هل كثرة الفرق في هذا الزمان إلي عدد يزيد على الثلاث والسبعين يشكل على ما جاء في حديث الافتراق ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل كثرة الفرق في هذا الزمان إلي عدد يزيد على الثلاث والسبعين يشكل على ما جاء في حديث الافتراق ؟
A-
A=
A+
السائل : نعم وراءه شيء آخر هو أن المشاهد في هذا العصر أن الأحزاب والفرق قد كثرت جدا حتى عجز, حتى عجز كثير من أهل العلم من حصرها ومن ذكر عددها بل بعضهم الذي أراد أن يحصر يعني رأى أنها تجاوزت الخمس والسبعين بل بعض الفرق في نفسها تفرقت إلى فرق لا تحصر ولا تذكر

الشيخ : أه

السائل : من كثرتها

الشيخ : فالآن ..

السائل : فهذا إلي يعني الإشكال يا شيخ

الشيخ : هذا هو

السائل : نعم

الشيخ : فالآن أقول: هنا شيئان متى تكون الفرقة فرقة ضالة ؟ لا تكون بمجرد انحراف في جزئية كما سبق الجواب عنه آنفا إنما تكون الفرقة فرقة ضالة حينما تتكتل جماعة على أساس منهج تضعه لها وتتبناه وتتحزب وتتعصب له حينذاك هذه تصبح فرقة .

أما أن يخطئ فرد من أفراد المسلمين خطأ وأن يقع في بدعة, في بدعة سواء كانت عقيدة أو حكما فقهيا فهذا لا يعتبر فرقة ولذلك فعندما نريد أن نصنف الفرق وأن نقول إنها جاوزت الرقم المذكور في الحديث هذا يحتاج كما يقولون اليوم مسح ودراسة لهذه الفرق ومعرفة مناهجها فإن كان فعلا لها مناهج تتمايز إحداها على الأخرى وكل واحدة منها تخالف الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح حينذاك نتمكن أن نقول هذه فرقة ضالة وهذه فرقة ضالة وهذه فرقة ضالة .

فإذا حصرنا الفرق هذه وضبطنا مناهجها وحكمنا عليها بأنها مخالفة للمنهج الذي كان عليه الرسول عليه السلام وأصحابه الكرام حينئذ سنقول كل فرقة من هذه هي من الفرق الضالة فإن زادت على الثلاث والسبعين فرقة حينذاك نقول بقولة أهل العلم العدد لا مفهوم له لكن العدد لا مفهوم له من حيث الأكثر وليس من حيث الأقل, واضح ؟

السائل : نعم

الشيخ : أه, لكن أنا أقول لك بكل صراحة لا يمكن لإنسان أن يحصي الفرق الموجودة اليوم وأن يجري دراسة حول كل فرقة ويحكم بميزان الشرع العدل أن هذه الفرقة ضالة وهذه الفرقة ضالة ثم يقول زاد عددها على الثلاث والسبعين فرقة, لا يمكن هذا وإنما هو اندفاع قد يصاحبه شيء من الهوى قد يصاحبه شيء من العاطفة الهوجاء وقد لا تكون مقرونة بالهوى لذلك نحن لا يفيدنا مثل هذا البحث بقدر ما يفيدنا أن نعرف هل هذا الشخص أو هذه الطائفة فيما خالفت فيه هل يجوز لنا أن نبدعها وأن نخاصمها وأن نخرجها عن جماعة أهل السنة والجماعة هذا هو المهم أما أن نفرغ قليلا أو كثيرا من الوقت لإحصاء الفرق ثم لنقول بعد ذلك إيه هذه الفرق زادت على العدد المذكور في الحديث, ما الفائدة من هذا ؟ لا فائدة, هذا الذي عندي جوابا على هذا السؤال, غير ذلك كادت الساعة أن تصل الحادية عشر .

مواضيع متعلقة