الكلام على مسألة صيام يوم السبت إذا صادف يوماً فاضلاً . - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
الكلام على مسألة صيام يوم السبت إذا صادف يوماً فاضلاً .
A-
A=
A+
الشيخ : وهذا يذكرني بشيء قلته في مناسبة تعليقي على من لم يفهم قوله عليه السلام فهما صحيحا ألا وهو: ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة ، فليمضغه ) ، أشكل هذا الحديث على كثير من الناس قديما وحديثا ، ونحن لا علاقة لنا بالقدماء ، لأننا لا نستطيع أن نتبادل الكلام معهم ، لكننا نستطيع أن نتبادل الكلام مع بعض الأحياء وليس مع كل الأحياء

السائل : السلام عليكم

الشيخ : وعليكم السلام نستطيع أن نتبادل الكلام حول هذا الحديث مع بعض الأحياء وليس مع كل الأحياء لأن البعض الآخر ، من الأحياء هم كالأموات ، ولذلك لا أعني هؤلاء ، و إنما أعني البعض الأول ، فنقول أو قد قلت لبعض هؤلاء ، حينما استشكلوا عموم هذا الحديث ، فسلطوا عليه الأحاديث الأخرى التي فيها بيان فضيلة صوم يوم الإثنين ويوم الخميس ويوم عاشوراء ، ويوم عرفة ويوم من أيام البيض الثلاثة ، فقالوا: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ، وإلا في كذا وكذا وكذا استثنوا الأيام التي يستحب الصوم فيها ، لا أريد إطالة الحديث في هذا الصدد ، وإنما أريد فقط تأكيد ما أجبت آنفا ، بأن النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي كان لا يصوم يوما ويفطر يوما ، ليس معنى ذلك أنه ليس له أجر ذلك الصيام الذي لم يفعله ، ممكن أن نعتقد أكثر من ذلك ، ممكن أن النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا أفطر يوما من الأيام أن يكون له أجر صيام ذلك اليوم من الأيام لماذا ؟

لأنه أفطر لغاية شرعية ، وهو بيان للشريعة للأمة ونحن نقتدي بنبينا عليه السلام ، وهنا الشاهد فحينما يأتي صوم من الأيام السابقة الذكر ، اثنين أو خميس أو عاشوراء ، أو عرفة أو من أيام البيض ، يأتي فيصادف يوم السبت ، فندع صيام هذا السبت لهذا الحديث فنحن نأمل من الله ، أن يكتب لنا أجر صيام ذلك اليوم مع أننا لم نصمه ، أظن عمركم ما سمعتم هذا الكلام فاسمعوه اليوم وفي آخر الزمان، نأمل من الله أن يكتب لنا صيام يوم عاشوراء أو يوم عرفة الذي لم نصمه لماذا ؟ لأنه صادف يوم السبت ، ما الذي حملك على هذا الطمع في فضل الله عز وجل ؟ لعلمي بأن العلماء يقولون أن الرسول صام وأفطر صلى أو ما صلى ، فأجره مكتوب له لأنه بيان للشريعة ، نحن نقول حينما نفطر يوم السبت وصادف يوما من تلك الأيام الفاضلة ، نرغب من الله ونطمع في فضله أن يكتب لنا صيام ذلك اليوم مع أننا ... استنباطي وقد لا يعقله ، الكثيرون لكنني سآتي بدليل هو مفصل تفصيل فيما نحن فيه تماما ، ألا وهو قوله عليه السلام: ( من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ) ، نحن إذا تركنا صوم يوم عرفة او عاشوراء ، لمطابقته ليوم السبت ، لماذا؟ لأن الرسول قال: ( إلا فيما افترض عليكم ) وهذا ليس فرضا فتركناه لله ، فإذن الله يعوضنا خيرا منه ، أظن أخذت الجواب ، ومضاعفا ايضا وليس فقط هو .

مواضيع متعلقة