ما حكم القرض الذي يعطى للجندي وهو لا يدفع الزيادة ( الربا ) بل الدافع لها الحكومة.؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
ما حكم القرض الذي يعطى للجندي وهو لا يدفع الزيادة ( الربا ) بل الدافع لها الحكومة.؟
A-
A=
A+
السائل : في صورة يعني واحد من الإخوة طرح مسألة ، أخبرناه بما في علمنا لكن ما اقتنع فلو تبسط الجواب .

الشيخ : تفضّل .

السائل : هناك عندنا فئة من الجيش يعطوهم قرض معين كأن يكون عشرين ألف ، عليه ربا ، الربا لا يتحمّله المقترض إنّما تتحمّله الدّولة عنه سواء تحمّلته ابتداء إنه ما يدفع ذاك الربا ، أو إنّه دفعه ثمّ يعاد له ، يعني صورتين الأولى إنه ما يدفع العشرين ألف ولا يدفع الزيادة ، أو صورة أخرى إنّه يدفع العشرين ألف مع الزّيادة ثم الحكومة تردّ له الزيادة.

الشيخ : يعني هو كيف يعني هو مخيّر بين إحدى الصّورتين ؟

السائل : أنا متصوّر صورة هو الأخ الذي ذكر لي متصوّر صورة واقعيّة .

الشيخ : أما الواقع واحد ؟

السائل : هو الواقع واحد كلّه قرض ربا لكن الربا تتحمله الحكومة .

الشيخ : كيف بقى كيف تتحمّله الحكومة هات نشوف؟

السائل : يعني الحكومة تدفعه عنه .

الشيخ : هذا فهمته لكن عمليا كيف ؟ يعني أنت الحكومة وأنا استقرضت عشرين ألفا ، فأنت تفرض عليّ أن أدفع مقابل المائة خمسة زيادة ، فلمّا ادفع لك عشرين ، أدفع لك عشرين زائد بالمائة خمسة ، هي أنا وفّيت رأس المال والرّبا للدّولة ، فالدّولة كيف تعيد لي الربا ؟

السائل : لأنّه ليست الدّولة التي تقرض ، في طرف ثالث وهو بنوك خاصة .

الشيخ : فلنقل البنك ، كيف يعيد لي الربا ؟

السائل : البنك لا يعيد .

الشيخ : إذا يا أخي أنا أسأل أنا سألتك الدولة قلت مش الدولة قلت البنك لما قلنا لك كيف البنك يعيد ، البنك ما يعيده من يعيد ؟

السائل : طيب ممكن أضع الصورة باختصار ؟

الشيخ : هو هذا الذي أسأل عنه .

السائل : يعني هناك بنك له رأس مال ، ليست مسؤولة عنه الدّولة ، الدّولة تتّفق معه بأن يقرض فلان مبلغا ، يلّي هو عشرين ألفا هذا الشخص يرد العشرين ألف للبنك ، وما يترتّب عليه من ربا تدفعه الحكومة .

الحلبي : شيخنا هو ما يدفع شيئا للبنك ، حتى يستردّه مرة أخرى .

الشيخ : فيه فرق .

أبو ليلى : نعم في فرق بين الكلام الأوّل وهذا .

السائل : هذه صورة .

الشيخ : لا , أوّلا ... .

السائل : هذه مفهومة الآن ؟

الشيخ : لا معليش هنا الآن عبّر بعبارة تخالف عبارتك السابقة ، فإذا كان كذلك فيختلف الأمر.

الحلبي : الآن هو يرد العشرين ألفا للبنك ، ولا يرد لها شيئا زائدا ، فضلا أن يسترد هذا الشيء الزائد ، صح ولا لا ؟

السائل : صح .

الحلبي : إنما الشيء الزائد الذي هو الربا ، تدفعه الدولة لهذا البنك الذي هو الطرف الثالث .

السائل : هذه صورة .

الشيخ : هذه صورة , اسمح لي لأقول هذه صورة أخرى بين الأفراد ، إذا قلت أنا لك أعط فلانا عشرين ألفا ولك مقابل كل ألف كذا منحة ، هل تنطبق هذه الصورة على تلك ؟

السائل : نعم .

الشيخ : تنطبق .

السائل : تنطبق مع تبيان شيء ، إنّ ذاك الشخص هو الّذي طلب القرض منك ، ابتداء يعني مش منحه منك أنت أعطيته ، هو طلب .

سائل آخر : هنا فيه نقطة البنك متفق مع الدولة ، منشان يعطي الناس ، وهو يدفع الرّبا تبعه ، لو الرّجل ما بده يدفع الربا الحكومة رايحة تدفع عنه .

الحلبي : يبدوا فيه شيء عند الأستاذ خلاّه يسكت ويطوّل باله .

السائل : طبعا بدّنا نفكر لأن القضية حرام وحلال

الحلبي : الله أكبر طيب شيخنا تعبيركم منحة في هذا المثال الذي ذكرته ، يختلف عن صورة الربا الذي في أصل البحث ؟

الشيخ : لا ، هو قد ننتهي إليها ، نحن عم نطلق هذا الكلام ... .

الحلبي : كبحث يعني .

الشيخ : كبحث كما أنت لاحظت ما هو الذي استوقفني ؟ بدي أشوف إنها منحة فعلا ، ولا هو احتيال على الربا ؟

الحلبي : جزاك الله خير .

الشيخ : أي نعم ، نحن لو وقفنا عند هذه الصورة ، إنه الثلاثة أنا بقول لزيد أعط فلانا كذا ، ولك بالمائة كذا ، نفس المعاملة هذه هل تجوز ؟ الصورة هذه التي فرضناها ، ما بتخرج القضيّة عن المعاملة الربويّة لأنه بتساعد الأغنياء عن الإعراض عن القرض الحسن .

مواضيع متعلقة