تتمَّة الكلام على مسألة صيام يوم السبت . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تتمَّة الكلام على مسألة صيام يوم السبت .
A-
A=
A+
الشيخ : ... لأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي كان لا يصوم يومًا ويفطر يومًا ليس معنى ذلك أنه ليس له أجر ذلك الصيام الذي لم يفعله ، ممكن أن نعتقد أكثر من ذلك ، ممكن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر يومًا من الأيام أن يكون له أجر صيام ذلك اليوم من الأيام ؛ لماذا ؟ لأنه أفطر لغاية شرعية ؛ وهو بيان الشريعة للأمة ، ونحن نقتدي بنبيِّنا - عليه السلام - - وهنا الشاهد - ؛ فحينما يأتي صوم يوم من الأيام السابقة الذِّكر اثنين أو خميس أو عاشوراء أو عرفة أو من أيام البيض ، يأتي فيصادف يوم السبت ، فندع صيام هذا السبت لهذا الحديث ، فنحن نأمل من الله أن يكتُبَ لنا أجر صيام ذلك اليوم مع أننا لم نصُمْه .

أظن عمركم ما سمعتم هذا الكلام ، فاسمعوه اليوم وفي آخر الزمان ؛ نأمل من الله أن يكتب لنا صيام يوم عاشوراء أو يوم عرفة الذي لم نصُمْه ؛ لماذا ؟ لأنه صادف يوم السبت ، ما الذي حملك على هذا الطَّمع في فضل الله - عز وجل - ؟ لِعلمي بأن العلماء يقولون أن الرسول صام وأفطر صلى أو ما صلى فأجره مكتوب له ؛ لأنه بيان للشريعة ؛ نحن نقول : حينما نفطر يوم السبت ، وصادف يومًا من تلك الأيام الفاضلة نرغب من الله ونطمع في فضله أن يكتب لنا صيام ذلك اليوم ؛ مع أننا ما صُمْناه ، الدليل السابق دليل استنباطي وقد لا يعقله الكثيرون ، لكني سآتي بدليل هو مفصَّل تفصيل فيما نحن فيه تمامًا ؛ ألا وهو قوله - عليه السلام - : ( مَن ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه ) ، نحن إذًا تركنا صوم يوم عرفة أو عاشوراء لمطابقته ليوم السبت ؛ لماذا ؟ لأن الرسول قال : ( إلا فيما افتُرِضَ عليكم ) ، وهذا ليس فرضًا فتركناه لله ، فإذًا الله يعوِّضنا خيرًا منه .

أظن أخذت الجواب ومضاعفًا - أيضًا - ، وليس فقط هو .

الحلبي : نعم ، جزاكم الله خير .

الشيخ : وإياك .

مواضيع متعلقة