هل يصح الاستدلال بحديث شبرمة - رضي الله عنه - على حجِّ البدل ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل يصح الاستدلال بحديث شبرمة - رضي الله عنه - على حجِّ البدل ؟
A-
A=
A+
السائل : يفهم من الأحاديث التي جاءت في هذه الأموات حديث شبرمة وغيره تلك المرأة ؛ يعني على ماذا تدل ؟ الولد عن الابن يجوز إذا كان حجَّ عن نفسه ؟

الشيخ : ما كمَّلت كلامك ، أنت جبت حديثين ، بقى هلق .

السائل : الباقي عندك .

...

الشيخ : حديث شبرمة لا يصح الاستدلال به في حجَّة البدل التي يتوسَّع فيها كثير من الناس اليوم وقبل اليوم ، وأنا أعلم في بلادنا الأصيلة ألبانيا وفي بلاد الأعاجم بصورة عامَّة ، وبعض البلاد العربية بصورة خاصَّة ؛ أن بعض المشايخ يتَّخذون مهنةً حجة البدل ، مستدلِّين بحديث شبرمة ؛ فأقول : حديث شبرمة لا يصح أن يُؤخذ منه حجة البدل هكذا على الإطلاق كما هو الواقع اليوم ، والسبب أن الراوي لم يضبِطْ القصة ولم يحفَظْها حفظًا دقيقًا ، فأفسد الاستدلال به في نقطة هي من موارد النِّزاع والخلاف بين العلماء ؛ لأنه قال في الحديث لما سأله الرسول : ( من شبرمة ؟ ) . قال : " أخٌ لي أو قريبٌ لي " .

أنا أقول : لا يمكن أن يصدر من الصحابي الذي سأله الرسول مثل هذا الجواب المعمَّى : " أخٌ لي أو قريبٌ لي " ، لو قال : أخٌ لي مهضومة ، لو قال : قريبٌ لي مش مقبولة ؛ ليش ؟ القرابة واسعة ، يا ترى أبوه أمه خاله عمه ابن عمه ابن خاله إلى آخره ، معقول من صحابي - صحابي ولو بدوي - خاصَّة أنُّو ما عندهم سليقة الكذب الفاشية في هذا الزمان ، والرسول هو السائل : ( من شبرمة ؟ ) . بيقول له يغمغمها ويميِّعها يقول : " أخ لي أو قريب لي " ، مستحيل هذا ، هذا شك من الراوي ، الذي روى الحديث ما حفظ ، يا ترى قال : أخ لي أو قريب لي ، أنا أعتقد أنه في هذه الحالة ما دام ما تحدَّد مَن هو المحجوج عنه فلا بأس ... ... لأنَّ هذا الغير قد يكون أمه فهو يحجُّ عنها ، قد يكون أبوه فهو يحجُّ عنه كما في حديث الخثعميَّة ، قد يكون لا هذا ولا هذا ، لكن يكون له صفة تتعلَّق بسؤالك بعد تكملته من عندي أنا ، قد يكون غير الأب والأم أوصاه بأن يحجَّ عنه ؛ حينئذٍ كيف يُستدَلُّ بالحديث استدلالًا عامًّا شاملًا ؟ اليوم يموت الرجل وعمره ستين سبعين سنة ما حجَّ إلى بيت الله الحرام ... .

مواضيع متعلقة