موجود في عهد الرسول - عليه السلام - ؛ فلماذا لم يستعمل هذه الوسيلة للإعلام ؟ إذًا نحن نتَّبعه ولا نحدث في الدين شيئًا .

أما إذا كان المقتضي حدث ، ولسنا نحن مسؤولين عنه ، وكان يساعد على تحقيق غرض شرعي كهذا المكبِّر للصوت ؛ فنحن لا نسمِّيه بدعة شرعية ، وإنما هو أمر جديد حدث ؛ فما دام يحقِّق غرض شرعي فهو مشروع ، وقد يمكن أن يكون أكثر من مشروع كالمسجِّلات هذه - مثلًا - ؛ إذا سُجِّل درس موعظة أحاديث تلاوة قرآن مشروعة فهي مشروعة ؛ لأنها وسيلة ، لكن إذا سُجِّل فيها أغاني وملاهي وآلات طرب فهي غير مشروعة . هذا لأنه من الأمور التي حَدَثَت في الدنيا لا في الدين ، هذا التفصيل يجب أن نتذكَّرَه دائمًا حتى ما نقع في إفراط ولا تفريط ، إفراط أن نقول : هذه لم تكن في عهد الرسول فلا نقع فيها . أخي ، ما لها علاقة في الدين مثل السيارة والطيارة ، والتفريط أنك تأتي وتحدث في الدين أشياء تُريد أن تتقرَّب بها إلى الله - عز وجل - فتنسب النَّقص وضعف الهمَّة على العبادة للسلف الصالح الذين لم يُحدِثُوا هذه المحدثات من الأمور الدينية .

وفي هذا القدر كفاية ، والحمد لله رب العالمين .

مواضيع متعلقة