ما موقفنا فيما اختلف فيه العلماء في بعض المسائل العلمية ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما موقفنا فيما اختلف فيه العلماء في بعض المسائل العلمية ؟
A-
A=
A+
السائل : بسم الله الرحمن الرحيم ... شيخ الآن نحن موقفنا كطلبة علم جراء هذا العلم العظيم وهو علم الحديث لأن أن هناك كثير من الناس تكلموا في هذا العلم وبعضهم رد على بعض فما هو موقفنا هل نقلد أحد هؤلاء العلماء أم نرجح ما ترتضيه وترتاح إليه كقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( استفت قلبك وإن أفتاك الناس ) ؟

الشيخ : انتهى السؤال ؟

السائل : انتهى السؤال .

الشيخ : ما موقفك فيما إذا اختلفا صحابيان في مسألة ما ؟ ما موقفك فيما إذا اختلفت المذاهب الأربعة في مسألة ما ؟ فإن كنت اتخذت موقفا فأبده حتى نزنه بالقسطاس المستقيم أما إذا كنت بعدُ لم تتخذ موقفا كجواب عن هذا السؤال بل عن هذه الأسئلة فسؤالك المتعلق بالحديث تصحيحا وتضعيفا سابق لأوانه بالنسبة إليك ,فهل اتخذت موقفا ؟

السائل : نحن على كتاب عز وجل حيث يقول الله عز وجل: (( فاسألوا أهل الذكر إن كتم لا تعلمون )) فنحن نسأل أهل الذكر ونبحث في الكتب فنجد فيها ما ترتئيه أنفسنا بأنه هو الصواب فنعمل به فيأتي بعضهم فيقولون إنكم ... .

الشيخ : لا تحد كثيرا عن الصواب أنا صابر ولكني كما يقال مبيّن المكتوب بعنوانه أنت ما بدأت بالجواب إطلاقا و لما أطلت أحببت أن ألفت نظرك بأنك من أول كلامك حدت عن الجواب ! إذا وجدت صحابيين اختلفا في مسألة ما ماذا تفعل ؟ إما أن تكون من أهل العلم فتستطيع أن تميز الصواب من الخطأ بالدليل كما أشرت آنفا من الكتاب والسنة أو أن لا تكون من أهل العلم ماذا تفعل والحالة هذه فيما إذا اختلفا صحابيان أو اختلفا الأئمة الأربعة الذين هم نحن لهم تبعا في منهجهم في طريقهم في علمهم إلى آخره ما أجبت عن هذا ! وأنا أعتقد أنك ما اتخذت منهجا في هذا سأجيبك الآن .

السائل : تفضل .

الشيخ : مسألة علم الحديث بلا شك أدق من السؤال الذي وجهته إليك لأنك حينما تقف أمام قولين لصحابيين فذلك الخلاف في مسألة فقهية عملية يمكن أن يترجح لديك بسهولة أحد القولين على الآخر لكن ليس الأمر كذلك فيما إذا قال أحد المحدثين: هذا حديث صحيح ولا أقول آخر قال: ضعيف لا . هذا يأتي في المرتبة الثالثة واحد قال: هذا صحيح والثاني قال: هذا حسن الثالث قال: هذا ضعيف , هذه مسألة من السهولة أن يتمكن طالب العلم أن يعرف الصواب يا ترى مع الذي صحح أو الذي حسّن أو الذي ضعف ! لكن أسهل منها بكثير ما ضربته مثلا صحابيان قالوا مثلا: مس المرأة ينقض الوضوء آخر قال: لا لا ينقض الوضوء , واحد قال: خروج الدم ينقض الوضوء الآخر قال: لا ينقض الوضوء ممكن هذا ترجيحه بطريقة أيسر من ترجيح الصحيح على الحسن على الضعيف لكن إذا وقفت أمام مسألة مما اختلف فيه الصحابة وهي من الفقه الدقيق الذي ليس فيها دليل واضح من الكتاب والسنة حتى تتمكن من الترجيح ماذا تفعل ؟ هنا أظن أنت وأكثر الفقهاء من المتأخرين ما اتخذوا موقفا واضحا في ذلك فأنا أقول لك الآن: إذا جاءك قولان عن صحابيين ولم تتمكن من ترجيح أحدهما على الآخر بالأدلة المتيسرة الواضحة البينة يعني مثلا قال واحد رأيا باجتهاد الآخر قال قولا معتمد على حديث فهنا ما يتردد طالب العلم أن يرجح القول الذي استند على الحديث على القول الذي استند على الاجتهاد لكن إذا كان القولان ليس لهما دليل واضح هنا بلا شك طالب العلم سيحار إلا من كان اتخذ له موقفا معينا يقتضيه العلم والفقه فأنا أقول الآن ... .

مواضيع متعلقة