تكلم الشيخ على صلاة الكسوف والخسوف.وتكلم فيه أيضا على الصلوات ذوات السبب هل تصلى في أوقات النهي؟ - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
تكلم الشيخ على صلاة الكسوف والخسوف.وتكلم فيه أيضا على الصلوات ذوات السبب هل تصلى في أوقات النهي؟
A-
A=
A+
السائل : غير أني قلت لك إذا خسف القمر.

الشيخ : فأقول لا يخفى في ظني على الجميع أن كلًا من الكسوف والخسوف يختلف بين أن يكون جزئيًا وبين أن يكون كليًا، وبين أن يكون نصفيًا، وبين هذه المراتب درجات كثيرة، والغرض من هذا التفصيل هو الخسوف أو الكسوف إذا كان جزئيًا لا يطول أمده وزمنه. ففي هذه الحالة إذا تعارض الأمر بين أداء صلاة الفجر في الوقت الأول الأفضل وبين أن تفوته صلاة الخسوف أو الكسوف لأنه جزئي أي لا يطول أمده في هذه الحالة يبدأ يصلي صلاة الكسوف أو صلاة الخسوف ثم يصلي الصلاة إن كان مثلًا خسوف صلاة الفجر، إن كان مثلًا في النهار صلاة الظهر أو العصر. لأن صلاة الكسوف.

هذا حليب الإبل؟

السائل : حليب الغنم.

الشيخ : غنم ما شاء الله، جزاك الله خيرا واضح هذا الكلام السابق،

السائل: وضح

الشيخ: آه. بالنسبة للخسوف الذي وقع في وقت الفجر، إذا كان جزئيًا فُيبدأ بصلاة الخسوف ثم بصلاة الفجر خشية أن تفوت صلاة الخسوف، أما إذا كان كليًا فهو يأخذ ساعتين وأكثر فتُصلى صلاة الفجر في الوقت ثم يثنى بصلاة الخسوف.

هو لا يقال هنا، وأظن أن هذا القول هو الجاثي على السؤال أنه إذا صلينا صلاة الفجر ثم صلينا بعد ذلك صلاة الخسوف أن هذا ليس وقت صلاة، استدلالًا بقوله عليه الصلاة والسلام: ( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ) فنقول صدق رسول الله، ( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ) ، ولكن هذا النص من العام المخصوص، والذي خصصه نصوص كثيرة وكثيرة جدًا كان قد جمعها في كتاب خاص أحد علماء الحديث في الهند أو في الباكستان المعروف بشمس الدين عظيم الأبادي في كتابه الذي سماه "إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي سنة الفجر" .

فهنا تعرّض بمناسبة تحدثه عن أداء صلاة سنة الفجر لمن فاتته قبل الفجر فليصليها بعد الفجر مع قوله عليه السلام: ( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ) ، بهذه المنسبة تعرّض لبيان الأحاديث التي خصصت هذا الحديث وتمامه ( ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ) . كان من ذلك من المخصصات أنه وصل إلى ترجيح مذهب الإمام الشافعي الذي يقول بأن هذا الحديث الناهي عن الصلاة بعد الفجر وعن الصلاة بعد العصر هو عام مخصص لكلمة جمعت فأوعت... بصلوات ذوات الأسباب، بالصلوات ذوات الأسباب.

فكل صلاة عرض لها سبب إذا تركت هذه الصلاة فات السبب فاتت الصلاة فهي تُصلى بسبب وجود السبب فنحن الآن في صدد خسوف القمر، أمر الرسول عليه السلام أمته حينما خطب في أصحابه يوم مات ابنه إبراهيم عليه السلام، وكان عندهم عقيدة جاهلية أن الشمس والقمر إذا كسفا أو خسفا فإنما ذلك لوفاة شخص عظيم. ابن الرسول إبراهيم خطبهم قائلًا: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وتصدقوا ) . فإذًا قد أمر الرسول عليه السلام بصلاة الكسوف والخسوف، فإذا لم يصل المسلم لهذه المناسبة ذهب وقتها. من هذا الحديث وأمثاله انتهى علماء الشافعية تبعًا لإمامهم إلى أن الصلوات التي لها أسباب فهي لا تُكره في الأوقات المكروهة، من ذلك إذًا صلاة الكسوف وصلاة الخسوف، ولكن إذا دار الأمر بين الجمع بأن يصلي الصلاة في غير وقتها كما فرضنا آنفًا، أي يصلي صلاة الخسوف ثم يثني بصلاة الفجر فهذا أجود، ولكن إذا كان لا يمكن إلا هذا فلا كراهة في أداء صلاة الخسوف بعد صلاة الفجر لأنها قد تطول وتطول، وسنة صلاة الكسوف والخسوف مع الأسف جهلها أكثر الناس وأهملها الجمهور كلهم إلا من عصم الله وقليل ما هم، لأنه طويلة وطويلة جدًا كما جاء ذلك في كتب السنة الصحيحة. غيره.

مواضيع متعلقة