هل تحريك الأصبع في التشهد مقرون بالدعاء أم يستمر المصلي في تحريكه ولو انتهى من دعائه حتى يسلم الإمام .؟ وما كيفية تحريك الأصبع في التشهد .؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
هل تحريك الأصبع في التشهد مقرون بالدعاء أم يستمر المصلي في تحريكه ولو انتهى من دعائه حتى يسلم الإمام .؟ وما كيفية تحريك الأصبع في التشهد .؟
A-
A=
A+
السائل : حركة الأصبع في التشهد في الصلاة الرباعية ، يعني يظل يدعوا المأموم إلى أن ينتهي من دعائه أم يستمر حتى يقوم الإمام .

الشيخ : حتى إيش الإمام يفعل ؟

السائل : حتى الإمام يقوم للركعة الثالثة ، أم حتى ينتهي المأموم من دعائه والإمام لم يقم للركعة الثالثة ؟

الشيخ : أولًا بدور في ذهني ما السر من سؤالك بالتشهد الأول ، ما الفرق بين التشهد الأول ، والتشهد الثاني ، في خصوص سؤالك حتى أعرف الجواب؟

السائل : قد يكون المأموم يدعو ، وينتهي من دعائه قبل أن يقوم الإمام إلى الركعة الثالثة ، وهكذا في التشهد الثاني .

الشيخ : آه .

السائل : يعني هل يوقف أصبعه ، وينتهي من دعائه ، أو يواصل ؟

الشيخ : فإذاً ظهر الآن ، أن ذكرك للتشهد الأول لم يكن مقصودًا ، لأنه الآن ذكرت التشهد الآخر أيضًا ، فإذًا المقصود من كلامك باختصار حسب ما فهمت ، مصلي في التشهد ، أي تشهد كان ، ينتهي من تشهده ودعائه ، قبل أن يقوم الإمام في التشهد الأول أو قبل أن يسلم في التشهد الأخير ، فهل يستمر في التحريك أم لا ؟ هذا سؤالك ؟ الجواب لا يستمر ، لأن حديث وائل بن حجر قال في الحديث المعروف في السنن ، لما وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وجاء إلى ذكر التشهد ، ذكر أنه : ( رآه صلى الله عليه وسلم ، قد وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى ، وكفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وحلق بالوسطى والإبهام ، ورفع السبابة ) وقال - وهنا الشاهد - ( فرأيته ، يحركها يدعو بها ) ، فإذًا التحريك مقرون بالدعاء ، في الصورة التي أنت سألت عنها ، انتهى المقتدي من الدعاء وصمت ، فإذًا انتهى التحريك ، لأن التحريك مقرون مع الدعاء ، لكن أنا بذكر لماذا ينتهي المقتدي من الدعاء وهو مجال لما يحفظ ، ولما لا يحفظ من الدعاء ، فليستمر في الدعاء حتى ينهض الإمام أو حتى يسلم ، وحينذاك ما في حاجة لمثل هذا السؤال ، لأن الدعاء يستمر والتحريك يستمر.



السائل : بالنسبة لتحريك الأصبع يا شيخ ، الناس بتستعمله هكذا ، و ناس هكذا ، السنة هكذا ام هكذا ؟

الشيخ : لا هو أكثر الناس يأخذون القضايا بدون تفقه ، الذي ثبت في السنة هو رفع الإصبع وتوجيهها إلى القبلة ، وليس إلى الأرض ، وإنما إلى القبلة ، ثم هنا قولان : إما أن ينصبها نصبًا يوجهها هكذا إلى القبلة دون تحريك وإما أن يحركها ، ولا شك بالنسبة للفقه الذي يسمى اليوم بالفقه المقارن ، أن التحريك هو الأرجح لأن الأحاديث التي وردت في رفع السبابة في التشهد ، قسمان : قسم أثبتت الرفع ، وقسم أثبت التحريك مع الرفع ، فالتحريك حكم زائد ينبغي أن يضاف إلى المزيد عليه ، فهو يرفع ، وهو يحرك ، هذا أولًا: يجب أن نعرفه ، ثانيا : التحريك ، يخطيء فيه بعضهم ، كما يخطئون حينما يرمون بإصبعهم إلى الأرض ، فالسنة كما قلنا إلى القبلة ، فهؤلاء الذين يحركون إصبعهم يزيدون على التحريك أمرًا لم يرد إطلاقًا في السنة ، ألا وهو الخفض والرفع يفعلون هكذا ، هذا خفض ، ورفع ، هذا ليس له أصل ، إنما الثابت فقط التحريك ، ونحن نعلم من دقة العرب في لغتهم أنهم لو رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم حينما كان يحرك إصبعه يرفعها ويخفضها ، كانوا قالوا لنا كما قالوا في رفع اليدين ، كان يرفع ويخفض لكن ما قالوا في تحريك الإصبع إلا رأيته يحركها فأقل شيء بتحقق التحريك فهذا هو المطلوب ، أما أن يبالغ المصلي فيرفع ويخفض ، فهذا شيء لم يرد ، أخذت جواب سؤالك إن شاء الله وزيادة يعني .

السائل : ...

الشيخ : هو هذا التحليق أولًا ثم الرفع إلى القبلة ثانيًا ، ثم هكذا .

السائل : فيه رواية أنه كان يحركها بشدة ؟

الشيخ : ليس هناك رواية أبدًا لا بشدة ولا بغير شدة ، لا يوجد مثل هذه الرواية ، لا يوجد . لا يوجد إلا ما سمعتموه آنفًا ( فرأيته يحركها يدعوا بها ) ، لكن ذكرت أنا في الحاشية أو في التعليق على صفة الصلاة ، رواية عن الإمام أحمد يرفعها شديدا ، فهذا قول للإمام أحمد وليس حديثًا ، انتبهت يا أخانا إلى السائل فاتك الجواب ، فنقول أن هذا أثر عن الإمام أحمد أنه يرفعها شديدًا ، وليس حديثًا مرفوعًا إلى الرسول عليه السلام



السائل : هل ثبت يا شيخنا في رواية أن في كل حركة حسنة ؟

الشيخ : لا . هذا ورد في الرفع ، لكن عموم الأدلة تؤيد ذلك ، لأن كل عمل يفعله المسلم يكتب له عشر حسنات لا أقل ، فلما جاء النص في رفع اليدين عشر حسنات كل رفع ، كذلك تحريك الإصبع نرجو أن يكون له هذا الأجر .

السائل : إن شاء الله .

مواضيع متعلقة