أيهما أكثر أجرا بناء المساجد أم المدارس ؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
أيهما أكثر أجرا بناء المساجد أم المدارس ؟
A-
A=
A+
السائل : أيهما أكثر أجرا بناء مسجد أم بناء المدراس الاسلامية لتعلم العلم ؟

الشيخ : المنهج السلفي أنه يستطيع أن يجيب عن هذه الأسئلة الحديثة ، بخلاف المنهج الخلفي الذي لا يعرف إلا الوقوف على ما نص عليه المتأخرون ، وهناك عندنا حوادث كثيرة جدا ، تدل على المرتبة أو المنزلة السيئة التي وصل إليها هؤلاء بجمودهم على تقليدهم على مذاهبهم وأذكر على ذلك في هذه المسألة حادثة ، رجل في دمشق الظاهر أنه متدين ، وهو تاجر كبير عنده برادات لحفظ الخضار واللحوم جاءه ذات يوم رجل ارمني يعني من سكان ارمينيا قديما قال له عندي لحوم من لحم الخنزير أريد أن أدخره عندك على أجر وأعطيك ما تريد ، هذا باعتباره مسلما أولا وملتزم لدينه وأحكام شريعته ثانيا مجرد أن سمع باسم خنزير وقف شعره بدنه ، لكن هناك ما يقنعه في هذا العرض السخي ، فصار عنده مناقشة بين عقله وبين نفسه الأمارة بالسوء ، ثم تغلب العقل الديني على النفس الأمارة بالسوء ، قال لا بد ما أسأل أهل العلم ، فذهب إلى مفتي الديار السورية وعرض عليه القصة ، ويريد الجواب يجوز أو لا يجوز ، قال له اكتب سؤالك فكتب السؤال وقدمه لحضرة المفتي ، وهذا المفتي مفتي سوريا مش مفتيا ناحية أو قضاء مفتي سوريا كلها ، قال له بعد أسبوع تأتي وتأخذ الجواب ما شاء الله ما عرف تحتاج إلى استعداد أسبوع وليتها نجحت ، جاء بعد أسبوع فقال والله مازال ما تهيأ الجواب ، هكذا ثلاثة مشاوير ، كل مشوار أسبوع يتحمل ، الأسبوع الثالث طرق الباب ، ما أحد رد عليه ، تجرأ فتح الباب هيك ، وإذا وجد المفتي الأكبر كافي هيك على طاولة ومستغرق بالنوم ، عمل حركة صحا ... السلام وعليكم السلام وجدنا لك الجواب ببشرة بعد ثلاث أسابيع وجد الجواب ، أعطاه الجواب جزاك الله خير وخرج من ديوان المفتي إلى الصحن وقف هكذا يقرأ ما فهم إنه حلال أو حرام ، ادخار لحم الخنزير هذا الخنزير حرام أو حلال ما فهم . يقرأ من أول يرجع إلى الأخير من الأخير للأول ، مو فهم ، عنده موظف سائق سيارة هو من إخواننا السلفيين في دمشق ، اسمه صلاح الجزائري قال له يا صلاح شوف هذه الفتوى أنا ما عم افهم ولا هي ما عم تفهم ، أخذ صاحبنا صلاح يقرأ وإذا القصة هي هي ما يفهم هي حلال أو حرام ، صاحبنا قال له تعال آخذك عند رجل ما هو مفتي هو ساعاتي لكن هو سيفهمك الموضوع والله أنا في الدكان كالعادة ، السلام عليكم وعليكم السلام ، حكوا لي القصة ، وهي الفتوى ونحن ما فهمناها إنها