رجل له دين على شخص فأيس منه هل يمكن احتسابه من الزكاة؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
رجل له دين على شخص فأيس منه هل يمكن احتسابه من الزكاة؟
A-
A=
A+
السائل : نفس المسألة لو كان أنا لي زكاة على شخص وأنا آيس أن ترد لي وهذا رجل معدم ويمكن هذا المال ما يسددني إياه يجوز حسبه من الزكاة؟
الشيخ : فيه فرق هون بقى إذا كان هذا الدين الذي أنت تتحدث عنه الآن أنت كما صدر في بعض ألفاظك يائس منه لا ما يمشي الحال ..
السائل : ... .
الشيخ : لأن العلماء يقسمون الدين إلى قسمين حي وميت فالدين الحي هو الذي أجبنا عنه والدين الميت هو الذي لا يجوز.
السائل : لعله ميت هذا الدين.
الشيخ : لعله اجعل لعل عند ذاك الكوكب, نحن المهم نعطي جواب, إذا كان ميتا لا يجوز إذا كان حيا جاز. فيه فرق بين إنسان عليه دين وهو معسور فيريد ..
السائل : ... .
الشيخ : طول بالك, فالدائن يريد أن يخفّف عنه يرفع عنه همّه وغمّه يقول له يا أخي أنا لي عندك كذا وكذا أنا أعتبرته زكاة مالي يقول له جزاك الله خيرا, انتهت المسألة أما الدائن الغني يئس من هذا المال فهو على حساب الدين بدو يسترجعه على حساب الزكاة عفوا هذا لا يجوز. فأرجو الذكر دائما بين هذين الوصفين دين حي ودين ميت.
السائل : طيب ظاهر حاله أنه معسر جزاك الله خيرا.
الشيخ : وهذا له تتمة له علاقة هذا الدين الحي وهو لا يزال في حوزة المدين هل على الدائن يجب عليه زكاة أم لا؟ يأتي التفصيل السابق إذا كان حيا وجب عليه الزكاة إذا كان ميّتا فلا يجب عليه الزكاة إلاّ إذا أحياه الله.
السائل : يعني إذا أنا أفهم, أسأل سؤالا يعني إذا هو عليه دين ويعرف أن هذا الدين متى طلبه يأخذه؟
الشيخ : لا, مو شرط متى طلبه مو شرط متى طلبه يجوز هو يماطل لكن هذه المماطلة ما أوصلت الدائن إلى درجة اليأس من الدين ما دام ما وصل إلى هذه الدرجة فالدين ليس ميتا.
السائل : يزكيه كل سنة؟
الشيخ : كل سنة بدو يزكيه, لأنه بدو يربح ربحين كيف ذلك؟ كنا ذكرنا في بعض المجالس بالنسبة لبيع التقسيط الذي ابتلي به جماهير التّجار أنّ هؤلاء التّجار لو التزموا البيوع الشرعية لكانوا من أغنى النّاس حسنات وأجورا عند الله عزّ وجلّ ولفاقوا بذلك العبّاد الصّالحين كما جاء في الحديث المتّفق عليه بين العلماء لما أرسل الأغنياء إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم رسولا من طرفهم يقولون " يا رسول الله ذهب أهل الدّثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويحجون كما نحج ويتصدقون ولا نتصدق " فقال عليه الصلاة والسلام ( أفلا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من قبلكم ولم يدرككم من بعدكم إلا من فعل مثلكم تسبحون الله دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدون الله ثلاثا وثلاثين وتكبرّون الله ثلاثا وثلاثين وتقولون تمام المئة لا إله إلا الله ) إلى آخره فرجع الرسول رسول الفقراء إلى الفقراء بهذه البشارة فبادروا إليها لكن لم يمض زمن طويل حتى رجع رسول الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليقول يا رسول الله بلغ الأغنياء ما قلت لنا ففعلوا مثلما فعلنا فقال عليه السلام ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) , فالشّاهد من هذا الحديث أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل للفقراء مخرجا بالنظر لفقرهم المادّي وهو أن يذكروا الله عزّ وجلّ في أوقات فراغهم في الوقت أن الأغنياء عادة لا يتفرغون لمثل ما يتفرّغ به الفقراء الذين لا شغل لهم كما هو شأن الأغنياء هذا في ذاك الزمان, في هذا الزمان أغنياؤنا ليسوا كأغنيائهم وفقراؤنا أيضا ليسوا كفقرائهم وبحثنا الآن في الأغنياء فالأغنياء اليوم ليسوا كأغنياء السّلف فهم بالكاد أن يقوموا بما فرض الله عليهم أوّلا من المحافظة على الصّلوات الخمس في أوقاتها, وثانيا في أدائها في المساجد هذا الثاني نادر جدا يعني ما تجد تاجرا يعطّل محلّه يغلقه وينطلق يصلي الفريضة في المسجد هذا نادر جدا, وهذا واجب فلو أن أغنياءنا اليوم كانوا كالأغنياء أولئك كانوا سبقوا الفقراء المتفرّغين للعبادة بتجارتهم, ببيعهم ومبايعتهم للناس, وذلك بأن لا يبيعوا الناس بالتقسيط وإنما يبيعونهم ببيع النّقد وبسعر النقد وفي هذه الحالة لو باع التّاجر حاجة ثمنها ألف دينار نقدا فباعها بنفس الثمن تقسيطا الشرع يقول له كأنك تصدّقت بنصف الألف أي بخمسمئة دينار بيعة وحدة بألف دينار يبيعها عادة نقدا باعها بالتقسيط كلّ شهر مئة مئتين أقل أكثر على ما يتفقان عليه فكأنه تصدق من جيبه أخرج خمسمئة دينار وتصدق بها لوجه الله عز وجل فتصوروا التجار الكبار لو باعوا بالتقسيط بسعر النقد كم وكم من حسنات تسجل لهم كثيرة وكثيرة جدا فلذلك على المسلم أن تكون معاملته في كل أحكام الشريعة بحيث أنه يكون هو الرابح هذا تمهيد لماذا؟ أنه أنا أقرضت إنسانا ألف دينار لوجه الله والوفاء مثلا بعد سنة هو لم يف الدين بعد سنة لعسر أصابه إذا أنا أجر الخمسمئة سجلت لي سلفا من رب العالمين لمجرد أني أقرضته ألفا, ثم علي أن أخرج زكاة هذه الألف التي هي دين عليه فهذا الثواب الذي نلته من قبل سلفا ينبغي أن يدفعه ثواب آخر وهو إخراج زكاة هذه الألف دينار فيكتب لي حينئذ أجران لماذا؟ أنا غني فإذا (( اعملوا آل داود شكرا )) الشكر هو حمد الله عز وجل بالعمل فمن كان غنيا ويحمد الله ثم لا يقوم بواجب المال وبتزكية المال فهذا لم يعمل شكرا هذا الذي أردت لفت النظر إليه إذًا هناك فرق بين الدين الحي والدين الميت من ناحتين.
تفضل
السائل : سيدنا الموضوع هذا يقود إلى سؤال آخر
الشيخ : تفضل

مواضيع متعلقة