إمام مسجد ... سئل أن رجلا بال ولده على ثيابه من الليل وصلى صلاة الفجر وصلاة الظهر بهذه الملابس وهي نجسة وقال ليس عليك شيء فنريد جوابا على هذا ؟ هل صحيح كل جاف طاهر والصلاة مقبولة لأنه فيها نسيان ... هذا الرجل ... - صوتيات وتفريغات الإمام الألباني
إمام مسجد ... سئل أن رجلا بال ولده على ثيابه من الليل وصلى صلاة الفجر وصلاة الظهر بهذه الملابس وهي نجسة وقال ليس عليك شيء فنريد جوابا على هذا ؟ هل صحيح كل جاف طاهر والصلاة مقبولة لأنه فيها نسيان ... هذا الرجل ...
A-
A=
A+
السائل : إمام مسجد ... سئل أن رجلا بال ولده على ثيابه من الليل وصلى صلاة الفجر وصلاة الظهر بهذه الملابس وهي نجسة وقال ليس عليك شيء فنريد الجواب على هذا ؟ هل صحيح كل جاف طاهر والصلاة مقبولة لأنه فيها نسيان من قبل هذا الرجل
الشيخ : علل جوابه ولا ما علل ؟
السائل : لا ما علل منك نستفيد.
الشيخ : لا ، جاف على جاف طاهر بلا خلاف هذا كلام عام يعني ليس له يعني لا يقوله أهل العلم لأن المقصود بالجفاف إن كان المقصود أن النجاسة جفت بمعنى أنها تبخرت وذهب عينها فحينئذ ما فيه فائدة لمثل هذه الفلسفة جاف على جاف لأنه راح يكون جاف طاهر على جاف طاهر وبينما هم يقصدون نجاسة جفت فإذا كان المعنى جفت يعني ذهب عينها وبقي أثرها فحينئذ هذا الثوب نجس فلا بد من غسله وتطهيره هذا بالنسبة للتعليل الأول وهو قوله جاف على جاف طاهر بلا خلاف أما بالنسبة للنسيان فهنا المسألة إذا رجعنا بها إلى القاعدة وهي قوله عليه الصلاة والسلام ( وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) فحينئذ يمكن أن يقال بأن صلاة هذا الإنسان صحيحة ولكن يرد على هذا شيئان أحدهما يتعلق بالحديث نفسه وهو أن الحديث وإن كان قاعدة ولكن لكل قاعدة شواذ .
فهل هذه المسألة لا تزال داخلة في القاعدة و إلا مستثناة حين أقول أن المسألة تحتاج إلى شيء من الاجتهاد وذلك بأن يقال مادام القاعدة لا مؤاخذة فإذا لا مؤاخذة في هذه الجزئية لكننا إذا نظرنا إلى ما يشبهها فحينئذ لا بد من شيء من التفصيل ما يشبهها هو الصلاة على غير طهارة أي وهو جنب أو على غير وضوء فنحن نعلم حادثتين يبدو بادئ الرأي أن بينهما تناقضا إحداهما تتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأخرى تتعلق بآحاد الخلفاء الراشدين وهو عمر بن الخطاب أما ما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم من هاتين الحاديثتين فهو أنه صلى بأصحابه يوما صلاة الفجر فأشار إليهم أن اجلسوا - عفوا - أشار إليهم أن مكانكم ثم دخل الحجرة واغتسل ورجع فصلى بهم فمعنى هذا الحديث أنه عليه الصلاة والسلام تذكر أنه على غير طهارة وهو يصلي لما ذهب واغتسل وأتم الصلاة معنى هذا الإتمام أنه اعتبر ما كان صلى صلاة صحيحة أي إنه عليه السلام لم يستأنف الصلاة وإنما بنى على ما مضى مع انتفاء شرط الطهارة ما العذر؟ النسيان فهنا في هذا النصف من الصلاة طبقت القاعدة .
