أين يتلقَّى المصاب التعزية بالميت ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
أين يتلقَّى المصاب التعزية بالميت ؟
A-
A=
A+
السائل : الصحيح في مكان التعزية .

الشيخ : كيف ؟

السائل : أين يتلقَّى المصاب بالتعزية للميت ؟ هل عند القبر أو هل في البيت مع أنه كلهم عنده جلوسًا للعزاء ؟

الشيخ : ليس للتعزية مكان ، ولا يجوز الجلوس لتلقِّي التعازي ولا القيام لتلقِّي التعازي ، كلُّ ذلك من محدثات الأمور ، التعزية مثل التهنئة ليس لها مكان وليس لها زمان ، إنما كلُّ هذا وهذا ينبغي أن يقع دون أيِّ تكلُّف أو تصنُّع ، وأعتقد أن مبدأ الخروج عن السنة في مسألة التعزية هو جلوس المصاب في بيته وتعطيله لمصالحه ؛ فقد يكون صاحبَ عمل ، صاحبَ مصنع ، صاحبَ دكَّان ، صاحب وظيفة ؛ فمجرَّد أن يُتوفى المتوفى فهو يقبع في بيته ويجلس لتلقي التعازي من المعزين ؛ من هنا يبدأ الخطأ ، فنحن نعتقد أن من أُصِيبَ بعزيز لديه فدَفَنَ الميت من هنا يعود إلى وضعه الذي كان فيه من قبل ؛ أي : إلى عمله ، إلى مصنعه ، إلى داره ، إلى مكتبه ، إلى مكتبته ، إلى آخره ؛ فإذا ما هو بدأ هذه السنة الطبيعية حينئذٍ سوف لا يبقى هناك جلوس ، وحينئذٍ ستأتي التعازي عفو الخاطر ؛ أي : هذا الرجل في مكتبه تأتيه أنت تلقاه وقد علمت أنه قد أُصِيبَ بعزيز لديه فتعزِّيه ، تراه في المسجد تعزِّيه ، تراه في الطريق تعزِّيه ، إذا لم يتيسَّر لك لا هذا ولا هذا ذهبت إليه في وقتٍ يجلس هو في بيته عادةً ونظامًا ليس لنظام خاص اتَّخذه بسبب التعزية ؛ إذًا ليس للتعزية أيُّ شيء من هذه المواصفات ؛ فهذا هو جواب ذاك السؤال .

مواضيع متعلقة