حلال أو حرام ، قرأتها قلت الحق معكم ، لأنه هو شيخ مش فاهمان حرام وإلا حلال ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، شو مساوي الشيخ المفتي الأعظم ، الله أكبر نقل نقولا عن بعض كتب الفقه ما هي صريحة في موضوع المسألة ، لكن لها أمثلة مثلا نقل الخمر على دابة المسلم هل يجوز أو لا يجوز ومثل ما قال صاحبنا في المسألة قولان ، جاء في كتاب كذا ولو أن ذميا استأجر مسلما على أن يحمل له الخمر على دابته ، قال فلان لا يجوز ويحرم عليه الأجر ، وقال فلان يجوز ويطيب له الأجر وهكذا جاء في كتاب كذا وكذا ، وإذا استأجر ذمي مسلما على أن يبني له كنيسة ، هل يجوز ويحل له الأجر ، أم لا كمان نقول متضاربة ، والغريب بالنسبة لعامة الناس مثل صاحبنا هدول الاثنين أنهم ناقلين نقولا عن كتب غريبة بأسمائها ، يقول مثلا لك جاء في - تفضل واسترح وكل نصيبك .. تكون عامل صيام طبي ... - البزوازية كذا وكذا ، جاء بالبزازية كذا وكذا ، وهكذا النقول المتعارضة ، ومع الأسف الشديد ، مع تعارض النقول التي نقلها حضرة المفتي ، ما بلخص بحيث يعطي رأيه الشخصي لهذا السائل ، وإنما يختم الفتوى بقوله " ومما تقدم يعرف جواب السؤال " ، هات اعرف بقى جواب السؤال ، ما أعطي جواب ليش ما دام في المسألة قولان ، ما بقدر هو يجتهد لأن الاجتهاد ممنوع عندهم ، واجبهم انه ينقلوا النص وبس فهذه الطريقة لا يمكن أبدا يعطوك جوابا عن مثل هذه المسألة ، أما أنا رأيّ أن السؤال خطأ ، لأنه نابع من عرف طارئ وهو مسجد ومدرسة ، ترى كيف كان الأمر في العهد الأول السلفي الأطهر ؟ المساجد هي المدارس ولذلك لو كان يصح توجيه مثل هذا السؤال فلا أقل من أن نقول لا شتان بين المسجد وبين المدرسة ، المسجد أبلغ من المدرسة لكننا نقول السؤال خطأ بأصله لأننا يجب أن نحقق المثل السائر " التاريخ يعيد نفسه " يجب أن نرجع نحن ، في آخر الزمان إلى ما كان عليه أول الزمان ، في الأمور التعبدية هكذا ينبغي أن يكون المساجد الآن عبارة عن مثل الكنائس ولا تشبيه ، المساجد مثل الكنائس من حيث الواقع ... لا تقوم به شريعة الله عز وجل حقا ، المساجد فقط إيش تصلي الصلاة وتسكر الباب ، بينما هي مدارس مختلفة كما كان الامر في الزمن الأول أنا على اني من جيل الحاضر ادركت المسجد الأموي القديم هنا حلقة تعلم الحديث هنا حلقة النحو هنا حلقة الفقه الحنفي والشافعي إلى آخره ، فالمسجد عامر بالتدريس والتعليم والتاريخ يذكر حتى علم الفلك كان يدرس في العصور التي مضت في المساجد ، فإذا لا ينبغي أن نقرر مثل هذا السؤال توجيها بع علينا ان ننسفه نسفا يكون الهدف وان نقول:

ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

شو جاب المدرسة الى المسجد المدارس هذه تليق بمن لا مساجد عندهم اما من كان عندهم مساجد فهي مساجد صوات والعبادات وهي مساجد لتعليم العلم وهنا حكمة هذه المدارس التي تكون في المساجد تكون متقيدة بتعليم ما ينفع وليس بتعليم ما يضر اي حينئذ لا يدرس علم الاقتصاد في المسجد وفيه تعامل بالربا والحسابات الدقيقو وما يتعلق بذلك والخ فيكون جعل المدرسة في المسجد سببا ماديا لا شعوريا الى ابعاد المسلمين اليوم عن دراسة ما لا يجوز لان المدارس اليوم يدرس فيها الفنون الجميلة والغناء والتبشير وإلى آخره ، لذلك أقول لا سواء المسجد هو الذي يقدم على المدرسة ثم المسجد حينما يسلك االمسلمون طريق سلفهم الصالح ينقلب المسجد الى خير من مدرسة ولذلك عليكم بعمارة المساجد

السائل : ...فصول دراسية في المسجد الفصول محيطة بالمسجد كما فعل الاتراك انا رايت بعض المساجد في تركيا فايش رايك في هذا الامر ؟

الشيخ : والله هذا طبعا يختلف عندي عن المدارس لكن ايضا ارى الافضل ان تكون في نفس المسجد حتى يتمكن من الاستفادة من هذه الدروس غير النظاميين في الدروس يعني حينما تصبح المدارس لها ابواب خاصة ولو في المسجد عامة المصلين ما يشهدون درسا لا في الحديث ولا في الفقه ولا في اي علم من العلوم النافعة الا اذا انطلبوا رسميين انه هدول طلاب من المدرسة الفلانية ففي جعل المدارس عبارة عن غرف حول المسجد موجود عندنا في دمشق بكثرة اذكر على سبيل المثال مدرسة تسمى باسم غريب عندنا في دمشق في محلة اسمها القيمرية ومن ذلك المدرسة هذه اسمها مدرسة القطاط ، يعني قطط ، يقولون انه كان هناك وقف خاص لاطعام القطط وهذا طبعا مما يفخر به كتاب المعاصرون وهذا الفخر وان كان يحق لنا به ولكن هم يتظاهرون به امام الكفار اليوم انه المدنية من عندنا مش من عندكم الرفق بالحيوان وصل عندنا يعني الى مرتبة فوق الخيال لكن مع المنطق المعقول والرشع المنقول. كان عندنا في دمشق مروج موقوفة لرعاية الخيل وقف مين عنده خيل يجي يرعى ببلاش ومن ذلك المدرسة هذه اسمها المدرسة القطاط الشاهد عبارة عن مسجد طبعا إلى القبلة وإلى الجانب الغربي والشرقي غرف هذه الغرف عبارة عن مدارس ، يعني غرف مدارس كذلك عنا مسجد السلطان سليم هذا في دمشق إذا رحتم دمشق عند المستشفى اللي يسمونه الوطني، وكان يسمونه قديما بمستشفى الغرباء ، أيضا يوجد هناك على الطرفين غرف كثيرة جدا ، وعلى الطريقة التركية ، كل غرفة عليها قبة صغيرة من فوق ، أي نعم ، أنا لا أرى هذا الفصل أبدأ بين المسجد وبين المدرسة ، لأنه أولا على طريقتنا ، التي تقول

و " كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف "

وثانيا فيه تقليل للخير ، لما تكون الحلقات المنظمة الدروس المنظمة ، التي نريد أن نجعلها في غرف يغلق أبوابها على الطلبة محصورين معدودين ، هذه الدروس حينما تجعل في المسجد طريقة ستصير الفائدة تتعدى هؤلاء الطلاب ، وهذا في الواقع كما اشرت اليه أنا أدركت في المسجد الأموي عديدا من الحلقات التي كان طلاب العلم يقصدونها وإن كان في بعض هذه الحلقات أشياء نحن ننكرها مثل اجتماعهم على ذكر غير مشروع ، وعلى إنشاد الأناشيد التي يسمونها بالأناشيد الدينية والتطريب بها ، والتمايل هكذا يمينا ويسارا ولكن الفائدة بلا شك إذا كانت الدروس طليقة غير مقيدة بالمدارس فالفائدة أعم وأشمل لكن مع الأسف الشديد يغلب على المسلمين التقليد وليس فقط للآباء والأجداد من المسلمين، التقليد حتى للغربيين وهذا مصداق قوله عليه السلام: ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ، وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب أو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) ، وفي رواية الترمذي ( حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك )

مواضيع متعلقة