نجد الحادثة الأخرى وهي التي تتعلق بعمر بن الخطاب حيث صلى في خلافته صلاة الفجر يوما ثم وجد في ثوبه أثر المني أي أنه كان احتلم ليلا ولم يشعر ولما وجد هذا الأثر من المني عاد واغتسل وأعاد الصلاة هنا أعاد الصلاة الرسول ما أعاد الصلاة وإنما بنى فأنا جمعا بين الحديث والأثر ذهبت إلى أن من تذكر عدم الطهارة في أثناء الصلاة وبإمكانه يجدد الطهارة يتطهر ويبني أما إذا تذكرها بعد الصلاة فعليه أن يستأنف فأرى هذه المسألة مثل هذه وبصورة خاصة بالنسبة لأحد الشطرين بمعنى إذا فرقنا بين من تذكر النجاسة وهو يصلي فخلع مثلا كان بإمكانه أنه ينزع الثوب التي فيه النجاسة فهذا شأنه شأن الرسول عليه السلام لما صلى بغير طهارة فيبني على ما مضى من صلاته ويستمر أما من تذكر بعد أن أتم الصلاة أو كان مثلا ليس باستطاعته أن يخلع الثوب المتنجس فهذا لا بد من أن يعيد صلاته وفي الشطر الأول أو في الصورة الأولى فيما يتعلق بنجاسة البدن نجاسة الثوب عفوا نحن قدمنا آنفا صورتين فيما يتعلق بحداثة البدن قصة تتعلق بالرسول قصة تتعلق بعمر واستخلصنا منها حكمين إن تذكر في أثناء الصلاة تطهر وبنى إن تذكر بعد الصلاة تطهر واستأنف الصلاة كذلك هنا في عندنا الآن صورتين الصورة الأولى تذكر النجاسة على ثوبه وهو يصلي فهنا يجب أن يخلع الثوب الصورة الأخرى أنه تذكر يجب أن يخلع الثوب ويبني كما بنى الرسول عليه السلام في حالة يعني حداثة البدن الصورة الثانية المسألة الثانية رأى نجاسة الثوب بعد أن كان صلى فلا بد من أن يطهر ثوبه ويستأنف صلاته والحالة الأولى فيما يتعلق بنجاسة الثوب في عندنا حديث صحيح في * سنن أبي داود * و *مسند الإمام أحمد * من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم يوما فنزع نعليه أونعله فنزع الصحابة نعالهم فلما صلى قال عليه السلام ( ما بالكم نزعتم نعالكم؟ ) قالوا يا رسول الله رأيناك نزعت فنزعنا قال ( إن جبريل عليه السلام آتي آنفا فأخبر أن في نعلي أذى ) ولذلك خلعت ثم علم الصحابة أدبا فقال ( إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن كان بهما من أذى فليدلكما بالتراب فإن التراب لهما طهور ) ، فهذه القصة من الرسول عليه السلام تشبه القصة الأولى التي تتعلق بطهارة البدن من الحدث الأكبر لكن الصورة الثانية تذكر طهارة نجاسة الثوب بعد الصلاة فهي يمكن إلحاقها بالصورة الثانية بما يتعلق بحداثة البدن واضح .
السائل : واضح هذا إذا كان مو ظاهر آثار النجاسة لا لون لا تأثير ولا شيء.
الشيخ : شو صار فيه ما دام وقعت النجاسة انتهى.
السائل : ثبتت يعني طالما وقعت النجاسة.
الشيخ : معلوم لأنه النجاسة لا بد أن تبقي آثار فيها لكن فيه هناك تفصيل إذا كان نوع من النجاسة تصبغ فيغسلها قديما بشو اسمه هذاك ؟ بالسدر كانوا يستعلمون السدر نوع من الورق مفعوله كمفعول الصابون اليوم ففي أمر في بعض النجاسات أن يغسل ثلاثا بالسدر فإن لم تذهب النجاسة وبقى لونها فيعفى عنه لأنه هذا هو الذي يكلف به الإنسان اليوم إذا غسل الغاسل ثوبه من النجاسة ثلاث مرات بالصابون أو بالتايد أو بما يشبه ذلك من المزيلات فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
السائل : بالماء دون الصابون.
الشيخ : إذا ذهب العين لم يبق الأثر فيجوز لكن نقول إذا كان فيه أثر أي نعم .
السائل : جزاك الله خيرا .

مواضيع متعلقة